State Council 14/05/1980
شورى حكم رقم : 411 /1980
- Court
- شورى
- Number
- 411/1980
- Date
- 14/05/1980
- President
- جوزف شاوول
- Members
- الايوبي، سكينه
- Source
- Lebanese University
- اسس تقدير مطرح الرسم البلدي على القيمة التأجيرية.
-
بما ان المستأنف يؤجر شققا مفروشة في عقاره رقم 1841 - رأس بيروت - بموجب عقد ايجار مستقل لكل منها مسجل حسب الاصول. وبما ان المواد 5 الى 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 المطبق على الموضوع تنص على انه يتخذ اساسا لحساب الرسم على القيمة التأجيرية بدل استعمال البناء المأجور يضاف اليه قيمة الخدمات التي يقدمها المؤجر للمستأجر كالتدفئة والتبريد والماء الساخن والمصعد الكهربائي وغير ذلك بحيث تصبح القيمة التأجيرية التي يؤسس عليها الرسم البلدي مجموع تلك القيم الحقيقية او المقدرة. وهذا المجموع هو الذي اشارت اليه المادة 8 من المرسوم الاشتراعي المذكور بنصها على انه يفرض الرسم على اساس مجموع القيمة التأجيرية الحقيقية او المقدرة, ذلك بانه قد يتعاقد المؤجر والمستأجر بعقد مستقل لاستعمال البناء المأجور وبعقد اخر للخدمات المتصلة بهذا البناء ففي هذه الحال توجب المادة 8 جمع البدلين واتخاذ المجموع اساسا لحساب الرسم البلدي الذي ترتفع نسبته للقيمة التأجيرية بارتفاع هذه القيمة فتبدأ, وفق احكام المادة السابعة, بثلاثة بالمئة وتنتهي باحد عشر بالمئة. وبما انه لا يمكن لاجل تفسير المادة 8 المذكورة التوقف عندها وعزلها عن باقي المواد والا لوجب التساؤل عندئذ عن اي مجموع قصد في تلك المادة ما دام انه لم يتبين في المواد السابقة لها اية عناصر مختلفة لهذا المجموع, هذه العناصر المفصلة بالفعل في المادة التاسعة التالية التي تنص على انه "يدخل في مفهوم القيمة التأجيرية كل ما يتقاضاه او يحصل عليه المؤجر من المستأجر نقدا او على شكل نفقة ويشتمل على الاخص على سبيل التعداد لا الحصر ما يلي ..." وبما ان المادة 8 المذكورة ليست المادة 3 من قانون ضريبة الدخل مثلا ولا تنص على انه "تفرض الضريبة باسم الاشخاص الحقيقيين والمعنويين المقيمين في الاراضي اللبنانية او في الخارج على مجموع الارباح التي يحققونها في لبنان". هذا مع العلم ان مرمى المادة الثالثة المذكورة هو ان تطال الضريبة ارباح التاجر للمساهمة في الجهد العام الذي يوفر اجواء الربح في حين ان المادة الثامنة موضوع البحث تؤول الى ارهاق المكلف بعب ء بالاضافة الى اعبائه المتصلة بالقيمة التأجيرية التي يدفعها بجميع عناصرها المبينة في المادة التاسعة التالية. ولو اراد المشترع ان يعطي المادة 8 نطاق المادة 3 لصاغها بصيغة مماثلة تؤدي ذات المعنى. وبما انه يستفاد من قانون الرسوم البلدية ان مطرح الرسم البلدي على القيمة التأجيرية هو مجموع ما يتكبده شاغل البناء لقاء اشغاله (كما يقصد القانون من عبارة الاشغال) ضمن اطار الوحدة التعاقدية المبينة في الاتفاق بين المؤجر والمستأجر. ذلك بانه من الطبيعي بهذا الخصوص ان لا يؤثر تعاقد على تعاقد اخر وقد تختلف الحقوق والموجبات العقدية في كل منهما عما هي عليه في الاخر. على ان يبقى هذا الامر ضمن حدود الحقيقة فلا يغطى التحايل على احكام القانون كما لو عمد الفريقان المتعاقدان الى تنظيم سند ايجار صورى يختلف عن التعاقد الحقيقي بينهما بقصد التوصل الى خفض الرسوم البلدية. وبما ان المادة 11 من المرسوم الاشتراعي المذكور تنص على ان تعتمد اساسا للتقدير قيمة البدل المتفق عليه بين المؤجر اذا امكن معرفتها والتثبت من صحتها. وبما ان البلدية لم تدل باي اثبات على ان العقود المنظمة بين المستأنف والمستأجر والمسجلة حسب الاصول هي عقود صورية نظمت بقصد الحيلولة دون استيفاء الرسم البلدي وفق احكام القانون. ولا يكفي للدلالة على الصورية مجرد القول ان المتعاقدين هما ذاتهما في جميع العقود المتعلقة بعقار واحد وان العقود المتعلقة بالشقق المختلفة التي تؤلف هذا العقار متطابقة او متشابهة. وبما ان البلدية لم تعتمد بالواقع تقديرا للقيمة التأجيرية يختلف عن القيمة الظاهرة في عقود الايجار المسجلة فلا مجال للبحث في تقدير لتلك القيمة من قبل الادارة بمعزل عن قيمة البدل التعاقدية. وبما ان القرار المستأنف يكون والحال هذه مستوجبا الفسخ وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم لا سيما في الملاحظات يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني ولا يبقى من حاجة لبحث باقي ما ادلي به.