State Council 10/04/1985
شورى حكم رقم : 201 /1985
- Court
- شورى
- Number
- 201/1985
- Date
- 10/04/1985
- President
- ميشال عبود
- Members
- سليمان، صادر
- Source
- Lebanese University
- تطبيق قانون تحديد المهل على مهلة المراجعة القضائية
-
بما ان القرار المطلوب نقضه صادر عن لجنة فصل الخلافات بتاريخ 14/3/73 وان المراجعة مقدمة بصدده بتاريخ 26/5/1973 وبما ان قضايا المهل هي من المسائل المتعلقة بالانتظام العام ويعود للقاضي ان يثيرها عفوا. وبما ان القانون رقم 20/73 تاريخ 73/9/14 والمنشور في عدد الجريدة الرسمية رقم 77 لعام 1973 قد نص في مادته الاولى تسقط من مدة مرور الزمن ومهل التوقيف ومهل المحاكمة وبصورة عامة من جميع المهل التي نص عليها القانون او فرضتها العقود المتبادلة بين الفرقاء اجراءات ما الفترة الواقعة بين الثاني من شهر ايار 1973 ولغاية 16 منه بما فيه اليوم الاول والاخير. وبما ان المراجعة تكون على ضوء احكام القانون المذكور مقدمة ضمن المهلة القانونية مستوفية الشروط فهي مقبولة شكلا.
- وصف المراجعة المقدمة طعنا بقرار لجنة الفصل في الخلافات الناشئة بين الحكومة وادارة المدارس الخاصة المجانية ونتائجها.
-
بما انه يعود الى المجلس وصف المراجعة. وبما ان المجلس يصف هذه المراجعة بانها مراجعة استئنافية. وبما ان الاستئناف ينقل الدعوى وعلى المجلس ان يدرسها مجددا ويبت بها.
- شروط استفادة المدارس الخاصة المجانية من مساهمة الدولة المالية.
-
وبما ان المستأنفة تدلي بان القرار المستأنف اخطأ في اعتبار التوكيل المعطى من مدير المدرسة الى شقيقه لا يشكل مخالفة للنصوص التي ترعى المدارس المجانية الخاصة وبالتالي باعطائه المدرسة المستأنفة عليها الحق بتقاضي ربع المساهمة المالية التي حرمتها الادارة منها. وبما ان شخصية مدير المدرسة هي محل اعتبار اساسي وتربوي وعلمي تتوقف عندها وزارة التربية الوطنية للموافقة على تعيينه. وبما ان المادة الثامنة من المرسوم رقم 1436 تاريخ 23/3/1950 تنص على ما يلي: "اذا ابدل مدير بمدير فعلى صاحب الاجازة بفتح المدرسة ان يقدم لوزارة التربية الوطنية جميع البيانات الخاصة بالمدير الجديد المنصوص عنها في الفقرات الاولى والثانية والثالثة والرابعة من المادة السادسة من المرسوم 1436" وبما ان وظيفة مدير مدرسة تتطلب قيام المدير شخصيا باعمال وظيفته ولا يجوز بالتالي ان يوكل من ينوب عنه للقيام باعبائها. وبما ان توكيل المدير لشقيقه القيام بوظيفة مدير دون موافقة وزارة التربية الوطنية يعتبر مخالفا لاحكام المرسوم 1436 ويستوجب عقوبة الحرمان. وبما ان القرار المستأنف بقضائه خلافا لذلك يكون مستوجبا الفسخ.
- قابلية المراسيم الاشتراعية للطعن بسبب تجاوز حد السلطة
-
بما ان اعمال السلطة التنفيذية خاضعة لرقابة مجلس شورى الدولة القضائية الشاملة. وبما ان المراسيم الصادرة في مواضيع تشريعية بالاستناد الى القانون الصادر عن مجلس النواب بتفويض بعض صلاحياته من هذه المواضيع لمدة معينة الى السلطة التنفيذية هي اعمال صادرة عن السلطة التنفيذية لها صفة الاعمال الادارية التي تبقى خاضعة لرقابة مجلس شورى الدولة القضائية طالما لم يصدق عليها مجلس النواب . وبما ان المرسوم الاشتراعي رقم 16 صدر عن الحكومة بالاستناد الى قانون التفويض رقم 81/36 تاريخ 1982/11/17 وحتى تاريخه لم يصدقه مجلس النواب بعد. وبما ان احالة المراسيم الاشتراعية الى اللجنة النيابية للادارة والعدل لا يمكن اعتباره بمثابة التصديق الذي قد يحول دون الطلب الى هذا المجلس ابطال هذه المراسيم الاشتراعية على اعتبار ان مهام اللجان النيابية تنحصر في درس هذه المراسيم الاشتراعية ورفع تقرير بشأنها الى الهيئة العامة التي لها وحدها صلاحية تصديقها. وبما ان المرسوم الاشتراعي رقم 16 تاريخ 1983/03/25 هو خاضع لرقابة هذا المجلس القضائية.
- صفة ومصلحة الموظف للطعن بالتعديلات الحاصلة على نظامه الوظيفي
-
بما انه لكل ذي صفة ومصلحة اكيدة ومباشرة ان يطلب ابطال القرار عن طريق تجاوز حد السلطة ان لعدم الاختصاص او لمخالفة القانون او لتحوير السلطة او لتحوير الاصول. وبما ان وضع الموظف النظامي الذي لا يكسبه حقا بالمطالبة بالابقاء على النظام الا انه لا يحول دون حقه بطلب ابطال تعديل هذا النظام الصادر عن سلطة غير صالحة او خلافا للقانون او المتضمن تحويرا للسلطة او الاصول اذا كان هذا التعديل يلحق به الضرر. وبما ان التعديل الحاصل للمرسوم الاشتراعي رقم 5 بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 16 ولا سيما المادة التاسعة منه قد غير شروط التعيين وانهاء الخدمة في الوظيفة التي كان المستدعي معينا فيها بموجب المرسوم رقم 5040 تاريخ 1982/03/31 بالاستناد الى المرسوم الاشتراعي رقم 5 وبما ان هذا التعديل الذي تضمن خفض مدة السنتين من خمس سنوات الى اربعة والغاء الضمانات التي كان منصوص عليها في المادة التاسعة من المرسوم الاشتراعي رقم 5 الحق بالمستدعي الضرر الاكيد والمباشر. وبما ان للمستدعي والحالة هذه صفة ومصلحة اكيدة ومباشرة في طلب ابطال المرسوم الاشتراعي رقم 16
- اصول استشارة مجلس شورى الدولة المسبقة بشأن المراسيم الاشتراعية والنتائج المترتبة عليها.
-
بما ان استشارة مجلس شورى الدولة بشأن المراسيم الاشتراعية قبل اصدارها معاملة جوهرية يؤدي اغفالها الى بطلان هذه المراسيم (قرار رقم 306 تاريخ 69/05/12 الشركة اللبنانية للنقل الجوي على الدولة, قرار رقم 262 تاريخ 82/05/14 اوقاف طائفتي الموارنة والروم على الدولة, قرار رقم 140 تاريخ 1983/03/11 باسيل وحمصي على الدولة). وبما انه يترتب على ذلك وان كان الرأي الذي يبديه مجلس الشورى لا يقيد السلطة التنفيذية عند اصدارها المرسوم الاشتراعي, الا ان الحكومة مقيدة باصدار النص كما سبق عرضه على المجلس او بعد تعديله بحيث يتلاءم والملاحظات التي تضمنها رأي المجلس بشأنه. وبما ان صدور مرسوم اشتراعي مختلف عن النص كما سبق وعرض على مجلس شورى الدولة او غير مؤتلف مع الملاحظات التي تضمنها رأي المجلس مخالف لاحكام المادة 57 من نظام هذا المجلس لصدوره دون استشارة مجلس شورى الدولة وبالتالي مستوجبا الابطال. وبما ان النص الذي عرض على هذا المجلس كان يتضمن في مادته الاولى انه "يتألف مجلس الانماء والاعمار من مجلس ادارة وهيئة مستشارين وخمس ادارات رئيسية تتولى القيام بمهام المجلس ... على ان يكون احد الاعضاء نائبا للرئيس يعين اعضاء مجلس الادارة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء من بين اللبنانيين حملة الاجازات الجامعية... تتكون هيئة المسشارين لمجلس الانماء والاعمار من عدد لا يقل عن ثمانية ولا يزيد عن اثني عشر عضوا ليسوا اعضاء في مجلس الادارة...". وبما ان الرأي الاستشاري تضمن ان الفقرة الثانية من المادة الاولى لم تلحظ المرجع الذي يتخذ مرسوم التعيين بناء على اقتراحه (تعيين اعضاء مجلس الادارة) والفقرة الخامسة من ذات المادة لم تشر الى كيفية تعيين اعضاء الهيئة الاستشارية. وبما ان نص المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 16 كما نشر في الجريدة الرسمية في العدد 14 تاريخ 1983/04/07 جاء خاليا من ذكر عدد الادارات التي كانت خمسة في المشروع الاساسي وتضمن احكاما لم تكن واردة في المشروع المذكور بحيث اعطي رئيس مجلس الادارة من حق تفويض صلاحياته لنائب الرئيس واشترط في عضو مجلس الادارة ان يكون لبنانيا منذ عشر سنوات على الاقل, وان تعيين هيئة المستشارين لمدة سنتين وان يكون اعضاؤها غير متفرغين, وان تجتمع هيئة المستشارين بناء على دعوة موجهة من رئيس المجلس . وبما ان نص المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 16 اعلاه تضمنت اضافة الغاء المرسوم الاشتراعي رقم 134 تاريخ 16 كانون الاول 1977 التي لم تكن واردة في نص المادة الثانية من المشروع الذي عرض على هذا المجلس . وبما انه يتبين مما جاء اعلاه ومن ملف هذه المراجعة ومن طلب الاستشارة ومن الرأي الاستشاري بالذات ان المرسوم الاشتراعي رقم 16 تاريخ 1982/11/17 المنشور في الجريدة الرسمية عدد 14 تاريخ 1983/04/07 يختلف عن نص المشروع كما سبق عرضه على المجلس وتضمن تعديلات لم يشر اليها هذا المجلس في ملاحظاته في الرأي رقم 83/34 تاريخ 1983/02/14 . وبالتالي مستوجبا الابطال.