Court of Cassation, criminal chamber 09/06/1971
تمييز جزائي حكم رقم : 142 /1971
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 142/1971
- Date
- 09/06/1971
- President
- بطرس نجيم
- Members
- خيرالله، درويش
- Source
- Lebanese University
- مفهوم الاختلاف في الوصف القانوني ومدى شموله خلاف قضاة الدرجتين على مرور الزمن على الجرم
-
بما انه بالاستناد الى احكام المادة 123 من قانون التنظيم القضائي لا يمكن الطعن بقرارات الهيئة الاتهامية امام محكمة التمييز الا للاسباب المبينة في المادة 117 من القانون المذكور وبما انه ينبغي اذا التحقق في الحالة الحاضرة من توفر الشروط المنصوص عنها في المادة 117 المشار اليها وهي الخلاف بين قضاة الدرجة الاولى وقضاة الدرجة الثانية في وصف الفعل القانوني وفي سقوط الحق العام بمرور الزمن والعفو او في امتناع الادعاء للقضية المحكمة. وبما انه يتضح ان قاضي التحقيق بقراره الصادر في 10 آذار سنة 1970 اعتبر ان لا مرور زمن على الجرم الملقى الظن به على المدعى عليهم المطلوب النقض ضدهم في حين ان الهيئة الاتهامية في قرارها المطعون فيه الصادر في 30 نيسان 1970 اعتبرت ان الجرم بشأنه فيكون بالتالي الخلاف بين قضاة الدرجة الاولى وقضاة الدرجة الثانية على امر سقوط الحق العام بمرور الزمن متوفرا بشأن هذا الطلب ويكون بالتالي مقبولا شكلا.
- مفعول عدم استطلاع قاضي التحقيق رأي النيابة العامة عند البت بدفع مرور الزمن ومهلة البت بهذا الدفع.
-
بما انه بالاستناد الى احكام المادة 74 من الاصول الجزائية يتحتم على قاضي التحقيق عند ادلاء المدعى عليه بدفع يتعلق بسقوط الدعوى بمرور الزمن ان يستطلع رأي النيابة العامة وان يفصل بهذا الدفع بخلال مدة اسبوع. وبما ان استطلاع رأي النيابة العامة بشأن الدفع المدلى به قد نفذ فيه وضمن مدة الاسبوع عينه في المادة 74 من الاصول الجزائية لا يحول دون امكانية استطلاع رأي النيابة العامة باسباب الموضوع ايضا استنادا الى المبادىء التي يقرها القانون العام في مجال الاصول وهو قانون المحاكمات المدنية وبالاخص في المواد 105 منه وما يليها والتي تقر مبدأ امكانية ضم الدفع الى الاساس والبت بهما معا بعد اكتمال عناصر التقرير سيما وان المدة المعينة في المادة 74 من قانون الاصول الجزائية لم ينص عليها تحت طائلة تعذر البت بالدفع بعد انقضائها اذا ان التذرع بمرور الزمن هو من وسائل الدفاع المتعلقة بالانتظام العام ويمكن الادلاء به في أي طور من اطوار الملاحقة. وبما انه فضلا عن ذلك يتضح ان المادة 74 المشار اليها لم تعين اية مهلة للنيابة العامة هذه لابداء مطالعتها بشأنه. وانه اذا كان تأخير البت بالدفع الى ما بعد انقضاء مدة الاسبوع يشكل مخالفة يؤاخذ عليها القاضي فليس لهذا التأخير مفعول لابطال القرار الصادر بشأن الدفع بعد. حيث لاسقاط المدعى عليه في استئنافه وفقا للاصول المعينة للاستئناف اذ ان المهلة هذه المعينة في المادة 74 من الاصول الجزائية لا تخرج عن كونها في عداد المهلة المعينة في قانون اصول المحاكمات الجزائية وفي قانون التنظيم القضائي والتي توخى المشترع من اقرارها مجرد الزام القاضي بسرعة البت بالقضايا المعروضة عليه ليس الا وقت يتعذر التقيد بها عمليا في كثير من الحالات .
- في قرارات قاضي التحقيق التي يمكن استئنافها من المدعى عليه ومهلة الاستئناف
-
وبما انه اذا كان يمتنع على المدعى عليه استئناف القرار الصادر عن قاضي التحقيق والقاضي بالقاء الظن به بجنحة سندا لاحكام الفقرة الثانية من المادة 139 من قانون الاصول الجزائية فيبقى له الحق باستئناف القرار فيما يختص برد الدفع المدلى به لجهة مرور الزمن وبما انه بحال عدم اجراء التبليغ فلا يكون المدعى عليه مقيد بالمهلة المعينة في المادة 140 اصول جزائية لتقديم استئنافه ويكون الاستئناف المقدم منه مقبولا بمجرد تقديمه وبما ان الهيئة الاتهامية باقرارها قبول هذا الاستئناف بالشكل تكون قد احسنت تطبيق القانون استنادا الى الاحكام القانونية المشار اليها آنفا.
- المفاعيل المترتبة على مبدأ ارتباط مرور الزمن بالانتظام العام لجهة امكانية الهيئة الاتهامية البت بهذا الامر دون استئناف المدعى عليه.
-
وبما انه ولئن يكن المدعي عليهما لم يتقدم باستئناف القرار الصادر عن قاضي التحقيق لجهة القول بعدم سقوط دعوى الحق العام لمرور الزمن على الجرم المسند الى كل منهما فإن الهيئة الاتهامية بقولها ببحث مبدأ مرور الزمن لهذه الجهة والقول باسقاط دعوى الحق العام من المدعى عليهما المذكورين انما استمدت حقها هذا من احكام المادة 253 و255 من قانون اصول المحاكمات الجزائية التي توليها حق وضع يدها على جميع وقائع الدعوى عندما تتناول التحقيقات جرائم من نوع الجناية والجنحة المتلازمة معها. وبما انه يتضح في الحالة المبحوث فيها ان الدعوى رفعت للهيئة الاتهامية بمفعول قرار قاضي التحقيق الذي اعتبر جريمة كل من جورج وفاضل والبرت من نوع الجناية واعتبر جرائم الاخرين من نوع الجنحة المتلازمة مع هذه الجناية. وبما ان تمحيص مبدأ مرور الزمن على الجرائم يتعلق بالانتظام العام وعلى القاضي ان يتناول لجنة تلقائية اذا ما تحقق منه بسياق دعوى منشورة لديه. وبما ان الهيئة الاتهامية بعد ان نشرت الدعوى لديها بفعل احالتها اليها من قبل قاضي التحقيق كان لزاما ان تتحقق من مبدأ مرور الزمن فيما يختص بجنحة المنشورة لديها مع الجناية بطريق التلازم والجنح المعروضة عليها نتيجة الاستئناف فتكون بهذه الحالة قد احسنت تطبيق القانون ويكون ما يدلي به طالب النقض لهذه الجهة في غير محله القانوني ويستوجب الرد.
- في مرور الزمن على الجنحة
-
وبما ان المدعى عليه جوليوس طومبسون بالصفتين المذكورتين اشترك في جرائم تأسيس البنك ولم يرتكب اي عمل اخر لاحق يشكل جرما جزائيا. وبما ان جرائم تأسيس البنك وزيادة رأس المال حصلت خلال سنة 1959 و1961 وبما انه منذ سنة 1961 حتى تاريخ الملاحقة الحاصلة في سنة 1968 يكون قد مر على الجرم المدلى به على جوليوس طومبسون اكثر من ثلاث سنوات ويكون جرمه قد سقط بمرور الزمن المسقط. وبما ان مدة مرور الزمن على الجرم تسرى من تاريخ وقوعه اي من تاريخ اكتمال عناصره وبروزها الى حيز الوجود على ما هو مقرر في المادة 438 والمادة 439 من قانون الاصول الجزائية وان دعوى الحق العام في الجنحة تسقط بانقضاء ثلاث سنوات على وقوعها اذا لم يكن قد اجرى تعقبات بشأنها. وبما ان الجرم المنصوص عليه في المادة 97 والمادة 206 من قانون التجارة يعاقب عليه بعقوبة الحبس من ثلاثة اشهر الى سنتين مضاعفة على ما هو منصوص عليه في المادة 656 ق.ع. وبما ان عقوبة الحبس هي من العقوبات الجنائية سندا لاحكام المادة 39 من قانون العقوبات تبقى كذلك حتى لو تعدى حدها الاقصى الثلاث سنوات استنادا الى احكام المادة 51 من ذات القانون. وبما ان الجرم المسند الى المطلوب النقض بوجههم المذكورين آنفا يكون اذا من نوع الجنحة وتسقط دعوى الحق العام بشأنه بمدة ثلاث سنوات .
- في امكانية تقديم طلب نقض اضافي في المواد الجزائية
-
بما ان قواعد تقديم طلب النقض في المواد الجزائية المنصوص عنها في المادة 129 وما يليها من قانون التنظيم القضائي لم تنص على امكانية تقديم طلب نقض اضافي على غرار ما اقرته المادة 68 من ذات القانون في المواد المدنية. وبما ان الطلب الاضافي المقدم من المدعي السيد راضي يمكن اعتباره بمثابة استدعاء يتضمن الادلاء باسباب جديدة ويكون التذرع بها مقبولا بحال تقديم هذا الاستدعاء خلال مدة تقديم طلب النقض . وبما ان طلب النقض قدم بتاريخ 1970/05/14 مرفق به صورة عن القرار المطعون فيه مصدقة بتاريخ 1970/05/14 فتكون مهلة تقديم طلب النقض تسري من هذا التاريخ. وبما ان الطلب الاضافي قدم بتاريخ 1970/05/28 فيكون مقدما ضمن مهلة الخمسة عشر يوما المعينة لتقديم طلب النقض فيكون مقبولا شكلا.
- شروط الطعن بالقرارات الصادرة عن الهيئة الاتهامية في الجنحة المتلازمة مع الجناية
-
بما ان المادة 123 تنظيم قضائي تنص على ما يلي: ان قرارات الهيئة الاتهامية لا يمكن الطعن بها لدى محكمة التمييز الا للاسباب المبينة في المادة 117 من هذا القانون. وبما ان المادة 117 من القانون المذكور تنص على ما يلي: في قضايا الجنح يقبل طلب النقض من المدعى عليه والمدعي الشخصي والمدعي العام لسبب مخالفة القانون والخطأ بتفسيره بشرط ان يوجد اختلاف بين قضاة الدرجة الثانية في وصف الفعل القانوني او في سقوط الحق العام بمرور الزمن او العقد او في امتناع الادعاء للقضية المحكمة. ويجوز في جميع الحالات ودون توفر الشروط المنصوص عنها في الفقرة السابقة طلب نقض الحكم اذا كان صادرا من محكمة الاستئناف تبعا لجناية وبما انه من مقارنة هذين النصين يتضح ان المادة 123 المشار اليها لم تفرق بين حالات طلب النقض بشأن جناية وحالات طلب النقض بشأن جنحة الامر الذي يستفاد منه انه في كل طلب نقض يتعلق بالطعن بقرارات الهيئة الاتهامية يقتضي توفر شرط الخلاف بين قضاة الدرجتين على احدى الحالات المبينة في الفقرة الاولى من المادة 117 ولا يمكن القول بان الهيئة الاتهامية هي احدى غرف محكمة الاستئناف ويمكن استنادا لاحكام الفقرة الثانية من المادة 117 تقديم طلب النقض بالجنحة اذا كانت متلازمة مع جناية بمعزل عن توفر الحالات المبينة في الفقرة الاولى لان ذلك يؤدي الى القول بامكانية طلب النقض ضد قرار الهيئة الاتهامية الناظرة بالجناية ودونما حاجة لتوفر شرط الخلاف وهكذا يصبح اقرار نص المادة 123 دون مبرر الامر الذي لم يتوخاه المشترع. وبما انه على ضوء هذا الواقع القانوني تكون الفقرة الثانية من المادة 117 المشار اليها تتناول فقط الاحكام الصادرة عن محكمة الجنايات وبما ان القرار المطعون فيه قضى بالظن بالمدعى عليه مخايل بالجنحة المنصوص عنها في المادتين 97 و206 من قانون التجارة والمعاقب عليها في المادة 656 عقوبات . وبما انه من الرجوع الى القرار الصادر عن قاضي التحقيق بهذه الدعوى يتضح بأنه تضمن كذلك الظن بالمدعى عليه طالب النقض مخايل بالجنحة المنصوص عنها في المادة 97 و206 من قانون التجارة والمعاقب عليها في المادة 656 عقوبات فيكون شرط الخلاف حول وصف الفعل القانوني بين قضاة الدرجتين غير متوفر فيما خص طالب النقض . وبما ان التذرع بان هنالك خلافا بين قضاة الدرجتين على مبدأ مرور الزمن بشأن الجرائم المسندة لجوليوس بصفته الشخصية وبصفته ممثلا لبنك تشيز منهاتن ولسهيل ولا يعقد به لان توفر شرطا الخلاف يجب ان يكون قد تناول طالب النقض بالذات توفر الشرط الخاص المنصوص عنه بالمادة 117 معطوفة على المادة 123 تنظيم قضائي. وبما ان طلب النقض المقدم من النائب ميخايل سيكون مردودا في الشكل بهذا السبب .
- مفعول عدم تقديم الكفالة من المدعي الشخصي الاجنبي لجهة سماع الشكوى وابطال الملاحقة.
-
بما ان الجهة المميز عليها تدلي بان المدعي الشخصي السيد راضي هو غير لبناني وكان عليه تقديم الكفالة المنصوص عنها في المادة 61 اصول جزائية. وبما ان المادة 61 المشار اليها اوجبت تقديم مثل هذه الكفالة عند اتخاذ الشاكي صفة الادعاء الشخصي. وبما ان السيد راضي تقدم بشكواه واتخذ صفة المدعي الشخصي للنيابة العامة بتاريخ 1969/01/15 وجرت الملاحقة بشأنها دون ان يكلفه المرجع القضائي المقدمة اليه الشكوى تقديم هذه الكفالة. وبما ان المادة 61 اصول جزائية لم توجب تقديم هذه الكفالة تحت طائلة ابطال معاملات الملاحقة ولا تحت طائلة عدم سماع الشكوى هذا فضلا عن ان هذه المخالفة للاصول الواجب اتباعها للتحقيق قد غطيت بمجرد صدور قضية الاتهام.