Court of Cassation, civil chamber 26/01/2015
تمييز مدني حكم رقم : 10 /2015
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 10/2015
- Date
- 26/01/2015
- President
- جان فهد
- Members
- طقوش، سماحة، عيد، فواز، طرزي، الحركة
- Source
- Lebanese University
قضت الهيئة العامة لمحكمة التمييز المدنية برد السبب التمييزي الاول المبني على الغش والخداع المتجسد في كتمان واغفال سندات رسمية وعادية لها تأثيرها في الحكم بقصد طمس الحقيقة وتغليب مصالح بما ينافي مبدأ حياد القاضي ومبدأ شفهية المحاكمة ويوجب ابطال القرار المميز والقاضي برد الاستئناف وتصديق الحكم المستأنف الذي قضى باسقاط حق التمديد القانوني لعقد الايجار سندا للفقرة و من المادة 10 من قانون الايجارات 130/92.
وقد رأت الهيئة في قرارها ان القرار المطعون فيه حيث رد على الاسباب المدلى بها والمتعلقة بوسائل الاثبات الواجب اعتمادها من قبل القاضي المنفرد معتبرا ان ما اعتمده هذا الاخير يأتي منسجما مع معطيات الملف تعليلا ونتيجة فانها بذلك تكون قد مارست صلاحياتها كمحكمة اساس يدخل ضمن سلطانها استثبات الوقائع واستخلاص الادلة المتوفرة في الملف والمفاضلة بينها من اجل اثبات واقعة ترك المأجور لمدة سنة متواصلة.
كما اكدت على ان افادة الامن العام بحركة التنقلات ليس من شأنها ان تفيد الاقامة في المأجور كما لا يشكل تقرير الخبير المعين من قبل قاضي العجلة والذي ورد فيه بان الشقة مجهزة وان المدعي شغلها بمفرده دليلا كافيا على عدم تركه للشقة لفترة استمرت سنة متواصلة وان واقعة الترك هي واقعة مادية يجوز اثباتها بالوسائل كافة وان القاضي استند الى قرائن وادلة اخرى لواقعة الترك وفي مطلق الاحوال فان ما تطرق اليه القاضي من ضرورة ان يكون التردد الى المأجور الذي من شأنه ان يقطع مهلة الترك يقتضي ان يكون بعيدا من كل افتعال بهدف منه فقط الحؤول دون تطبيق الجزاء المنصوص عليه في المادة 10 من القانون 160/92 هو ينسجم مع الشروط والقواعد التي تفرضها الفقرة (و) من المادة المذكورة.
كذلك فقد ايدت الهيئة في قرارها ما خلصت اليه محكمة الاستئناف حيث اعتبرت ان تمنع القاضي المنفرد من تعيين خبير لا ينتقص من حياديته لان الاستجابة لطلب تعيين خبير يبقى رهنا بمعطيات الملف ويكون لقاضي الاساس السلطان المطلق في تقدير صوابيته وقانونيته فلا يكون القرار المطعون فيه منطويا على غش وخداع لهذه الجهة.
كما اكدت الهيئة على ان المحكمة المطعون في قرارها لم تورد اقوالا غير حقيقية او تحرف اقوالا في قرارها بقصد طمس الحقيقة فهي حيث تستند في حيثياتها الى اقوال وردت فعلا في الاستحضار الاستئنافي فان الادلاء باقوال او طلبات اخرى ليس من شأنه ان ينفي ورود العبارة الاولى ايضا في الادلاءات.
كذلك قضت الهيئة العامة لمحكمة التمييز المدنية برد الاسباب التمييزية المستندة الى الخطأ الجسيم في مخالفة مبدأ حياد القاضي ومبدأ الوجاهية وعدم التدقيق في اوراق الملف والحكم بما يخالف منطوق مستندات خطية وعقود لها تاريخ صحيح والخلط بين سلطة القانون وسلطة القاضي التقديرية وحرمانه من حق الدفاع ومحاولة قلب قواعد الاثبات ووضع قواعد غير قانونية.
ورأت الهيئة في قرارها بخصوص السببين الاول والثاني: بان الشرط الاساسي لتطبيق الفقرة (و) من المادة 10 من القانون رقم 160/92 هو ترك المستأجر للمأجور لمدة سنة متواصلة علما بان الترك هو واقعة مادية فيكون من واجب القاضي الاستثبات من استمرار الترك سنة على الاقل وهو ما قام به وعجز المستأجر عن اثبات عكسه فلا يكون ثمة مخالفة لمبدأ حياد القاضي او لمبدأ الوجاهية.
اما بخصوص السبب الثالث: فقد اكدت على حق المحكمة في الاستماع الى شاهد على سبيل المعلومات من دون تحليفه اليمين طالما انها استندت الى ادلة اخرى في ترك المأجور فلا تكون قد ارتكبت خطأ بذلك.
كما اكدت الهيئة في معرض ردها على السبب الرابع: بان ارسال كشوفات بما يترتب على المأجور من بدلات واعباء وقبض هذه البدلات وتنظيم ايصالات بالقبض هي امور لا تستتبع حرمان المالك من حقه في تقديم دعوى الاسقاط من حق التمديد وكذلك الامر في تنظيم عقود ايجار لان الدعوى المذكورة تتناول اجارة ممدة حكما وبقوة القانون وليس بارادة الفرقاء.
كذلك في معرض ردها على السبب الخامس: اكدت الهيئة العامة على ان اختيار الشهود يقع ضمن سلطة المحكمة التقديرية في الاثبات واعتماد ما تراه مناسبا من الادلة ومن الطبيعي ان يكون الشهود قاطنين في منطقة المأجور فلا تكون المحكمة قد ارتكبت اي خطأ لهذه الجهة.
وعن السبب السادس: اكدت الهيئة اعامة لمحكمة التمييز في معرض ردها له بان واقعة الترك للمأجور هي واقعة مادية لا تنفيها ما ورد في كشوفات خطية من عبارة بانها تستعمل من قبل المالك لجميع المستأجرين وان هذه الكشوفات لا تفيد اقرار المؤجر بعدم ترك المستأجر للمأجور لاكثر من سنة ما يقتضي معه الرد لهذه الجهة.
وبالتالي رد الدعوى برمتها لعدم جدية اسبابها والحكم بالتعويض للجهة المدعى عليها سندا لاحكام المادة 750 اصول المحاكمات المدنية.