Rulings

State Council 01/07/1960

شورى حكم رقم : 20 /1960

Court
شورى
Number
20/1960
Date
01/07/1960
President
بولس الزهار
Members
عويدات، الصلح
Source
Lebanese University

- شروط الغبن في عقد الالتزام ومفهوم قاعدة التكافؤ المالي ونظرية الظروف الاستثنائية

-

عن السبب المتعلق بالغبن حيث ان الادعاء بالغبن ينصب على الاسعار التي طرأت بعد الالتزام وبعد توقيع العقد بين المستأنف والادارة وحيث ان من شروط الغبن ان تكون الاسعار المشكو منها هي الاسعار التي جرى الاتفاق عليها بين الفريقين في العقد. واما التقلبات التي تطرأ عليها خلال التنفيذ فهي تخضع لقاعدة التكافؤ المالي ونظرية المنظور المتعلقة بالظروف الاستثنائية والقوة القاهرة. وحيث ان الادلاء بالغبن يكون في غير محله ومستوجبا الرد. عن السبب المسند الى المادة 64 من دفتر الشروط العامة لتعهدات الجيش حيث ان حظر اعادة النظر في اسعار اللوازم المنصوص عليها بالمادة 45 من دفتر الشروط العامة لتعهدات الجيش يتعلق بتعديل الاسعار من جانب واحد من الفرقاء او لاسباب عادية تتصل اتصالا وثيقا بقاعدة الغبن. Laubadere. Traite theorique et pratique des Contrats administratifs.T.I No 201 - T.II No 679 et s. وحيث ان هذا الحظر الذي ينحصر بالحالات المتقدمة لا يحول دون امكانية تعديل الاسعار في مدة تنفيذ العقد سواء باتفاق الفريقين او بمقتضى احكام القانون او لاسباب استثنائية تبررها ظروف قاهرة. Laubadere - Contrats Administratifs.T. II No 681 et s. وحيث خلافا لما تدلي به الجهة المستأنف عليها ولما لتعهدات الجيش قد نصت على الحالات التي يمكن فيها للسلطة التي صدقت التعهد ان تلغيه دون دفع اي تعويض للملتزم ومنها عندما يعلم المتعهد خطيا عدم تمكنه القيام بتعهده في المهلة المحددة وقضت بالبند 3 بانه فيما خلا حالات استثنائية تبررها ظروف واسباب قاهرة او الغاء الحاجة فكل تعهد مفسوخ يصير انجازه على نفقة المتعهد الناكل ومسؤوليته وفقا للشروط المنصوص عنها في المادة 65 التالية. وحيث خلافا لما تدلي به الجهة المستأنف عليها ولما جاء في الحكم المستأنف فان نظرية الظروف الاستثنائية والقوة القاهرة تطبق عن الغاء التعهد في الحالات المعينة بالمادة 64 المذكورة وقبل قيام الملتزم بتنفيذ تعهداته على ان تنحصر نتيجتها بانجاز اللوازم على غير نفقة المتعهد وفقا للبند 3 من هذه المادة. وحيث ان المادة 64 المشار اليها تنص على حالة خاصة تختلف عن الحالة العامة التي اشار اليها وكيل الدولة في لوائحه وملاحظاته على التقرير وهي حالة واجبة التطبيق على ما شرعت له ضمن الشروط المحددة فيها. وحيث من المتفق عليه علما واجتهادا ان الصعوبات المستأنف غير متوقع الحصول عند الالتزام فيدخل في نطاق الظروف والاسباب القاهرة التي تبرر اعادة التلزيم على غير حسابه. وحيث من المتفق عليه علما واجتهادا ان الصعوبات الناشئة عن تصاعد الاسعار بصورة شاذة لا يمكن توقعه ويؤدي الى احداث تغيير في التكافؤ المالي القائم في العقد هو من الظروف المبررة لعدم المسؤولية. C.E. 24.1.23 - Rec.Leb. p. 55 وحيث ان المستأنف ادلى بانه عند تبليغه تصديق الالتزام في 2 تموز سنة 1954 كان الخزين من موسم الشعير العائد للموسم السابق قد نفذ وانه سعى للحصول على الكميات اللازمة من الموسم الجديد وحددت له الادارة اجل التسليم شهرا ابتداء من 3 آب ريثما يرد الشعير السوري. وخلال هذه المدة فوجيء بصعود الاسعار بين 15 و16 بالمئة ابتداء من العاشر من آب ثم طرأ عليها ارتفاع مفاجيء بين اربعين وخمسة واربعين بالمئة وبقيت الاسعار في ارتفاع مستمر وذلك بسبب قلة المحصول السوري الناشيء عن الجفاف. فقدم للادارة بتاريخ 30 آب سنة 1954 - 49,42 طنا من الشعير وقبض ثمنها. وحيث ان ارتفاع الاسعار كان مفاجئا وحصل بصورة شاذة عن المألوف ولم يكن في مقدور المستأنف توقعه عند حصول الالتزام. وحيث ان هذا الارتفاع المفاجىء الشاذ قد ادى الى الاخلال بالتوازن الذي يجب ان يبقى قائما في العقد وفي هذه الحالة يجب تطبيق احكام البند 3 من المادة 64 الخاصة بالظروف الاستثنائية. وحيث بعد قيام هذه الظروف يقتضي توزيع اعبائها بين الفريقين على اساس اعفاء المستأنف من الغرامات والزامه بعشرة بالمئة من فوق اسعار الشعير.