Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 21/05/2015

تمييز جزائي حكم رقم : 156 /2015

Court
تمييز جزائي
Number
156/2015
Date
21/05/2015
President
سهير الحركة
Members
عنيسي، الحجار
Source
Lebanese University

خلصت الهيئة الاتهامية، من خلال عرضها وسردها للوقائع المستقاة من التحقيقات المجراة في القضية وبالاستناد الى الادلة المؤيدة لها من مضبوطات وتحقيقات واعترافات، الى ان المتهم الاول اقدم على تضمين مستندات رسمية مناط به امر تنظيمها وقائع كاذبة على انها صحيحة والتماس الرشوة للقيام بعمل مناف لوظيفته وهو حرمان مؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من الاموال المتوجبة لها. ان ما قامت به الهيئة الاتهامية يدخل ضمن حقها المطلق في تقدير الادلة ولا يشكل تشويها للوقائع.

كما انها احسنت تطبيق القانون وتفسيره عندما اعتبرت الافعال التي قام المتهم بارتكابها منطبقة على جريمتي المادتين 352 و457 عقوبات.

لا يعاب عليها اي مخالفة باغفال بت بطلب او بسبب دفاع كونها غير ملزمة باجراء تحقيقات تكميلية اذا رأت ان الدعوى مكتملة التحقيق وانه لا جدوى من التوسع فيه، وهذا ما نصت عليه المادة 130 اصول محاكمات جزائية.

جاء قرار الهيئة الاتهامية مبينا بوضوح الاسباب الواقعية التي اسند اليها الحل القانوني الذي توصل اليه، كما تضمن التعليل الكافي الذي من شأنه بدوره تبرير النتيجة القانونية التي خلص اليها، فلا يؤخذ عليه فقدان الاساس القانوني او النقص في التعليل.

ان ما يطعن به المستدعي لجهة احالته في القرار الظني مع المتهمين في قرار واحد الى الهيئة الاتهامية، يشكل طعنا في القرار الصادر عن قاضي التحقيق الاول، فيخرج عن اطار التمييز الذي ينحصر في القرار الاتهامي المطعون فيه.

نظرت الهيئة الاتهامية في الدعوى المحالة اليها برمتها بعد ان وضعت يدها عليها وفقا للاصول، وخلصت الى تغيير الوصف القانوني لافعال المستدعي واعتبرتها من قبيل الجنايات واحالته بموجب القرار الاتهامي مع سائر المتهمين والاظناء، وهي في ذلك طبقت احكام المواد القانونية 130 و134 و140 اصول محاكمات جزائية ولا يعاب على القرار الاتهامي اي مخالفة قانونية بهذا الصدد.

رد السببان التمييزيان المبنيان على النقص في التعليل وعدم البت في سببي دفاع لان الهيئة الاتهامية استندت الى ما وفره التحقيق بمراحله كافة، فتكون قد مارست حقها في التقدير والترجيح بين مختلف الادلة، وان ما قامت به يدخل ضمن حقها المطلق في التقدير للادلة المتوافرة للاتهام، وتقديرها هذا لا يخضع لرقابة محكمة التمييز.

باستنادها الى الوقائع الواردة في الدعوى، اعتبرت الهيئة الاتهامية ان المستدعيين الثالث والرابع وهما معقبا معاملات اقدما على رشوة الموظفين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بغية الاستحصال على تقارير مزورة منهما فيشكل فعلهما هذا جنايات المواد 353 معطوفة على 352 و457 معطوفة على 219 عقوبات، وتكون قد احسنت التعليل واوضحت الاسباب الواقعية التي بررت النتيجة التي خلصت اليها. لا يؤخذ بالتالي على القرار المطعون فيه عيب النقص في التعليل او فقدان الاساس القانوني او مخالفة القانون او الخطأ في تطبيقه وتفسيره او مخالفة الاصول القانونية لوسائل الاثبات.

لا يعاب على القرار المطعون فيه تشويه الوقائع ا ذ ان المستدعيين لم يبينا الوقائع التي اغفلت الهيئة الاتهامية ايرادها، والتي لها في كل حال الحق المطلق في الترجيح والاخذ بالوقائع التي ترى انها متوافرة للادلة الكافية للاتهام، دون رقابة عليها من محكمة التمييز.