State Council 07/04/1986
شورى حكم رقم : 76 /1986
- Court
- شورى
- Number
- 76/1986
- Date
- 07/04/1986
- President
- جوزف شاوول
- Members
- قباني، صادر
- Source
- Lebanese University
- اصول التكليف بالرسم على القيمة التأجيرية للشقق المفروشة
-
وبما ان المواد 5 الى 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 المطبق على الموضوع تنص على انه يتخذ اساسا لحساب الرسم على القيمة التأجيرية بدل استعمال البناء المأجور يضاف اليه قيمة الخدمات التي يقدمها المؤجر للمستأجر كالتدفئة والتبريد والماء الساخن والمصعد الكهربائي وغير ذلك بحيث تصبح القيمة التأجيرية التي يؤسس عليها الرسم البلدى مجموع تلك القيم الحقيقية او المقدرة. وهذا المجموع هو الذى اشارت اليه المادة 8 من المرسوم الاشتراعي المذكور بنصها على انه يفرض الرسم على اساس مجموع القيمة التأجيرية الحقيقية او المقدرة. وبما ان لا يمكن تفسير المادة 8 المذكورة بعزلها عن باقي المواد والا لوجب التساؤل عندئذ عن اى مجموع قصد في تلك المادة ما دام انه لم يتبين من المواد السابقة لها اية عناصر مختلفة لهذا المجموع, هذه العناصر المفصلة بالفعل في المادة التاسعة التالية التي تنص على انه يدخل في مفهوم القيمة التأجيرية ككل ما يتقاضاه او يحصل عليه المؤجر من المستأجر نقدا او على شكل نفقة ويشتمل على الاخص على سبيل التعداد لا الحصر ما يلي وبما ان المادة 8 المذكورة ليست كالمادة 3 من قانون ضريبة الدخل مثلا والتي تنص على انه تفرض الضريبة باسم الاشخاص الحقيقيين والمعنويين المقيمين في الاراضي اللبنانية وفي الخارج على مجموع الارباح التي يحققونها في لبنان. وبما انه يستفاد من قانون الرسوم البلدية ان مطرح الرسم البلدى على القيمة التأجيرية هو مجموع ما يتكبده شاغل البناء لقاء اشغاله (كما يقصد القانون من عبارة الاشغال) ضمن اطار الوحدة التعاقدية المبينة في الاتفاق بين المؤجر والمستأجر. ومن الطبيعي بهذا الخصوص ان لا يضاف تعاقد ما على تعاقد اخر وقد تختلف الحقوق والموجبات العقدية في كل منها مما هي عليه في الاخر. على ان يبقى هذا الامر ضمن حدوده الحقيقية فلا يغطي التحايل على احكام القانون كما لو عمد الفريقان المتعاقدان الى تنظيم سند ايجار صورى يختلف من التعاقد الحقيقي بينهما بقصد التوصل الى خفض الرسوم البلدية. وبما ان المادة 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 تنص على انه تعتمد اساسا للتقرير قيمة البدل المتفق عليه بين المؤجر والمستأجر اذا امكن معرفتها او التثبت من صحتها. وبما ان البلدية لم تتذرع باى دليل على ان العقود المنظمة بين المستأنفة المؤجرة وبين المستأجر حسب الاصول هي عقود صورية نظمت بقصد الحيلولة دون استيفاء الرسم البلدى وفق احكام القانون. ولا يكفي للدلالة على الصورية مجرد القول ان المتعاقدين هما ذاتهما في جميع العقود المتصلة بعقار واحد وان العقود المتعلقة بالشقق المختلفة التي تؤلف هذا العقار مطابقة او متشابهة. وبما ان البلدية لم تعتمد بالواقع تقديرا للقيمة التأجيرية يختلف عن القيمة الظاهرة في عقود الايجار المسجلة فلا مجال للبحث في تقدير القيمة من قبل الادارة بمعزل عن قيمة البدل التعاقدية. وبما ان موضوع هذه المراجعة محصور بالرسم على القيمة التأجيرية القائمة بين المستأجر وبين المؤجرة مالكة العقار اى الشركة المستأنفة. وبما ان القرار المستأنف يكون والحال هذه مستوجبا الفسخ وعلى بلدية بيروت التقيد بمضمون هذا القرار الاستئنافي واعطاؤه اثاره فما يتعلق بالتكليف موضوع النزاع في المراجعة الحاضرة.