The whole text

تقرير تاريخ 02/09/2005 In force

المادة 69

المادة 69

مباراة الفئة الثانية للدخول إلى المعهد الوطني للإدارة: لقد شغلت هذه المباراة جمهور الموظفين منذ الإعلان عنها في 31/1/2004، كان خلالها مجلس الخدمة المدنية يجيب على كافة الأسئلة والاستدعاءات والمراجعات التي قدمت إليه مباشرة أو عبر رئاسة الحكومة، أو من خلال وزارة العدل، شارحا لحيثياتها ومبرراتها القانونية، من خلال الكتب الأربعة التي صدرت عنه بهذا الشأن: I ـ كتاب رئاسة مجلس الوزراء رقم 426/ص تاريخ 29/ 3/2004 أولا: إن الانطباع الأول الذي يتكون من خلال قراءة كتاب المراجعة المقدم إلى رئاسة مجلس الوزراء من أشخاص لم يفصحوا عن أسمائهم أن هؤلاء قد هالهم السماح لفئة من اللبنانيين، حاملي الإجازات الجامعية المطلوبة للاشتراك في مباراة الفئة الثانية، وهم في ذلك ينكرون لهؤلاء حقهم الذي كفله لهم الدستور (م. 12) في تولي الوظائف العامة دون ميزة لأحد على الآخر إلا من حيث الاستحقاق والجدارة حسب الشروط التي ينص عليها القانون. أما الانطباع الثاني، فهو تراجع مستوى المعرفة للنصوص الإدارية والقانونية، وهذا الأمر يجب التنبه له مستقبلا من خلال تحسين أساليب الإنتقاء ورفع شروط التعيين المعتمدة حاليا في القطاع العام. ثانيا: إن المادة /12/ من القانون 222 الصادر في 29/5/ 2000 نصت على ما يلي: «إضافة إلى الأحكام الواردة في المادة /11/ من المرسوم الاشتراعي رقم 112 تاريخ 12/6/1959 (نظام الموظفين) وتعديلاته، يمكن ملء وظائف الفئة الثانية في الملاك الإداري العام من خريجي فرع الإعداد في الدرجة الخاصة العليا في المعهد. علما أن الأحكام الواردة في المادة /11/ من نظام الموظفين (التي أضيف إليها نص المادة /12/ المذكور أعلاه) هي: يمكن ملء المراكز الفنية الشاغرة في الفئة الثانية، عن طريق مباراة يحق الاشتراك فيها لموظفي الفئة الثالثة ولمرشحين من خارج الملاك. وبالتالي، يكون القانون رقم 222/2000 غير متناقض مع نظام الموظفين، وهو قد نص صراحة في المادة /12/ منه بأن ما ورد فيه هي «أحكام إضافية» (أي مكملة)، على اعتبار أنها لم تلغ إمكانية ملء المراكز الفنية من الفئة الثانية (لكي يصح القول بوجود تناقض)، وأن جل ما في الأمر أنه أضيف إمكانية إجراء مباراة للوظائف الإدارية من الفئة الثانية إلى جانب الوظائف الفنية. ثالثا: إن مجلس الخدمة المدنية، ومن خلال الإعلان عن المباراة، قام بتطبيق النصوص القانونية ذات الصلة، وبالتالي يكون المسوغ القانوني للمباراة هو نص المادة /12/ معطوفة على المادة /6/ من القانون رقم 222/2000 (وتعديلاته) التي تنص على ما يلي: «إضافة إلى مهامها الأساسية وبالتعاون مع المعهد، تجري إدارة الموظفين في مجلس الخدمة المدنية المباريات الخاصة للإعداد في المعهد الوطني للإدارة للوظائف المذكورة في المادة الثانية من هذا القانون. علما أن المادة الثانية من القانون المذكور رقم 222/2000 وتعديلاته، نصت على ما يلي: «تنشأ مؤسسة عامة تعرف باسم «المعهد الوطني للإدارة» وتخضع لوصاية مجلس الخدمة المدنية ولقانون إنشائها وأنظمتها وتتولى: 1 ـ إعداد موظفين للإدارات على مستوى فئات الملاك الإداري العام الثانية والثالثة والرابعة ـ رتبة أولى ـ على أن يكون لكل فئة قسم خاص بها في المعهد وفقا لما يأتي: ـ الدرجة الخاصة العليا لوظائف الفئة الثانية. ـ الدرجة العليا لوظائف الفئة الثالثة. ـ الدرجة الوسطى لوظائف الفئة الرابعة ـ رتبة أولى. 2 ـ تدريب موظفي الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات المشمولة بصلاحياتها مجلس الخدمة المدنية...». رابعا: 1 ـ إن مستوى الإدارة، وانتقاء العناصر الموهوبة والمتميزة بالكفاءات العالية، لا علاقة له بسن المرشح، وأن المباراة تبقى الأسلوب الأفضل الذي يكشف عن القدرات والملكات التي يتمتع بها المرشح، علما أن سنوات الخبرة في كثير من المواقع الإدارية لم تساعد على تحسين مستوى الأداء، فقوة الشخصية والمستوى العلمي والثقافي والقدرة على المبادرة والإبداع، هي النواحي المعول عليها في كثير من الأحيان. 2 ـ إن الأشخاص الذين سيدخلون المعهد، بعد نجاحهم في المباراة، سيخضعون لدورة إعدادية يتسلحون من خلالها بالعلم والمعرفة وبالمعلومات الإدارية والقانونية المطلوبة التي تؤهلهم تولي وظائف قيادية. 3 ـ إن مباراة الدخول إلى السلك القضائي والسلك الخارجي، وهي جميعها وظائف قيادية وحساسة، يسمح فيها لأشخاص تتراوح أعمارهم بين /20/ و/35/ سنة بالمشاركة فيها، علما أن مباراة الفئة الثالثة عادة ما تكون مفتوحة لجميع المواطنين حاملي الإجازات الجامعية، وهي تعتبر أيضا من الوظائف القيادية، فلماذا ينكرون لغيرهم ما يجيزونه لأنفسهم؟ فما يصح للفئة الثانية (القيادية)، يصح أيضا للفئة الثالثة (القيادية)، لا بل إن الفئة الثالثة تشكل نسبة أكبر من وظائف الفئة الثانية الموجودة في الملاك، كما أن المهام (العملية) المطلوبة للفئة الثالثة هي أكبر بكثير من المهام المطلوبة لرئيس المصلحة (فئة ثانية). خامسا: 1 ـ إن التعيين في الفئة الثانية الإدارية عن طريق الترفيع، هو الشائع والطاغي في الإدارة، كما أن اقتراح التعيين عن طريق الترفيع أو عن طريق المباراة يعود إلى الوزير المختص بصفته الرئيس الأعلى لإدارته، فلماذا هذا الاستهداف لمجرد الإعلان عن أول مباراة للتعيين في هذه الفئة عن طريق المباراة. 2 ـ إن معظم التعيينات الحالية في الفئة الثانية جرت عن طريق الترفيع، وليس المباراة، وآخرها (على سبيل المثال) ما جرى في وزارة الشؤون الاجتماعية، حين جرى مؤخرا الترفيع من داخل الملاك لتولي أربعة مراكز شاغرة من الفئة الثانية الإدارية من أصل خمسة مراكز شاغرة، وبالتالي يكون هناك مركز واحد فقط حجز للمباراة القادمة في تلك الوزارة. 3 ـ إن المنطق الذي ورد في الكتاب، يسمح للموظفين من الفئة الرابعة بالتشكيك بطريقة التعيين في الفئة الثالثة عن طريق المباراة، والمطالبة بدورهم بتعديل القانون، وأن يكون التعيين في الفئة الثالثة عن طريق الترفيع وليس المباراة، وبالتالي ألا يحق لهم المطالبة بذلك وهم أفنوا عمرهم في خدمة الإدارة، ومنهم كثيرون ممن يحملون إجازات جامعية وتمرسوا في العمل الإداري، وإلا، فكيف يكون مقبولا الدخول إلى الفئة الثالثة من خارج الملاك عن طريق مباراة (للموظف وغير الموظف) ولا يكون ذلك مقبولا للفئة الثانية طالما أن القانون سمح بذلك، وهل أن المباراة المحصورة تصبح مقبولة هنا. ـ لا بل أكثر من ذلك، لماذا مقبول التعيين في الفئة الثانية الفنية من خارج الملاك (ومن دون أن تثور ثائرة الموظفين من الفئة الثالثة الفنية الموجودين حاليا في الإدارة) ولا يكون ذلك مقبولا للفئة الثانية الإدارية؟ سادسا: أن المباراة هي السبيل الوحيد الذي يحد من الترفيع الآلي الاستنسابي، ولو بنسبة قليلة، وتبعث الأمل في أولئك الذين ليس لديهم أي دعم سياسي لدخول الوظيفة العامة سوى نجاحهم في إثبات قدراتهم الشخصية ومؤهلاتهم العلمية ليس إلا في إطار من المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص والمساواة في الحقوق والواجبات لتولي الوظيفة العامة. سابعا: إن الاجتهاد الإداري مستقر بأن ليس للموظف التذرع بحق مكتسب من أجل الإبقاء على نظام قائم، فهو قابل للتعديل أو الإلغاء في أي وقت، عملا بنص المادة الثانية من نظام الموظفين الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم 112/ 1959 التي جاء فيها: «يخضع الموظفون للأحكام القانونية والتنظيمية المتعلقة بالوظائف العامة، وتطبق عليهم جميع الأحكام القانونية والتنظيمية اللاحقة، دون أن يكون لهم أي حق مكتسب في الاستفادة من الأحكام السابقة». ثامنا: إن من موظفي الفئة الثالثة، وقد يكون من بينهم أصحاب الكتاب (المستتر الأسماء) ممن يحملون إجازات جامعية، لا علاقة لها بعلم الإدارة، (تاريخ ـ آداب ـ صحافة ـ علوم اجتماعية)، وهم قد دخلوا الوظيفة العامة في ظل نصوص سابقة كانت تعادل بين شهادة الحقوق وسائر الشهادات الجامعية الأخرى، وكان ذلك سندا لقرار مجلس الوزراء رقم /2 تاريخ 9/1/1980، الذي اعتبر جميع الإجازات الجامعية المعترف بها، وعلى اختلاف اختصاصاتها، معادلة لشهادة الحقوق. وهذا الواقع قد أثر سلبا، وعلى مدى السنوات السابقة، على أداء بعض الأشخاص في الدوائر والمصالح التي عينوا فيها لعدم تناسب اختصاصاتهم مع المهام التي أوكلت إليهم، مما جعل طبيعة الاختصاص اسما لغير مسمى بواسطة عبارة «أو ما يعادلها». إلا أن مجلس الوزراء قد وافق مؤخرا بقراره رقم /43/ تاريخ 13/9/2001 إلغاء قراره (السابق) رقم /2/ تاريخ 9 /1/1980 المذكور أعلاه، والطلب إلى مجلس الخدمة المدنية اعتماد الاختصاص الأقرب إلى الوظائف المراد التعيين فيها. ذلك لأنه من الضروري بمكان أن يكون الموظف صاحب اختصاص يؤهله لتولي الوظيفة المعين فيها، وهذا الأمر هو من المبادئ الأساسية والبديهية في الإدارة الحديثة، إذ لا بد من وضع شرط حيازة الاختصاص المتوافق مع مهام الوظيفة كأحد الشروط الأساسية للتعيين أو الترفيع في المراكز الشاغرة ولا سيما القيادية منها، وبالتالي نكون قد أرسينا قاعدة: «الشخص المناسب في المكان المناسب».

المادة 69 من تقرير تاريخ 02/09/2005 https://lebaneselegislation.com/law/211555/article/69/