The whole text

تقرير تاريخ 02/09/2005 In force

المادة 70

المادة 70

II ـ كتاب وزارة العدل ـ هيئة القضايا رقم 1047/2004 تاريخ 9/3/2004 تبين أن المستدعية ورفاقها يطلبون بواسطة وكيلهم القانوني وقف تنفيذ مفعول القرار رقم 43/2 تاريخ 31/1/2004 (تنظيم مباراة الدخول إلى الدورة الأولى في الدرجة الخاصة العليا من فرع الإعداد لوظائف الفئة الثانية الإدارية»، وإبطال المرسوم رقم 11654 تاريخ 27/12/2003 (تحديد عدد مراكز وتسميات الوظائف الملحوظة للدورة الأولى في الدرجة الخاصة العليا من فرع الإعداد في المعهد الوطني للإدارة). بناء عليه، وبعد مراجعة النصوص القانونية ذات الصلة، ولا سيما نظام الموظفين، والقانون رقم 222 تاريخ 29/5/ 2000، ونظام الإعداد والتدريب الصادر بالمرسوم رقم 11044 تاريخ 27/9/2003 ونظام مجلس شورى الدولة، ولا سيما المادة /77/ منه، نرى رد المراجعة في الأساس، لعدم ارتكازها على أساس قانوني صحيح، ولأن كل ما أدلي به في متنها لا يتفق مع الأحكام والنصوص التي ترعى الوظيفة العامة في لبنان، وبالتالي مستوجب الإهمال، سيما وأن طلب وقف التنفيذ أصبح غير ذي موضوع بعد إجراء المباراة موضوع القرار رقم 43/2 وذلك في 6 و7 آذار 2004 إلا أنه نفعا للحقيقة وللقانون، نرى ضرورة الإشارة إلى الملاحظات التالية: أولا: ـ إن المادة /77/ من نظام مجلس شورى الدولة قد تضمنت ما يلي: 1 ـ «لمجلس شورى الدولة تقرير وقف التنفيذ بناء على طلب صريح من المستدعي إذا تبين من ملف الدعوى أن التنفيذ قد يلحق بالمستدعي ضررا بليغا وأن المراجعة ترتكز إلى أسباب جدية مهمة. إلا أنه لا يجوز وقف التنفيذ إذا كانت المراجعة ترمي إلى إبطال مرسوم تنظيمي... يمهل الخصم أسبوعين على الأكثر للجواب على طلب وقف التنفيذ...». إن القرار رقم 43/2 والمرسوم رقم 11654/2003 هما نصان تنظيميان ولا يتعلقان بأوضاع فردية. 2 ـ إن قرار تنظيم المباراة المذكورة أعلاه، قد صدر في 31/1/2004 في حين أن المراجعة قد سجلت لدى مجلس شورى الدولة في 1/3/2004، وقد وردت إلى مجلس الخدمة المدنية في 11/3/2004، هذا فضلا عن المدة التي كانت تفصل بين صدور القرار وإجراء المباراة حيث كان يمكن خلالها تقديم مراجعة وقف التنفيذ (على فرض صحته)، أو أن المطلوب من الإدارة انتظار الموظف وفقا لظروفه وإبقاء الأوضاع الإدارية غير مستقرة لحين أن يقرر هو تقديم مراجعة طعن، الأمر الذي يتعارض مع مقومات تسيير المرفق العام ومصالح الإدارة العليا هذا فضلا عن أن إحالة حضرة رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل إلى هذا المجلس جاءت بدورها بعد انتهاء المباراة بيومين. 3 ـ إن المرسوم رقم 11654 بتحديد المراكز وحجزها لم يلغ إمكانية الترفيع، فضلا عن أن ذلك ليس حقا مكتسبا للموظف، وأن وظائف الفئة الثانية المحجوزة أقل بكثير من الوظائف الشاغرة حاليا في الفئة المذكورة في الملاك الإداري العام، وبالتالي فإن الترفيع في ظل التشريع الحالي لا يزال معمولا به. ثانيا: إن الاجتهاد الإداري مستقر بأن ليس للموظف التذرع بحق مكتسب من أجل الإبقاء على نظام قائم، فهو قابل للتعديل أو الإلغاء في أي وقت، عملا بنص المادة الثانية من نظام الموظفين الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم 112/ 1959 التي جاء فيها: «يخضع الموظفون للأحكام القانونية والتنظيمية المتعلقة بالوظائف العامة، وتطبق عليهم جميع الأحكام القانونية والتنظيمية اللاحقة، دون أن يكون لهم أي حق مكتسب في الاستفادة من الأحكام السابقة». فالموظف عند دخوله الخدمة، ينشأ بينه وبين الإدارة علاقة رضى تنم عن موافقته، غير أن جميع موجباته وحقوقه في الوظيفة تخضع للقوانين والأنظمة التي يمكن للدولة أن تعدلها بمفردها دون أن يحق للموظف التذرع بحقوق مكتسبة باعتبار أن الوضع القانوني للموظف تجاه الإدارة هو وضع نظامي. وهذه القاعدة الأساسية ناتجة عن «عدم المساواة بين المصالح المتبادلة». فالمرفق العام يفرض فيه الاستمرار، والسلطة، وتحقيق المصلحة العامة. وبالتالي لا يمكن للموظف أن يحقق إلا المطالب التي تتفق مع هذه المصلحة. ثالثا: إن اللافت في المستدعين الستة أو غالبيتهم (خمسة منهم) أنهم ممن يحملون إجازات جامعية، لا علاقة لها بعلم الإدارة، (تاريخ ـ آداب ـ صحافة ـ علوم اجتماعية)، وهم قد دخلوا الوظيفة العامة في ظل نصوص سابقة كانت تعادل بين شهادة الحقوق وسائر الشهادات الجامعية الأخرى، وكان سندا لقرار مجلس الوزراء رقم /2/ تاريخ 9/1/1980، الذي اعتبر جميع الإجازات الجامعية المعترف بها، وعلى اختلاف اختصاصاتها، معادلة لشهادة الحقوق. وهذا الواقع قد أثر سلبا، وعلى مدى السنوات السابقة، على أداء بعض الأشخاص في الدوائر والمصالح التي عينوا فيها لعدم تناسب اختصاصاتهم مع المهام التي أوكلت إليهم، مما جعل طبيعة الاختصاص اسما لغير مسمى بواسطة عبارة «أو ما يعادلها». إلا أن مجلس الوزراء قد وافق مؤخرا بقراره رقم /43/ تاريخ 13/9/2001 على إلغاء قراره (السابق) رقم /2/ تاريخ 9/1/1980 المذكور أعلاه، والطلب إلى مجلس الخدمة المدنية اعتماد الاختصاص الأقرب إلى الوظائف المراد التعيين فيها. ذلك لأنه من الضرورة بمكان أن يكون الموظف صاحب اختصاص يؤهله لتولي الوظيفة المعين فيها، وهذا الأمر هو من المبادئ الأساسية والبديهية في الإدارة الحديثة، إذ لا بد من وضع شرط حيازة الاختصاص المتوافق مع مهام الوظيفة كأحد الشروط الأساسية للتعيين أو الترفيع في المراكز الشاغرة ولا سيما القيادية منها، وبالتالي نكون قد أرسينا قاعدة: «الشخص المناسب في المكان المناسب». رابعا: وفي ما خص النقاط التي أثيرت في كتاب الجهات المستدعية التي هالها السماح لفئة من اللبنانيين حاملي الإجازات الجامعية المطلوبة للاشتراك في مباراة الفئة الثانية، لجهة أن ذلك ينكر على الجهة المستدعية حقها الذي كفله لها الدستور (م. 12) في تولي الوظائف العامة دون ميزة لأحد على الآخر إلا من حيث الاستحقاق والجدارة وحسب الشروط التي ينص عليها القانون. نود ـ بداية ـ الإشارة إلى السند القانوني الذي سمح بتنظيم المباراة للدخول إلى الدرجة الخاصة العليا من فرع الإعداد لوظائف الفئة الثانية الإدارية، ألا وهو القانون رقم 222 تاريخ 29/5/2000 الذي أصبح قانونا محصنا (Loi Ecran)

والذي تاهت المراجعة موضوع البحث عن الإشارة إليه حيث نصت المادة /12/ منه على ما يلي: «إضافة إلى الأحكام الواردة في المادة /11/ من المرسوم الاشتراعي رقم 112 تاريخ 12/6/1959 (نظام الموظفين) وتعديلاته، يمكن ملء وظائف الفئة الثانية في الملاك الإداري العام من خريجي فرع الإعداد في الدرجة الخاصة العليا في المعهد». علما أن الأحكام الواردة في المادة /11/ من نظام الموظفين (التي أضيف إليها نص المادة /12/ المذكورة أعلاه) هي: «يمكن ملء المراكز الفنية الشاغرة في الفئة الثانية، عن طريق مباراة يحق الاشتراك فيها لموظفي الفئة الثالثة ولمرشحين من خارج الملاك». وبالتالي لم تلغ إمكانية ملء المراكز الفنية من الفئة الثانية، وأن حل ما في الأمر أنه أضيفت إمكانية إجراء مباراة للوظائف الإدارية من الفئة الثانية إلى جانب الوظائف الفنية. وإن مجلس الخدمة المدنية، ومن خلال الإعلان عن المباراة، قام بتطبيق النصوص القانونية ذات الصلة، وبالتالي يكون المسوغ القانوني للمباراة هو نص المادة /12/ معطوفة على المادة /6/ من القانون رقم 222/2000 التي تنص على ما يلي: «إضافة إلى مهامها الأساسية وبالتعاون مع المعهد، تجري إدارة الموظفين في مجلس الخدمة المدنية المباريات الخاصة للإعداد في المعهد الوطني للإدارة للوظائف المذكورة في المادة الثانية من هذا القانون...». علما أن المادة الثانية من القانون المذكور رقم 222/2000 وتعديلاته، نصت على ما يلي: «تنشأ مؤسسة عامة تعرف باسم «المعهد الوطني للإدارة» وتخضع لوصاية مجلس الخدمة المدنية ولقانون إنشائها وأنظمتها وتتولى: 1 ـ إعداد موظفين للإدارات على مستوى فئات الملاك الإداري العام الثانية والثالثة والرابعة ـ رتبة أولى ـ على أن يكون لكل فئة قسم خاص بها في المعهد وفقا لما يأتي: ـ الدرجة الخاصة العليا لوظائف الفئة الثانية....». كما نضيف ـ تاليا ـ ما يلي: أ ـ لجهة القول بأنه: «في مسار مخالف لأحكام القانون، أقدم مجلس الخدمة المدنية بتاريخ 15/11/2003 بكتابه رقم 226/ص 1 عارضا على مجلس الوزراء تفويضه لتحديد المراكز الشاغرة في الفئة الثانية في الإدارات العامة ورفع مشروع مرسوم بذلك لحجز هذه المراكز لخريجي المعهد الوطني للإدارة». ـ في هذه النقطة، لم تحدد الجهة المستدعية، الأحكام القانونية التي خالفها مجلس الخدمة المدنية عندما طلب من مجلس الوزراء تفويضه تحديد المراكز، وذلك لكي تكون مراجعة الإبطال مكتملة العناصر ومقبولة لدى القضاء المختص ومسندة إلى حجج قانونية وليس مجرد وقائع ومعطيات بعبارة عامة خالية من أي مضمون أو دليل أو سند قانوني ذي شأن. على أن التفويض هذا ليس تفويضا لصلاحيات دستورية أو تنظيمية، بل مجرد تفويض بتحديد عدد من المراكز الشاغرة في الفئة الثانية الإدارية في الإدارات العامة، تمهيدا لرفع مشروع مرسوم بهذا الخصوص إلى مجلس الوزراء لحجز تلك المراكز باعتباره الجهة الصالحة لحجزها، ولاحقا سلطة التعيين فيها وفقا لأحكام المادتين /64/ و/65/ من الدستور. ب ـ لجهة القول بأنه: «بدون أي مرتكز قانوني كانت الشهادة المتوجب أن يحوزها المرشح هي الحقوق اللبنانية أو في الإدارة العامة أو في العلوم السياسية أو الإدارية أو ما يعادل أي منها من حيث الاختصاص». ـ نتمنى هنا لو أن الجهة المستدعية قد دققت قليلا في النصوص التي ترعى القضية المثارة، لكان تبين لها بشكل واضح المرتكز القانوني الذي جرى من خلاله تحديد الشهادات المطلوبة للاشتراك في المباراة للدخول إلى المعهد الوطني للإدارة، وعدم الانزلاق في اتهام مجلس الخدمة المدنية والافتراء عليه لناحية «ممارسته العمل الإداري دون مرتكزات قانونية». فالبند /1/ من المادة /13/ من نظام الإعداد والتدريب الملحق بالمرسوم رقم 11044 قد نص على ما حرفيته: «المادة 13: مباراة دخول الدرجة العليا الخاصة والدرجة العليا: 1 ـ يمكن أن يشترك في مباراة دخول الدرجة العليا الخاصة والدرجة العليا: ـ الأشخاص غير الموظفين الذين تتوفر فيهم شروط التوظيف العامة المنصوص عنها في نظام الموظفين، الحائزون شهادة أو إجازة جامعية في أحد فروع التعليم العالي، على أن تكون هذه الشهادة من الشهادات المذكورة في جدول يضعه مجلس الخدمة المدنية بحسب كل وظيفة...». وبالتالي كان يفترض أن يقدم الطعن ـ على فرض صحته ـ في المرسوم رقم 11044 خلال فترة شهرين من العمل به، وليس في قرار تنظيم المباراة، وهذه من الأمور البديهية التي ترعى أصول المراجعات لدى القضاء الإداري، هذا مع العلم أنه لا يمكن طلب وقف التنفيذ للنصوص التنظيمية. ج ـ لجهة القول بأن: «هذا النهج الذي لجأ إليه مجلس الخدمة المدنية فريد من نوعه ولم يسبق أن توصل به الأمر إلى حجز وظائف مخالفا بذلك الشروط العامة للوظيفة». إن هذا المجلس، وهو يستعرض هذه النقاط التي ترتكز عليها الجهة المستدعية في طلب وقف التنفيذ، يستغرب مجددا عدم الالمام والمتابعة للنصوص التي ترعى العمل الإداري ولا سيما نص المادة /15/ من نظام الإعداد والتدريب المشار إليه أعلاه، حيث ورد: «المادة 15: عدد المراكز التي تقام المباراة لملئها: يضع مجلس الخدمة المدنية بعد استطلاع رأي الإدارات العامة المختصة بيانا بعدد المراكز وتسميات الوظائف التي ستقام المباراة لملئها وتحجز لهذه الغاية وفقا للأصول». فهل أن نهج مجلس الخدمة المدنية، في ضوء هذه المادة يكون مخالفا للشروط العامة للوظيفة، أو تطبيقا لتلك الشروط التي ترعى التعيين في الوظائف العامة؟ إن هذا القول بعيد عن الدقة والموضوعية في التحليل وسرد الوقائع والمعطيات المفترض التقيد بهما في مجال رفع دعاوى الإبطال. د ـ إن مجلس الخدمة المدنية ليس جاهلا للوظائف الشاغرة في الفئة الثانية في ملاكات الدولة (بحسب ما ورد في المقطع الثاني من الصفحة /4/ من طلب الجهة المستدعية) بل إن الجهل هو عدم معرفة المقصود بطلب تفويضه في تحديد المراكز الشاغرة بديلا عن السادة الوزراء. هـ ـ لئن كان الوزير (بحسب الجهة المستدعية) قد تنازل عن أمور جوهرية لا يحق له تفويضها إلى أية جهة، (المقطع الرابع من الصفحة /4/)، فإن الطعن (على فرض صحته وتوافر شروطه) يجب أن يكون ضد قرار مجلس الوزراء رقم 28 تاريخ 20/11/2003 الذي فوض الصلاحية في التسمية، وقرار مجلس الوزراء رقم 5 تاريخ 30/1/2004 المتعلق بالموافقة على إجراء المباراة وفق المراكز التي تم تحديدها وحجزها وفقا للأصول، وليس ضد قرار تنظيم المباراة رقم 43/2 والمرسوم رقم 11654 تاريخ 27/12/2003 و ـ إن القول (في الصفحة /6/) بأن القرار رقم 43/2 ينتقص العدالة التي يجب أن تسود تصرفات الإدارة بين جميع الموظفين لجهة الحرمان من الاشتراك في المباراة، باعتبار لا صلاحية لمجلس الخدمة المدنية في وضع شروط الاشتراك في المباراة (المقطع الثالث من الصفحة /6/). هو أيضا قول مردود ومستوجب الإهمال لأنه عطفا على ما بيناه سابقا من صلاحية مجلس الخدمة المدنية في تحديد الشهادات، فإن المادة /17/ من نظام الإعداد والتدريب قد أعطت إدارة الموظفين في مجلس الخدمة المدنية صلاحية تنظيم المباراة وموادها وبرامجها المفصلة بما فيها شروط الترشيح. إلا أنه وفي مطلق الأحوال نود هنا الإشارة إلى ما يلي: أولا: إن مبدأ المساواة هو الذي يسود علاقة الإدارة بالأشخاص وهذا المبدأ وفقا لما استقر عليه العلم والاجتهاد الإداري والدستوري ليس مبدأ مطلقا، حيث يعود للمشترع أن يشذ عنه، وأن يميز في المعاملة لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة، شرط أن يكون هذا التمييز متوافقا مع غاية القانون. ز ـ تبين أن العيوب التي ادعت الجهة المستدعية بيانها في النصف الثاني من الصفحة السادسة من طلبها والتي أشارت إلى أن فيها تجاوزا للقانون، لا أساس لها من الصحة، لا بل إن كافة الإجراءات المطلوبة قانونا قد جرت مراعاتها عند تنظيم المباراة. وأن جل ما ورد في الطلب هو سرد لبعض الوقائع أكثر منه تقديم لمعطيات وحجج قانونية جاءت غالبا سطحية وغير مسندة على أسس جوهرية متينة. لذلك فإن مجلس الخدمة المدنية بعد تمحيصه للمعطيات الواردة في الاستدعاء يطلب رد القضية في الأساس، وذلك على خلفية أن شروط وقف التنفيذ الواردة في المادة /77/ من نظام مجلس شورى الدولة غير متوفرة في القضية، وفي مطلق الأحوال لمجمل الأسباب التي أوردناها أعلاه.

المادة 70 من تقرير تاريخ 02/09/2005 https://lebaneselegislation.com/law/211555/article/70/