The whole text

قرار رقم 1 تاريخ 21/11/2003 In force

المادة 4

المادة 4

وبما أنه انطلاقا من الطبيعة القانونية التي تسم الحقوق الملحوظة في النصوص الدولية السالفة الذكر, يقتضي معرفة ما إذا كان تنظيم تلك الحقوق هو من اختصاص التشريع, وما إذا كانت ثمة قيود تحد هذا الاختصاص سلبا أو تمده إيجابا. وبما أن المجلس يرى أن ثمة هرمية أو تراتبية بين الحقوق الجوهرية Hierarchie des droits fondamentaux, إلا أن التفريق بينها لا يعود إلى مصدرها بل إلى النظام الذي يفرده القانون لكل منها, ذلك أن الشرع والمواثيق الدولية تتساوى بقوتها الدستورية عندما يعطف عليها الدستور كما هي الحال في مقدمة الدستور اللبناني بالنسبة إلى بعض هذه الشرع والمواثيق, وأن مصدر هذه الحقوق الجوهرية والحريات الشخصية أو العامة هو ذلك القانون الطبيعي Droit naturel الذي تنبثق منه جميع الحقوق اللصيقة بالإنسان؛ أما من حيث النظام القانوني لهذه الحقوق Regime juridique, فهو يحضن قسمين منها: ـ حقوق الإنسان بمفهومها الاسمى Droits de l'homme transcendants وهي حقوق مطلقة Absolus وغير قابلة للسقوط بالتقادم Imprescriptibles وتنفر بطبيعتها من منهجية اخضاعها باستمرار لمتغيرات الزمان والمكان, كحق الإنسان في الحياة Droit a la vie وفي حماية الجسد والنفس من أي تعد Protection de l'integrite physique et morale والحق في الزواج والتناسل والحق في العمل والحق في التمسك وسائر الحريات العامة. ـ والحقوق الاقتصادية والاجتماعية كحق العمل وحق الملكية والزواج, والتي لا يمكن اعتبارها على إطلاقها إذ هي قائمة ومتوجبة في أقاليم وأزمان معينة ومرتبطة عضويا بأنظمة وأوضاع ظرفية وتاريخية وأكثر تعرضا بالتالي للهزال والاضمحلال, على ما ورد صراحة في الفقرة (2) من المادة 29 من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان. إلا أن كلا النوعين من الحقوق هذه هي في حمى القانون الوضعي الذي يؤمن لها مستوياتها من الحماية وإن لم تنشأ أصلا من رحمه, هذا القانون الذي يمكنه أن يضع حدودا أو ضوابط لهذه الحقوق الفردية أو الجماعية عملا بمقتضيات المصلحة العامة أو النظام العام, أي حقوق المجتمع على الفرد والجماعة. وبما أنه عملا بالمادة 12 معطوفة على المادة 65 فقرة 3 من الدستور, المعطوفتين بدورهما على المادة 29 فقرة 2 من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان تاريخ 10/12/1948, أن تولي الوظائف العامة يخضع للشروط التي ينص عليها القانون, وأن الفرد يخضع في ممارسة حقوقه وحرياته للقيود التي يقررها القانون, ضمانا للاعتراف بحقوق الغير وحرياته, وتحقيقا للمقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة. وبما أنه إذا كانت الحقوق موضوع البحث في المراجعة الحاضرة, وأيا كانت طبيعتها القانونية, هي من اختصاص التشريع, فإن من المسلم به أن لهذا التشريع أن يسن نصوصا يرى أنها تفترضها المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة وإن كان في تلك النصوص ما قد يمس بعض الحقوق الدستورية: Lorsque la loi poursuit un but d'interet general qui justifie une atteinte au droit constitutionnel, le Conseil fait droit, le plus souvent, a la poursuite de l'interet general, au detriment de la protection constitutionnelle du droit meconnu. (DROITS ET LIBERTES FONDAMENTAUX, OUVRAGE COLLECTIF, DALLOZ 4eme Ed., Nicolas MOLFESSIS. La Dimension Constitutionnelle 69 .des Droits et Libertes Fondamentaux p)

المادة 4 من قرار رقم 1 تاريخ 21/11/2003 https://lebaneselegislation.com/law/200232/article/4/