State Council 04/04/2000
شورى حكم رقم : 267 /2000
- Court
- شورى
- Number
- 267/2000
- Date
- 04/04/2000
- President
- عزت الايوبي
- Members
- فياض، حماده، صادر، سرحان، بوجي
- Source
- Lebanese University
يتم ابطال قرار رئيس مجلس الوزراء بوضع قاضي شرعي بالتصرف لانه جرى دون موافقة مسبقة من مجلس القضاء الشرعي الاعلى الامر المخالف للقانون ولاحكام المواد 447 و453 و459 من قانون تنظيم القضاء الشرعي.
يتم ضم المراجعات وتوحيدها نظرا لوجود تلازم فيما بين القرارات المطلوب ابطالها لان ابطال قرار واحد منها ممكن ان يؤثر على الآخر.
وتقبل الدعوى الادارية شكلا لتوفر مصلحة الادعاء. لان الدعوى تتعلق بطلب ابطال قرار وضع المستدعي بالتصرف وهو قاضي شرعي وله مصلحة في استعادة مركزه.
إن قرار المجلس القضائي الشرعي الاعلى بالموافقة على طلب المرجع الحكومي بوضع قاضي شرعي بالتصرف هو قرار تمهيدي وغير نافذ ولا يقبل الطعن به على حدا. ولكن يمكن النظر بمدى مشروعيته مع الطعن المقدم ضد مرسوم وضع القاضي بالتصرف.
لا يقبل طلب ابطال مرسوم وضع قاضي شرعي بتصرف رئيس مجلس الوزراء لعدم مخالفته للقانون. فالمرسوم قد صدر بعد موافقة مجلس القضاء الشرعي الاعلى وان تشكيل مجلس القضاء الشرعي كان قانونيا وبحسب المادة 459 من قانون تاريخ 16-7-1962 تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري قد توفر النصاب القانوني عند صدور الموافقة.
ويرد الادلاء بعدم قانونية اجتماع مجلس القضاء الشرعي الاعلى لان ترؤوس سماحة قائمقام مفتي الجمهورية الجلسة بدلا من مفتي الجمهورية يعتبر صحيحا وفقا لنص المادة 27 من المرسوم الاشتراعي رقم 18 قانون تنظيم دوائر الافتاء والاوقاف الاسلامية لانه عند غياب المفتي يمكن لامين الفتوى الحلول محله.
اما بالنسبة لحضور شخص ثالث الجلسة من اجل تدوين وتنظيم المحضر فلا يشكل مخالفة جوهرية للاجراءات الشكلية ولا يؤثر على سلامة وصحة القرار الاداري المتخذ لان هذا الشخص الغريب لم يشارك في اتخاذ القرار بالموافقة على الوضع بالتصرف. ولا توجد مخالفة لحق الدفاع لان التدبير المتخذ هو اداري وليس تأديبي.
وان قرار مجلس القضاء الشرعي بالموافقة للمرجع الحكومي على وضع القاضي الشرعي بالتصرف خالي من العيوب المدعى بها, إذ لا يوجد تدخل من قبل رئيس مجلس الوزراء الذي يحق له ابداء الاقتراح اذ ان المواد 453 و447 من قانون القضاء الشرعي السني والجعفري تنص على ان رئيس مجلس الوزراء هو مرجع للمحاكم الشرعية الاسلامية, كما لا توجد مخالفة للحجية او للقوة التنفيذية لقرار قضائي سابق لنفس الموضوع اذ ان الاساس القانوني هنا مختلف. وان قرار الوضع بالتصرف لا يخفي تدبيرا تأديبيا مقنعا من السلطة ولا يوجد انحراف في ممارسة السلطة. وإن مرسوم الوضع بالتصرف اتخذ لتسيير حسن سير المرفق العام.