Court of Cassation, civil chamber 01/04/1999
تمييز مدني حكم رقم : 34 /1999
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 34/1999
- Date
- 01/04/1999
- President
- طارق زيادة
- Members
- عبدالله، كرم
- Source
- Lebanese University
- شروط توفر الضرورة والعجلة في عمل الفصول
-
حيث يعيب المميز على
القرار المميز مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وذلك عندما اشترط توفر
عنصر العجلة في عمل الفضول.
وحيث انه ليس من مخالفة للقانون وليس ثمة في تطبيقه في ما اورده القرار
المميز من ان الفضالة تشترط لتحققها ان يقوم الفضولي بشأن عاجل وضروري
لرب المال اي ان يكون العمل الذي قام به الفضولي من الاعمال التي ما كان
رب المال ليتوانى عن القيام بها لو ان ذلك لم يكن متعذرا عليه لسبب قاهر
فقام به الفضولي ناظرا الى مصلحته. ولئن كان هذا الشرط غير منصوص عنه
صراحة في المادة 149 م ع. فانه يفترض تحققه للقول بوجود الفضول ولا يكفي
ان يكون العمل الذي يأتيه الفضولي نافعا ومحققا للفائدة ان لم يكن عاجلا
وضروريا والا فيما هو المبرر لتدخل شخص بشأن اخر عندما لا تؤخذ ضرورة
ملحة وسبب عاجل يبرران هذا التدخل.
وحيث انه ليس من مخالفة للقانون في ما اورده القرار المميز من "ان
اشتراط العجلة والضرورة لتحقق الفضالة يستنتج من المادة 157 م ع.
وبموجبها يجب على الفضولي ان يواصل العمل الذي بدأ فيه الى ان يصبح رب
المال قادرا على اتمامه بنفسه".
وحيث ان تعلق نص المادة 157 م ع. بموجبات الفضولي لا ينفي صحة استنتاج
القرار المميز اشتراط العجلة او الضرورة لتحقق الفضالية. ذلك انه لا
يعني سكوت ق م ع. عن هذا الشرط صرف النظر عنه لان العجلة هي علة نظام
الفضول الذي يفترض النيابة القانونية بحكم الضرورة حتى لا يكون العمل
تعديا على حقوق الغير.
وحيث ان القررا المميز لم يهمل بحث مسألة الاتفاق الذي يزعم المميز انه
اجراه مع المرحوم فضلو ابو حيدر عن زوجته المميز عليها على النحو الذي
يرد لاحقا وعليه فانه يقتضي رد السبب التمييزي الاول.
- امكانية اعتبار رد المحكمة طلب سماع البنية الشخصية في عقد المغارسة سبب تمييزيا
-
حيث يعيب المميز على القرار المميز الخطأ في
تفسير القانون وفي تطبيقه عندما رد طلبه اثبات عقد المغارسة بالبينة
الشخصية.
وحيث ان القرار المميز بعد ان اورد اشتراط العجلة والضرورة لتحقق
الفضالية وبعد ان لاحظ ان المستأنف عليها ادلت بانها لم تكن غائبة او في
وضع يتعذر عليها فيه القيام بشؤونها وكانت تسكن مع زوجها قبل وفاته وان
المستأنف لم ينف هذه الوقائع التي اعتبرتها ثابتة انتهى الى القضاء بان
شروط الفضالة غير متحققة ثم اورد بشأن طلب اثبات عقد المغارسة بالبينة
الشخصية انه بعد رد الاسباب التي يقول المستأنف انه تعاقد بموجبها مع
غير مالك في العقار موضوع الدعوى لا يعود من حاجة للرد على هذا السبب
لان المستأنف يتعاقد وفقا لاقواله مع غير مالك يكون قد تعاقد مع غير ذي
صفة فلا يسري تعاقده على المستأنف عليها. وان طلب المستأنف الرامي الى
استماع الشهود وطلبه الرامي الى تعيين خبير لوصف العقار موضوع الدعوى
مستوجبان الرد لعدم الجدوى على ضؤ ما تقدم.
وحيث انه ليس في ما اورده القرار المميز لهذه الجهة اي خطأ في تفسير
القانون او في تطبيقه والمميز نفسه لم يبين النص القانوني الذي يدلي
بوقوع خطأ في تفسيره او في تطبيقه هذا ولا تترتب على المحكمة ان هي ردت
اثبات عقد المغارسة المنطوي على استصلاح ارض الغير لقاء تملك المستصلح
جزء من الارض بالبينة الشخصية وعليه فانه يقتضي رد السبب التمييزي
الثاني.
- عدم الاخذ بالوكالة الظاهرة عند التفرغ عن حصة في عقار
-
حيث يعيب
المميز على القرار المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي تفسيره وذلك
عندما تجاهل بحث المادة 769 من ق م ع. وعندما لم يرخص للمييز باثبات
الطابع الظاهري لوكالة المرحوم فضلو ابو حيدر عن زوجته وباثبات الموافقة
الضمينة للزوجة على اعمال زوجها بالبينة الشخصية.
وحيث انه ليس ثمة خطأ في تطبيق القانون وفي تفسيره كما انه ليس ثمة
تجاهل لنص المادة 769 من ق م ع. في ما اورده القرار المطعون فيه من "انه
لا يعمل بالوكالة الظاهرة حتى ولو تحققت شروطها عندما يكون العمل موضوع
النزاع عملا تصرفيا قوامه التفرغ عن حصة في عقار لان مثل هذا العمل
يلزمه في كل حال تفويض خاص عملا بالمادة 778 من ق م ع. وبموجبها ان
الوكالة العامة باداراة شؤون الموكل لا تجيز للوكيل سوى القيام بالاعمال
الادارية اما اعمال التفرغ والمصالحة والتحكيم فتقضي على الدوام وكالة
خاصة وان المستأنف ادلى بان المرحوم فضلو ابو حيدر تنازل له عن نصف
ملكية العقار موضوع الدعوى عندما تعاقد معه على غرسة كرما ومثل هذا
التصرف يتطلب وكالة خاصة من مالك العقار اي من المستأنفة ومن دون هذه
الوكالة لايكون مشمولا بالوكالة الظاهرة. "وانه يقتضي رد ما ادلى به
المستأنف لجهة الوكالة الظاهرة وتصديق الحكم المستأنف لهذه الناحية.
وحيث ان الاستناد الى نص المادة 778 من ق م ع. لتبرير ما ذهب اليه
القرار المميز لا يعني تجاهل نص المادة 769 منه ذلك ان اعمال التصرف
المنطوية على تفرغ عن عقار او بعض عقار يلزمها على الدوام وكالة خاصة او
نصا خاصا في وكالة عامة وهو الامر الذي يتنافى مع الادعاء بالفضالة او
بالوكالة الظاهرة وموافقة الموكلة ربة المال الضمنية على عمل وكيلها
الظاهر في اطار الدعوى الحاضرة وعليه فانه يقتضي رد السبب التمييزي
الثالث ايضا لا سيما وانه قد مر معنا انفا انه لا تترتب على المحكمة ان
هي ردت طلب اثبات عقد المغارسة بالبينة الشخصية.