Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 09/03/1999

تمييز جزائي حكم رقم : 50 /1999

Court
تمييز جزائي
Number
50/1999
Date
09/03/1999
President
رالف الرياشي
Members
عالية، سماحة
Source
Lebanese University

- الشروط الشكلية لقبول الطعن تمييزا في القرار الاستئنافي لجهة بيان الاسم الثلاثي للمتداعين واسم المحامي الوكيل

-

وحيث ان تذرع المطلوب النقض ضده ابراهيم الجندي باحكام المادة 718 من قانون اصول المحاكمات المدنية لجهة الشروط الشكلية في طلب النقض انما هو في غير محله القانوني كون هذه الشروط الشكلية تخضع لاحكام المادة 131 من قانون التنظيم القضائي لعام 1961 والساري المفعول على اصول النقض في المواد الجزائية. وحيث ان المادة 131 المذكور تنص على الآتي: "يجب ان يشتمل طلب النقض على اسم المتداعين وشهرتهما واسم المحكمة التي اصدرت الحكم وتاريخ الحكم واسباب النقض". وحيث ان هذه المادة لم تشترط وجوب بيان الاسم الثلاثي لطالب النقض ولا بيان صفته ولا بيان الاسم الثلاثي للخصم ولا صفاته ولا مقامه. وحيث انه لجهة الدفع بعدم تقديم الطعن ضد الحق العام فان الطاعنة نهى هي مدعية شخصية وحقها بالطعن مقصور على الدعوى الشخصية وخصمها في المتهم وليس الحق العام حق تطالب بتوجيه الطعن ضده. وحيث ان الحق العام او النيابة العامة انما هي فريق في الدعوى الجزائية بحكم القانون وذكرها كخصم من نافلة القول ولا لزوم لذلك دائما. وحيث ان طالبة النقض هي مدعية شخصية امام محكمة الجنايات وهي بالتالي صاحبة صفة للطعن في الحكم الجنائي الذي قضى برد دعواها الشخصية تبعا لعدم التجريم وانه يفهم من الدعوى الشخصية انها مقدمة منها بصفتها هذه ولا ضرورة لبيان اية صفة اخرى. وحيث انه لجهة القول بلزوم توجيه طعنها ضد الحق العام لعدم قيام الدعوى الشخصية دون الجزائية فهو في غير محله القانوني لانه في حال الطعن من المدعي الشخصي - وعلى فرض انبرام الدعوى الجزائية لعدم الطعن بها من النيابة العامة - فان المحكمة الناظرة بالطعن بامكانها اعادة البحث في مدى توافر الواقعة الجرمية وصولا للحكم في الدعوى الشخصية وهذا مسلم به قانونا وفقها واجتهادا. وحيث انه بالتالي تكون الاسباب كافة المدلى بها كافة من المطلوب النقض ضده لجهة رد طلب النقض المقدم من نهى ناجي شكلا غير حرية بالقبول. وحيث ان المطلوب النقض ضده ابراهيم الجندي يطلب في رده الكتابي على طلب نقض النيابة رد هذا الطلب عملا بالمادة 71 من قانون التنظيم القضائي لخلوه من ذكر وكيل المطلوب النقض ضده. وحيث ان المادة 71 المتذرع بها لا ترعى الشروط الشكلية لطلب النقض في المواد الجزائية والمحكومة بالمادة 131 تنظيم قضائي والمذكورة آنفا وهي لا تشترط ذكر وكيل المطلوب النقض ضده الامر الموجب لرد هذا الدفع.

- الطعن بالقرار الاستئنافي لمخالفته القانون باغفاله تحليف الشاهد اليمين القانونية

-

وحيث انه من التدقيق في نص المادة 304 من قانون اصول المحاكمات الجزائية يتبين انه تضمن الآتي: "لا تقبل شهادة اقارب المتهم والاشخاص الآخرين الآتي ذكره : ابو المتهم واجداده اولاده واحفاده اخوته واخواته اصهرته في هذه الدرجة الزوج او الزوجة ولو بعد الطلاق المخبرون الذي يمنحون مكافأة. واذا سمعت شهادتهم ولم يعترض عليها ... فلا تكون باطلة. اما اذا اعترض على سماعهم فلرئيس المحكمة ان يأمر بالاستماع الى افادتهم على سبيل المعلومات". وحيث ان المقصود باحكام المادة 304 محاكمات جزائية هي شهادة اقارب المتهم المذكورين حصرا فيها بحيث لا تقبل ولا تسمع شهادتهم من حيث المبدأ لكن اذا سمعت شهادتهم دون اعتراض من المدعي العام او المدعي الشخصي او المتهم فلا تكون باطلة. اما اذا اعترض على سماعهم (اي المذكورين حصرا في هذه المادة) فلرئيس المحكمة ان يسمعهم على سبيل المعلومات. وحيث ان الشاهدتين سلام الجندي (وهي زوجة شفيق المتهم) واسرى الجندي (وهي ابنة عم المتهم) ليستا من عداد الاشخاص المقصودين في المادة 304 المذكورة وبالتالي ليستا هما ممن يمكن سماعهم في حال عدم الاعتراض وذلك على سبيل المعلومات. وحيث ان شهادة هاتين الشاهدتين تخضع لاحكام المادة 298 محاكمات جزائية التي تنص على انه "... اذ لم يحلف الشاهد اليمين على الصورة المبينة آنفا تكون شهادته باطلة". وحيث ان معاملة تحليف اليمين القانونية للشاهد ممن هو من خارج التعداد المذكور في المادة 304 محاكمات جزائية والذي يخضع لاحكام المادة 298 منه انما هي معاملة مفروضة تحت طائلة الابطال وهي اكثر من جوهرية اذ هي تتعلق بالنظام العام الاجرائي. وحيث انه من المقرر ان المعاملات المتعلقة بالنظام العام غير قابلة للتنازل والسكوت عن طلبها لا يمنع اثارتها في جميع مراحل المحاكمة ودرجاتها. وحيث انه على فرض ان الشاهدة اسرى الجندي المسموعة على سبيل المعلومات ودون يمين قد جاء على لسانها ما دفع به المطلوب النقض ضده فان هذا لم يكن تحت قسم اليمين المطلوبة فلا يغني ذلك عن حلفها. وحيث انه بالتالي تكون شهادة كل من الشاهدتين اسرى وسلام الجندي المسموعة بدون حلف اليمين القانونية باطلة. وحيث ان الحكم المبني على شهادة باطلة يصبح باطلا بدوره الامر الموجب لنقضه في الاساس او دون فائدة للتطرق الى سائر الاسباب.