المادة 7
وبما أنه يتبين من النص المذكور أنه كرس حرية رب العمل في إنهاء عقود الاستخدام لديه وفقا لنظام قانوني وضعه, الأمر الذي يندرج ضمن مفهوم النظام الاقتصادي الحر المكرس في مقدمة الدستور ومن مقوماته حرية رب العمل إنهاء عقود الاستخدام لديه كما حرية العامل في قبول أو رفض العمل, كل ذلك ضمن الاطار القانوني الذي وضعه المشترع حفاظا على حقوق رب العمل والعامل من أي تصرف تعسفي يلحق الضرر باحدهما أو بكليهما. وبما أنه لا يتبين في ضوء ما تقدم عرضه أن المادة السابعة خالفت الدستور أو المواثيق الدولية أو مبادئ ذات قيمة دستورية, فيكون السبب الأول مردودا. عن السبب الثاني: وبما أنه لا يرد على السبب الأول بالسبب الثاني المدرج في استدعاء الطعن ومفاده أن المادة السابعة المطعون فيها اخلت بمبدأ المساواة بين العاملين في قطاع الدولة بحجة أن القانون الرقم 431/2002 (قانون الاتصالات) نص في المادة 49 منه على أنه يمكن لأي من الموظفين أو العاملين في وزارة الاتصالات أن يستقيل إذا شاء, ذلك أن من المسلم به في اجتهاد القضاء الدستوري أن مبدأ المساواة حتى في حقل الوظائف العامة لا يطبق إلا في نطاق الهيئة عينها ولا يمتد من هيئة إلى أخرى: Le principe d'egalite joue non seulement pour l'acces aux emplois publics, mais egalement entre agents publics. Le Conseil constitutionnel a toutefois precise que le principe de l'egalite de traitement dans le deroulement de la carriere des fonctionnaires n'est susceptible de s'appliquer qu'entre les agents 15 ,appartenant a un meme corps.(CC, n0 7667 DC 35 .juillet 1976, p). (O. DUHAMEL Y MENY, DICTIONNAIRE CONSTITUTIONNEL, V0 EGALITE DANS LES 346 .EMPLOIS PUBLICS, P) وبما أنه لا يستقيم التحجج بالمادة 7 من الدستور التي تنص على أن كل اللبنانيين سواء لدى القانون ودون فرق بينهم, ذلك لأن من المسلم به أيضا في اجتهاد القضاء الدستوري, ولا سيما اجتهاد هذا المجلس, أن مبدأ المساواة لدى القانون الذي يتمتع بالقيمة الدستورية, لا أعمال ولا مورد له عند وجود أوضاع قانونية مختلفة بين الأفراد, أو عند اختلاف الحالات, أو عندما تقضي بذلك مصلحة عليا, أو إذا كان التمييز ينسجم مع أهداف التشريع الذي يلحظه, على غرار ما هو الأمر بالنسبة إلى حق الملكية الذي يمكن اخضاعه لقيود تقتضيها تلك المصلحة رغم تمتعه بالقيمة الدستورية: (قرار هذا المجلس رقم 1 تاريخ 31/1/2002, وقراره رقم 2 تاريخ 10/5/2001, صادر عن المجلس الدستوري 1993 ـ 2001, ص 101 و76). وبما أن من الجلي في هذه القضية أن الحالة التي عالجها القانون الرقم 431/2002 (قانون الاتصالات), تختلف عن الحالة التي يعنيها القانون الرقم 549 تاريخ 20 تشرين الأول 2003 في موضوعه وأسبابه ومراميه, فيكون الادلاء بالسبب الثاني في غير محله ويقتضي رده. لهذه الأسباب يقرر المجلس: أولا: في الشكل: قبول المراجعة لورودها ضمن المهلة مستوفية شروطها القانونية. ثانيا: في الأساس: رد مراجعة الطعن واعتبار القانون الرقم 549 تاريخ 20 تشرين الأول 2003 غير مخالف لأحكام الدستور أو لقاعدة ذات قيمة دستورية. ثالثا: ابلاغ هذا القرار إلى المراجع المختصة ونشره في الجريدة الرسمية.