The whole text

قانون تاريخ 01/01/1990 In force

المادة 10

المادة 10

الرجوع عن الوصية

مادة 10: للموصي ان يرجع عن الوصية اية كانت لان تمامها بموته ولان قبول الموصى له يتوقف على الموت, واذا كان الايجاب المفرد يجوز ابطاله في المعاوضات كالبيع, ففي التبرع اولى.(اسعاف). فان كانت الوصية بعين فالرجوع عنها يكون بالقول كقوله: رجعت, ويكون بالفعل ايضا بان يبيع تلك العين او يهبها. وان كانت لجزء شائع من كامل مال الموصي كالوصية بالثلث مثلا فالرجوع عنها انما يكون بالقول فقط اذ لو وهب او باع بعض ماله تبقى الوصية بثلث الباقي. والرجوع قولا يستفاد من كل لفظ يستنتج منه الرجوع عن الوصية, كقول الموصي رجعت عما اوصيت به لفلان او كل وصية اوصيت بها فقد تركتها او كل وصية اوصيت بها فهي باطلة. واذا اوصى بوصية ثانية لشخص اخر غير الموصى له الاول, فان كانت الوصية الثانية تتنافى وتتعارض مع الوصية الاولى فهي رجوع عنها والا تنفذ الوصيتان. مثلا: اذا قال ما اوصيت به لزيد فهو لعمر فذلك رجوع عن الوصية لزيد بخلاف ما اذا اوصى به لرجل ثم اوصى به لاخر, او قال الشيء الذي اوصيت به لفلان فقد اوصيت به لاخر, يكون بينهما نصفين. ثم ان الرجوع يحصل فعلا من كل عمل يزيل اسم الموصى به ويغير معظم صفاته ومنافعة او يوجب فيه زيادة لا يمكن تسليمه الا بها, وكذا اذا خلط بغيره بحيث لا يمكن تمييزه او يمكن بعسر. واذا كان الرجوع مستفادا بتصرف من التصرفات التي تزيل الموصى به عن ملك الموصي فالرجوع باقي على حاله حتى اذا عاد الموصى به الى ملك الموصي. اذا هلكت الوصية في يد الموصي او في يد ورثته او احدهم بدون تعد فلا ضمان عليه. وان استهلكت فان كان استهلاكا من الموصي فهو رجوع, وان كان من الورثة فهم ضامنون قبل القبول وبعده. اما جحود الوصية فمنهم من قال انه لا يكون رجوعا مبطلا لها وانه به يفتى معللا ان الرجوع عن الشيء يقتضي سبق وجوده وجحود الشيء يقتضي سبق عدمه اذ ان الجحود نفي لاصل فلو كان الجحود رجوعا لما انتفى وجود الوصية وعدمها فيما سبق وهو محال, ومنهم من قال انه رجوع. ويؤخذ مما ورد في رد المحتار ترجيح القول الاول وهو ان الجحود لا يعتبر رجوعا لان عليه المتون.

تقع الوصية باطلة اذا كانت بمعصية او كان الباعث اليها منافيا لمقصد الشريعة. وتبطل الوصية بالنص على الابطال صراحة كما يقول الموصي: أبطلت الوصية. وتبطل الوصية ايضا بالاحوال التالية:

1- يموت الموصى له قبل موت الموصي, لان العقد وقع له لا لغيره فلا يمكن ابقاؤه على غيره.

2- بهلاك الموصى به اذا كان عينا مشارا اليها لبطلان محل الوصية, اعني محل حكمه ويستحيل حكم التصرف او ابقاؤه بدون وجود, محله كما لو اوصى بفرس فهلكت الفرس . اما اذا استهلك الموصي الموصى به, فهو رجوع عن الوصية كما مر آنفا.

3- بجنون الموصي جنونا مطبقا لان الوصية عقد جائز كالوكالة فيكون لبقائه حكم الانشاء كالوكالة فتعتبر اهلية العقد الى وقت الموت والجنون المطبق هو ان يمتد شهرا حسب ابي يوسف,وحسب محمد, سنة. ولكن في الهندية اخذ بقول محمد واعتبر الجنون المطبق بسنة. ويترك لحكمة القاضي وتقديره ابطال الوصية اولا, حيث جاء فيها ما نصه: "اوصى بوصية ثم جن.

ان اطبق عليه الجنون فهو مفوض الى رأي القاضي ان اجاز جازت, والا بطلت. وان مست الحاجة الى التوثيق فالفتوى على ان الجنون المطبق في حق التصرفات يقدر بسنة". (كذا في خزانة المفتين). ان جميع تصرفات المريض بمرض الموت الانشائية من هبة ووقف ومحاباة في الاجازة والاستئجار والمهر والبيع والشراء وغير ذلك من المعاملات حكمها حكم الوصية في اعتبارها من الثلث . عرفت المادة 1595 من المجلة مرض الموت بانه هو الذي يخاف فيه الموت الاكثر والذي يعجز فيه المريض عن رؤية مصالحه الخارجة عن داره ان كان من الذكور ويعجز عن رؤية المصالح الداخلة في داره ان كان من الاناث ويموت على تلك الحال قبل مرور سنة, صاحب فراش كان او لم يكن. وان امتد مرضه دائما على حال ومضى عليه سنة يكون في حكم الصحيح وتكون تصرفاته كتصرفات الصحيح ما لم يشتد مرضه ويتغير حاله. ولكن لو اشتد مرضه وتغيرت حاله ومات, تعد حاله, اعتبارا من وقت التغير الى الوفاة, مرض الموت . لو اقر احد حال مرضه بمال لاحد ورثته وبرىء من ذلك المرض يكون اقراره معتبرا (1) لعدم مرض الموت فلم يتعلق به حق الورثة. اذا اقر احد في مرض موته بدين او عين لاحد ورثته ثم مات يكون اقراره موقوفا على اجازة باقي الورثة. فان اجازوه, كان معتبرا. والا فلا. ولكن اذا كان صدقه باقي الورثة حال حياة المقر فليس لهم الرجوع عن تصديقهم ويكون ذلك الاقرار معتبرا (1) ولا حاجة الى التصديق بعد الموت بخلاف الوصية بما زاد على الثلث حيث لا تنفذ الا باجازة الورثة بعد موت الموصي (حموي). اجازة المريض لوصية وارثه- في حال ايجاب الاجازة- كابتداء وصية اي ان كان وارث الموصي مريضا فاجاز الوصية وهو عاقل بالغ ان برىء صحت اجازته وان مات من ذلك المرض فان كان الموصى له وارثه كمن اوصى لابنه ومات عنه وعن ابن اخر مريض فاجاز وصية ابيه لاخيه ومات عن بنات واخيه الموصى له فلا تجوز اجازته لما ان اخاه وارث له الا ان تجيز البنات بعد موته وكن اهلا للاجازة. وان كان الموصى له اجنبيا فتجوز الاجازة ويعتبر ذلك من ثلث مال المريض المجيز فان خرج المقدار الذي اجازه من الوصية من ثلث ماله نفذت وان زاد على الثلث ينفذ بقدره الا اذا اجازت ورثته بعد موته فتنفذ اجازته بالكل. اقرار المريض بالامانة صحيح على كل حال وهو انه اذا اقر احد في مرض موته بكونه قد قبض امانته التي عند وارثه او اقر بان استهلك امانة وارثه المعلومة التي اودعها عنده, يصح اقراره (2) والمقصود بالوارث في معرض الاقرار في مرض الموت هو من كان وارثا وقت الاقرار لا وقت الموت ان كانت الوراثة حادثة, كما لو اقر لاجنبية ثم تزوجها ومات فاقراره يعتبر اذ انها وقت الاقرار لم تكن وارثة ووراثتها بعده هي بسبب حادث . بخلاف ما لو اوصي لاجنبية بشيء ثم تزوجها حيث لا تصح الوصية لانها تمليك بعد الموت وهي حينئذ وارثة. وكذا الهبة في مرضه لان الهبة في مرض الموت وصية كما قدمنا اما اذا كانت الوراثة قائمة وقت الاقرار ولكن يمنعها منعا وقد زال المانع قبل الموت فالاعتبار للوراثة يوم الموت لا يوم الاقرار كمن له ابن واخوان فاقر بمرض موته لاحد الاخوين ثم مات الابن قبل موت ابيه المقر بطل الاقرار لقيام الاخوة وقت الاقرار الا اذا اجازه الاخ الاخر فيصح. اقرار المريض بعين او دين لاجنبي اي لمن لم يكن وارثه, صحيح وان احاط بجميع امواله ولكن اذا ظهر كذب المقر بكونه قد ملك المقر به بسبب من الاسباب في وقت الاقرار او انتقل اليه او أتهبه او اشتراه في ذلك الوقت, ينظر بهذا المال حين الاقرار هل كان له اثناء مذاكرة الوصية ام لا. فان لم يكن له اثناء مذاكرتها يكون بمعنى الهبة ويلزم التسليم وان كان اثناء مذاكرتها يحمل على معنى الوصية وعلى كلتا الحالتين لا يعتبر اقراره الا من ثلث ماله (1) وذلك لان اقرار المريض يكون حينئذ تمليكا للمقر له. والتمليك في مرض الموت لا ينفذ الا من الثلث. وهذا معنى ما افاده الحموي وغيره من اقرار المريض لاجنبي ان كان حكاية يجوز من جميع المال. وان كان من طريق الابتداء فمن ثلث المال (2) (1) المادة 1598 من المجلة (2) اعطت المادة 1598 من المجلة الامثال التالية: "لو اقر في مرض موته بقوله اخذت وقبضت أمانتين التي اودعتها عند ابني فلان يصح اقراره ويكون معتبرا وكذا لو قال ان ابني فلانا اخذ طلبي الذي هو على فلان بالوكالة وسلمه الي ويكون اقراره معتبرا, وكذا لو قال بعت خاتم الالماس الذي كان وديعة او عارية عندي لابني فلان وقيمته خمسة الاف غرش وصرفته في اموري او استهلكته يكون اقراره معتبرا ويلزم تضمين قيمة ذلك الخاتم من التركة." (1) 1601 من المجلة (2) وفي شرح المادة 1601 مجلة للمرحوم سليم باز عن العمادية انه سئل العلامة المقدسي عن المراد بالحكاية والابتداء فأجاب بان المراد بالابتداء ما يكون صورته صورة اقرار وهي في الحقيقة ابتداء تمليك بان يعلم بوجه من الوجوه ان ذلك الذي اقربه ملك له وانما قصد اخراجه في صورة الاقرار حتى لا يكون في ذلك منع ظاهر على المقر. اما الحكاية فهي على حقيقة الاقرار

المادة 10 من قانون تاريخ 01/01/1990 https://lebaneselegislation.com/law/258040/article/10/