Labour Arbitration Councils 13/05/1975
مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 457 /1975
- Court
- مجالس العمل التحكيمية
- Number
- 457/1975
- Date
- 13/05/1975
- President
- نزيه طربيه
- Members
- عبد الملك، سعادة
- Source
- Lebanese University
- مفعول التنازل المسبق عن تعويض الصرف على حق المطالبة به مجددا بعد ترك العمل.
-
حيث ان المدعي يطالب بدعواه بان يدفع له المدعى عليه تعويض الصرف وبدل الانذار والتعويض الاضافي والجزء المستحق من الاجازة السنوية. حيث ان المدعي كان مسؤولا عن فرع البنك المدعى عليه الكائن في بناية اللاعازارية وقد اجرى للسيد حاتم الاسمر تسهيلات مصرفية يدون موافقة الادارة العامة فترتب على السيد اسمر المذكور مبلغ كبير للبنك لم يتمكن من ابقائه في الموعد المتفق عليه وحيث ان المدعي عمد الى دفع مبلغ من المال للبنك تسديدا لقسم من دين حاتم الاسمر ثم اقترح اعطاء التفويض الى المصرف كي يقيد في حساب حاتم الاسمر تعويضاته التي ستؤول له عند نهاية خدمته مع لواحقها وبدل الانذار تأمينا لاستيفاء دين حاتم الاسمر وحيث ان التفويض الذي وقعه المدعي للبنك المدعى عليه يعتبر قائما ومنتجا مفاعيله القانونية لانه لم يقم الدليل على ان البنك المدعى عليه قد مارس تجاهه اي ضغط او اكراه بغية حمله على توقيع التفويض موضوع البحث وحيث ان الشاهدين اللذين طلب المدعي سماعهما قد جزما بعد القسم بان المدعي اعطى التغويض مختارا وحرا من اي ضغط وان البنك حاول مساعدة المدعي فاعطاه المدير العام اجازة مدفوعة الاجر كي يلاحق العملية ويحمل حاتم الاسمر على تسديد المبلغ دون ان يبادر الى صرف المدعي من الخدمة حتى يفسح امامه المجال للعمل في مكان آخر وحيث انه بعد ثبوت مديونية حاتم الاسمر وكون المدعي كان مسؤولا عن اعطاء التسهيلات له حتى اصبح مديونا فان التفويض المعطى منه للمدعى عليه بتاريخ السابع من ايلول 1971 يصبح مبنيا على سبب قانوني مما يوجب رد اقوال المدعي لهذه الجهة. ويحث لا يرد على ذلك بانه لا يجوز للمدعى التنازل عن تعويض صرفه قبل استحقاق هذا التعويض اي قبل حصول الصرف من الخدمة لان المدعي لم يتنازل للمدعى عليه عن تعويضه وانما فوضه بقيد قيمة هذا التعويض في حساب حاتم الاسمر المدين بمعنى انه متى تأمن استيفاء دين حاتم الاسمر فان المدعى عليه يصبح ملزما بدفع قيمة التعويض للمدعي. وحيث انه لا يقران التنازلات التي يجريها الاجير اثناء فترة العمل تعتبر مشوبة بالاكراه ومستوجبة الابطال لان قرينة العيب المنوه بها لا تعتبر قائمة وموجودة بصورة حتمية وانما يقتضي اقامة الدليل عليها فضلا عن انه متى تبين ان التصرفات التي يقوم بها الاجير تعبر عن ارادته وعن حقيقة اتفاقه مع رب عمله فانه يقتضي الاخذ بها وترتيب النتائج القانونية عليها وحيث استنادا لجميع ما ذكر اعلاه فانه يقتضي اعتبار التفويض المعطى من المدعى للمدعى عليه قانونيا ومنتجا مفاعيله كافة وحيث بالنتيجة يقتضي رد الدعوى لعدم قانونيتها.