The whole text

قرار رقم 1 تاريخ 21/11/2003 In force

المادة 6

المادة 6

وبما أنه يمتنع على المجلس الدستوري أعمال رقابته على المصلحة العليا التي استدعت التشريع, أي على ملاءمة التشريع Opportunite du legislateur, إلا بحال وجود خطأ فادح Erreur manifeste, مما يعني أنه يعود للمشرع أن يقدر أن نجاح خصخصة أي مشروع عام يقضي بالاستغناء عن عقود العمل فيه مع حفظ حقوق العاملين كاملة, كما هو حاصل بالقانون المطعون فيه التي نصت المادة منه على حقوق تفضيلية وإضافية لهؤلاء. وقد اعتبر الاجتهاد الدستوري الفرنسي أنه يعود لتقدير المشرع وحده وضع القواعد التي يراها مناسبة كي يمارس أكبر عدد ممكن من المريدين الحق في العمل: Il lui appatient de poser les regles propres a assurer au mieux le droit pour chacun d'obtenir un emploi en vue de permettre l'exercice de ce droit au plus grand nombre possible d'interesses. ­ C.C. 28 Mai 1983, Dr social 1984, 159, note L. Hamon ­ C.C. 16 Janvier 1986, Dr. social 1986, 377, note Gaudement. وبما أن حرية العمل ضمن مبادئ النظام الاقتصادي الحر المنصوص عليه في الدستور مع ما يستتبعه من توظيف للمهارات والخبرات والأموال, تستتبع حتما حرية رب العمل في انتقاء المشاركين في العملية الانتاجية سواء كانوا من الفنيين أو من المستخدمين العاديين, كما تستتبع إمكانية صرف هؤلاء من العمل وفاقا لمقتضيات العملية الانتاجية مع مراعاة القوانين المرعية الاجراء التي تضمن حقوق المصروفين من العمل تجاه رب العمل والمؤسسات الراعية لشؤونهم كالضمان الاجتماعي وصناديق نهاية الخدمة والتعويضات الإضافية التي تلحظها تلك القوانين أو القوانين الخاصة. وبما أن المواثيق الدولية وكما سبق أعلاه التي تنص على الحق في العمل وعلى حق كل إنسان في انتقاء العمل الذي يرغب به أو يرتضيه تشكل تدوينا لمبادئ ذات قيمة توجيهية للدول الموقعة على هذه المواثيق بحيث تعمل على إدخالها في تشريعاتها وسياساتها الاقتصادية ولا تؤلف حقا فرديا للشخص تجاه دولته يمكنه من إلزامها به كموجب مدني تجاهه. وبما أنه لا يبدو للمجلس أن المادة السابعة السالفة الذكر لم تراع بصورة عادلة مبدأ التوازن في الموجبات ـ وهو الموضوع المتروك تنسيبه في أي حال لسلطة القانون ـ, ذلك أنها نصت على منح العاملين تعويضا استثنائيا من جهة, ومن جهة ثانية إمكانية تعاقدهم مجددا مع صاحب الالتزام, مراعية بذلك حق هذا الأخير وحريته بتوظيف من يريد منهم, تأسيسا على أن حق العامل بالعمل وحريته يتوازيان مع حق العامل بالعمل وحريته يتوازيان مع حق رب العمل وحريته بتشغيل من يريده. وبهذا تتلاقى المادة السابعة المطعون فيها والمادة 50 من قانون العمل التي تنص على إمكانية إنهاء عقود العمل غير المحددة المدة لقاء تعويض تشير إلى كيفية وسبل تقديره هذا فضلا عن أن الموجبات التي يستلزم ايفاؤها قيام المديون نفسه بالعمل تأبى التنفيذ العيني حتى وإن كانت محددة المدة, وتقتصر على التنفيذ البدلي مع الغرامة, على ما هو نص المادة 251 من قانون الموجبات والعقود.

المادة 6 من قرار رقم 1 تاريخ 21/11/2003 https://lebaneselegislation.com/law/200232/article/6/