إن رئيس الجمهورية
بناء على الدستور
بناء على الإتفاق القضائي الموقع بين الجمهورية اللبنانية والمملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ ١٩٥٣/٨/٣١ والمصادق عليه بتاريخ ١٩٥٤/٤/٦ الذي يرعى أحكام تسليم المجرمين بين البلدين، ووفقا للمواد ٣٠ وما يليها من قانون العقوبات اللبناني ومبدأ المعاملة بالمثل،
وحيث أنه يتبين من الحكم رقم ٢٠١٨/١٠٤٥ الصادر بتاريخ ٢٠١٨/١٢/٣١ انه تقرر اعلان براءة
المطلوب استرداده من جرم الشروع بالاغتصاب، وتعديل الوصف من جناية هتك العرض سندا للمادة ٢/٢٩٦ من قانون العقوبات مكررة مرتين الى جناية هتك العرض بحدود المادة ١/٢٩٨ من قانون العقوبات مكررة مرتين وتجريمه بالوصف المعدل ووضعه بالاشغال المؤقتة مدة ثلاث سنوات، واكدت المحكمة ان الافعال تمت برضى المشتكية المسقطة التي كانت ترتبط به بعلاقة غرامية، وانها قدمت الشكوى لانه قام بضربها بعد خمسة اشهر، الا ان مكتب حماية الاسرة اثناء التحقيق معها سألها عن هذه الأمور. وورد في افادة المدعية ان الافعال تمت برضاها وكانت اتمت الخامسة عشرة من العمر، وانها ارادت اعادة شريحة هاتف كان اشتراه لها فأخذ هاتفها الخليوي رغما عنها، وانها لا تشتكي عليه وتسقط حقها الشخصي عنه.
وحيث ان طلب الاسترداد استند الى جناية هتك العرض المقترف بتاريخ ٢٠١٧/٨/١٣ سندا للمادة ١/٢٩٨ من قانون العقوبات الأردني التي تنص على ان «من هتك بغير عنف أو تهديد عرض ولد - ذكرا كان ام انثى - اكمل الخامسة عشرة ولم يكمل الثامنة عشرة من عمره او حمله على ارتكاب فعل هتك العرض يعاقب السجن المؤقت مدة لا تزيد عن عشر سنوات. ويكون الحد الادنى للعقوبة خمس سنوات اذا كان المجني عليه قد اكمل الثانية عشرة ولم يكمل الخامسة عشرة من عمره».
وحيث ان المادة المقابلة لهذا الجرم في القانون اللبناني هي المادة ٥١٩ من قانون العقوبات التي تنص على ما يلي: «من لمس أو داعب بصورة منافية للحياء قاصرا ذكرا كان او انثى اتم الخامسة عشرة ولم يتم الثامنة عشرة من عمره او دون رضاه عوقب بالحبس مدة لا تجاوز الستة اشهر». وأن
المادة المذكورة كانت تنص قبل تعديلها بموجب القانون رقم ٥٣ تاريخ ٢٠١٧/٩/١٤ على ما يلي:
«من لمس أو داعب بصورة منافية للحياء قاصرا ذكرا كان او انثى او امرأة او فتاة لهما من العمر خمسة عشرة سنة دون رضاهما عوقب بالحبس مدة لا تتجاوز الستة اشهر».
وحيث انه عملا بالمادة الأولى والثالثة من قانون العقوبات اللبناني فأن الشريعة الجزائية النافذة وقت اقتراف الجرم هي التي تطبق ما لم يكن تعديل شروط التجريم ارحم للمدعى عليه،
وحيث ان تاريخ وقوع الفعل كما ورد في طلب التسليم هو ۲۰۱۷/۸/۱۳، ويقتضي بالتالي تطبيق المادة ٥١٩ من قانون العقوبات اللبناني قبل تعديلها بموجب القانون رقم ٥٣ تاريخ ٢٠١٧/٩/١٤،
وحيث ان الشاكية المسقطة هي من مواليد ٢٠٠٠/١٢/١٥ وقد تجاوزت الخامسة عشرة من العمر بتاريخ الافعال، وهذه الافعال تمت برضاها، فلا تقع تحت طائلة التجريم سندا للمادة ٥١٩ من قانون العقوبات اللبناني،
وحيث ان الجريمة موضوع الطلب قد اقترفت في دولة الأردن وان المطلوب استرداده هو من رعاياها ويحمل ايضا الجنسية الارمنية،
وحيث ان المادة ٣٣ من قانون العقوبات تنص على رفض الاسترداد اذا كانت الشريعة اللبنانية لا تعاقب على الجريمة بعقوبة جنائية أو جناحية،
وحيث ان المادة الثالثة من الاتفاق القضائي بين الأردن ولبنان تنص على امكانية الامتناع عن التسليم اذا كان الجرم واقعا في اراضي الدولة طالبة التسليم وكان الشخص المطلوب من غير رعايا الدولة الطالبة وكانت الافعال المسندة اليه غير معاقب عليها في قانون الدولة المطلوب اليها التسليم،
وحيث ان المطلوب استرداده هو من رعايا الدولة الارمنية ايضا،
وحيث بالاستناد الى ما تقدم فإن الافعال موضوع طلب التسليم لا تقع تحت طائلة التجريم في القانون اللبناني ولا يجوز التسليم بالاستناد اليها،
وحيث فضلا عما تقدم فإن المادة ٩ من الاتفاقية تنص على ان تقدم طلبات التسليم من وزير العدلية
في الدولة طالبة التسليم أو الصادر عنها الحكم الى وزير العدلية في الدولة الثانية،
وحيث ان طلب التسليم غير مقدم من السلطة المذكورة، وان السلطات الأردنية قضت برد طلبات التسليم المقدمة على هذا النحو من قبل السلطات اللبنانية،
وحيث بالتالي وعملا بالاتفاقية القضائية المذكورة أعلاه، والقانون اللبناني، ومبدأ المعاملة بالمثل نرى رد طلب التسليم،
بناء على ملف الإسترداد الوارد من السلطات القضائية الاردنية بواسطة وزارة الخارجية والمغتربين برقم ٦/٤٢١٩ تاريخ ٢٠٢٤/٩/٢٥ ومرفقاته،
بناء على تقرير النيابة العامة التمييزية رقم ٣٢٧٨/أ تاريخ ٢٠٢٥/٢/٢٧،
بناء على إقتراح وزير العدل،
يرسم ما يأتي: