Rulings

Court of Cassation, civil chamber 26/04/1994

تمييز مدني حكم رقم : 24 /1994

Court
تمييز مدني
Number
24/1994
Date
26/04/1994
President
روجيه شدياق
Members
مرتضى، عسيران
Source
Lebanese University

- امكانية الطعن استئنافا بطلب رد المحكم.

-

وبما انه لا يتعين الانطلاق في بحث مسألة جواز قبول الطعن

استئنافا بالقرار المتعلق برد المحكمين من القاعدة العامة التي نصت

عليها المادة 639 محاكمات مدنية في سلوك الطعن استئنافا وهي ان يتم

القاضي ومهما كان موضوعه او الغرض منه على درجتين من حيث المبدأ ما لم

يوجد نص استثنائي مانع لو لوجه بمعنى ان الاستثناء يقع على اصناف

معنية من الاحكام التي يرى المشترع حصرها بدرجة محاكمة واحدة.

وبما ان الاستثناء لا يعمم بحيث لا يجوز اللجؤ الى قواعد التفسير بحجة

سد فراغ او غموض مفترض في التشريع.

وبما ان المادة 317 محاكمات مدنية منعت صراحة الطعن بالاحكام العائدة

لطلبات رد الخبير والصادر عن المحكمة التي عينته كما ان المادة 121 من

ذات القانون منعت صراحة الطعن بالاحكام العائدة لطلبات رد قضاة محاكم

الدرجة الاولى.

وبما ان الاحكام الخاصة بالتحكيم لا سيما المادة 70 محاكمات مدنية لم

تتضمن نصا مماثلا يمنع الطعن استئنافا بالقرار الصادر عن الغرفة

الابتدائية بموضوع طلب رد المحكم.

وبما انه في مطلق الاحوال لا يمكن على صعيد الواقع اللجؤ الى القياس في

المسألة المعروضة توصلا للقول بعدم جواز الطعن استئنافا بالاحكام

الصادرة عن محاكم الدرجة الاولى بموضوع رد المحكمين قياسا على القاعدة

القانونية التي نصت عليها المادة 123 محاكمات مدنية بالنسبة لرد القضاة

ذلك ان القرار بشأن رد القضاة يصدر عن محكمة الاستئناف بالنسبة لقضاة

المحاكم الابتدائية او كذلك بالنسبة لقضاة المحاكم الاستئنافية( في حين

ان قرار رد المحكمين يصدر عن الغرفة الابتدائية.

وبما ان مجال تطبيق احكام الفقرة الاولى من المادة 128 محاكمات مدنية

التي نصت على ان تطبق احكام..... الرد )المعمول بها بالنسبة للقضاة( على

.... المحكمين يقتصر على الاصول الواجب مراعاتها امام محكمة الدرجة

الاولى ان لجهة ان يتم النظر في طلب الرد المحكم لغرفة المذاكرة اما

لجهة تبليغ طلب رد من سائر الخصوم لابداء ملاحظاتهم خلال مهلة ثلاثة

ايام من تاريخ التبليغ الخ... دون ان يتعدى بالتالي طرق الطعن في القرار

الصادر نتيجة لطلب الرد.

وبما انه جاء في موسوعة اصول المحاكمات المدنية الجزء العاشر طبعة 1988

صفحة 408 فقرة 101 بقلم المميز ذاته "القرار الذي يصدر )عن الغرفة

الابتدائية الناظرة في طلب رد المحكم(.... يعتبر قرارا قضائيا وقابلا

بالتالي للطعن وفقا للقواعد العامة طالما لم يرد نص على عكس ذلك.

وبما انه يقتضي بالاستناد الى ما تقدم القول بجواز الطعن استئنافا

بالقرار العائد لطب رد المحكم مما يوجب رد السبب التمييزي الاول.

- اختصاص محكمة الاستئناف في تقدير العداوة بين المحكم واحد الفرقاء.

-

ذلك ان قناعة القاضي الذاتية

التي تنتج عن تقديره للادلة تتميز مبدئيا بالحرية التي يتمتع بها القاضي

في تكوين هذه القناعة وان مجريات عوامل هذه القناعة تبقى في الاصل غير

ظاهرة ولا يمكن ان تخضع اذا لرقابة محكمة التمييز ويكتفي نظرا لصعوبة

الوصول الى الحقيقة باحتمال صحة الوقائع دون اشتراط تأكيدها وثبوتها

يقينا وذلك عند الاقتضاء عن طريق وقائع قريبة ومتلازمة مع الواقعة

المراد اثباتها اي عن طرق القرائن توصلا للقول باحتمال وجود واقعة ما.

وبما انه تأسيسا على ما تقدم لمحكمة الاستئناف ان تبني قناعتها بوجود

عداوة بين الطرفين المتنازعين بالاضافة الى سائر الادلة المتوافرة لديها

على القرائن التي تستخلصها من مطالبة المميز للجهة المميز عليها بالعطل

والضرر ومن تقديم الجهة المميز عليها ضد المميز طلبات رد متلاحقة وذلك

بصرفالنظر من الطعون التي يوجهها المميز لهاتين الركيزتين من القرار

المطعون فيه من الناحية القانونية الصرف . وان محكمة الاستئناف تمارس

في هذا المجال حقا مطلقا في التقدير يقع تحت رقابة المحكمة العليا

طالما انها لم تشوه الوقائع وهذا مالا يدعي به المميز.

وبما ان الاسباب الواقعية التي استندت اليها محكمة الاستئناف للقول

بقيام علاقة عداوة بين الطرفين تبرر رد المحكم' سواء بالنسبة لمطالبة

المميز الجهة المميز عليها بالعطل والضرر او لجهة تقديم هذه الاخيرة

طلبات رد متلاحقة' جاءت واضحة وهي كافية لاسناد الحل القانوني المقرر'

مما يوجب رد الادعاء بفقدان القرار المميز الاساس القانوني.

وبما ان السببين التمييزيين الخامس والسادس يستوجبان الرد من كافة

جوانبهما با الاستناد الى ما تقدم.

وبما ان محكمة الاستئناف اسستندت للقول بوجود عداوة بين المميز

والمصرف المميز عليه يرجح معها عدم استطاعة المحكم التصرف بغير ميل

سندا للمادة 770 معطوفة على المادة 120 فقرة 7 محاكمات مدنية على عدة

اسباب من شأن كل منها ان يبرر النتيجة التي توصلت اليها من هذه

الناحية من قرارها ومن بينها السببين التاليين:

- ان مطالبة المميز للجهة المميز عليها بالعطل والضرر تجعل العلاقة

بينهما علاقة دائن بمدين مما يخرج المميز عن دائرة الحياد والتجرد

ويجعله خصما حقيقيا للمميز عليها.

- ان تقديم الجهة المميز عليها طلبات رد متلاحقة بحق المميز يترتب عليه

قيام علاقة عداوة والطرفين تبرر الرد.

- وبما ان السببين المذكورين لا يزالان قائمين ويكفي كل منهما لتبرر

النتيجة التي توصلت اليها محكمة الاستئناف للقول بقيام علاقة عداوة

بين الطرفين تبرر رد المحكم.

وبما ان الخطأ في التعليل الاضافي الذي اتت به محكمة الاستئناف في

قرارها المطعون فيه على فرض ثبوته- لا يفضي الى النقض طالما ان

السببين الانفي الذكر اللذين بقيا سليمين يكفيان لتبرير النتيجة المحكوم

بها مما يغني عن بحث الاسباب التمييزية الثاني والثالث والرابع.