Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 16/02/1999

تمييز جزائي حكم رقم : 36 /1999

Court
تمييز جزائي
Number
36/1999
Date
16/02/1999
President
رالف الرياشي
Members
عالية، سماحة
Source
Lebanese University

- عناصر جرم السرقة ومدى توافرها في فعل انتزاع حيازة السيارة من صاحبها استيفاء لدينه

-

عن السبب الوحيد بوقوع القرار المطعون فيه في خطأژلجهة تقدير الوقائع ولجهة الخطأژفي تطبيق وتفسير القانون بالقول بقيام جريمة السرقة رغم انتفاء اخذ السيارة عنوة او خفية ورغم انتفاء قصد التملك كما ان جرم المادة 429 عقوبات غير متوافرة. حيث ان تذرع الطاعن بوجود خطأژفي تقدير الوقائع هو امر غير جائز قانونا كون ذلك عائدا للسلطان المطلق للهيئة الاتهامية ودون معقب عليها في ذلك من قبل المحكمة التمييزية العليا المنوط بها امر التحقق من صحة تطبيق القانون. وحيث ان الطاعن يتذرع كذلك بوجود خطأژفي تطبيق وتفسير القانون كون القرار المطعون فيه اتهمه في جناية السرقة رغم انتفاء اخذ السيارة خفية او عنوة او بقصد التملك. وحيث ان المشرع اللبناني عرف السرقة وحدد عناصرها في المادة 635 من قانون العقوبات وذلك على النحو التالي:"السرقة هي اخذ مال الغير المنقول خفية او عنوة بقصد التملك". وحيث ان قصد التملك هو العنصر الخاص في جريمة السرقة فلا تقدم بدون. وحيث ان القرار المطعون فيه ذكر صراحة بأنه ثبت ان اخذ الطاعن للسيارة كان بأمل بيعها واستيفاء جزء من ثمنها مقابل دين له في ذمة المستأنف صاحب السيارة. وحيث ان الفعل المذكور بافتقاده الى نية التملك يخرج عن جرم السرقة لانتفاء عنصره المعنوي ويكون القرار المطعون فيه باعتباره من نوع جناية السرقة قد اخطأژفي تفسير القانون وتطبيقه الامر الموجب لنقضه. وحيث ان محكمة التمييز عندما تقرر نقض القرار الاتهامي تحل محل الهيئة الاتهامية كمرجع استئنافي لقرارات قاضي التحقيق حال وجود استئناف عليها كوضع القضية الحالية.

- السبب التمييزي المبني على الخطأژفي تطبيق وتفسير القانون لجهة القول بحصول جريمة السرقة رغم انتفاء اخذ السيارة عنوة او خفية وعدم توفر قصد التملك.

-

وحيث ان فعل المدعى عليه لجهة اخذه السيارة المذكورة دون موافقة المدعي بقصد استيفاء دينه يعتبر انتزاعا لحيازة صاحبها وتنطبق عليه احكام المادة 429 عقوبات في شقها الاول والذي يكتفي لقيام الجرم بنزع مال في حيازة الغير استيفاء لحقه بالذات ولا يتطلب هذا الشق سوى انتزاع الحيازة للقصد المذكور ولا يشترط الاضرار بالمال كما يزعم المدعى عليه. وحيث ان الادعاء كان بجرم السرقة وقد صدر قرار قاضي التحقيق بوقف التعقبات عن المدعى عليه لجهة جرم السرقة لانتفاء العناصر وظن به بمقتضى المادة 429 عقوبات. وحيث انه من حق قاضي التحقيق تحديد الوصف الصحيح للفعل وقد احسن تطبيق القانون لجهة الظن بالفعل بمقتضى المادة 429 عقوبات لكن قراره بوقف التعقبات لجهة جرم السرقة فغير جائز قانونا كون تغيير الوصف لا يستتبع تقرير وقف التعقبات عن الوصف الاول وانما يوجب مباشرة تحديد الوصف الصحيح لعدم انطباق الوصف الاول في ضوء انتفاء العناصر. وحيث انه بالتالي يكون قرار قاضي التحقيق مستوجب التصديق لجهة البند 2 و3 الخاصين بالظن سندا للمادة 429 عقوبات وايجاب المحاكمة بها امام القاضي المنفرد الجزائي في طرابلس ويكون هذا القرار مستوجب التعديل في بنده الاول المتعلق بوقف التعقبات بالغاء هذا البند لعدم اللزوم.