State Council 15/04/1964
شورى حكم رقم : 489 /1964
- Court
- شورى
- Number
- 489/1964
- Date
- 15/04/1964
- President
- جواد عسيران
- Source
- Lebanese University
- اصول ربط النزاع
-
وبما انه لم يدل بانه صدر اي قرار ابلغ الى المستدعي اثر ربط النزاع هذا وبما انه يظهر من الملف انه تبودلت بين الادارات كتب بشأن تعويضات المستدعي بشكل المخابرات الادارية الصرفة من غير ان ترتدي طابع القرار الاداري بناء على مطالبة من المستدعي بشكل المخابرات الادارية الصرفة من غير ان ترتدي طابع القرار الاداري بناء على مطالبة من المستدعي قدمها كربط للنزاع ومن دون ان تصفها الادارة ذاتها بهذا الوصف بدليل ما جاء في كتاب وزير المال المشار اليه اعلاه وبما انه بفرض اعتبار ان المستدعي كان سبق له ان طالب بتعويضات قبل توجيه الاستدعاء المؤرخ في 20/10/1960 فان المخابرات المتبادلة بهذا الشأن اقرت حقه من دون تنفيذ بالدفع الفعلي فيكون الاستدعاء المشار اليه ربطا للنزاع بشأن التنفيذ
- كيفية احتساب التعويضات بعد طلب الموظف صرفه من الخدمة
-
وبما انه يعود للادارة ان تقدر ملائمة الاستعاضة عن التعويض اليومي بتعويض شهري مقطوع وبما انه اذا كان من الواجب صدور مرسوم لتحديد التعويض الشهري المقطوع فان ذلك ليس شرطا لاستحقاق الموظف تعويضه بل لامكان دفعه ادارة فللقضاء الزام الادارة بالتعويض الذي يقدره عند تحقق شروطه وبما انه ينتج عما تقدم ان المستدعي يستحق التعويض عن الاعمال الاضافية التي قام بها لدى ادارة التعمير وبما ان الادارة هي التي كانت قدرت وجوب منح المستدعي تعويضا شهريا مقطوعا عن الاعمال الاضافية وتعويضا شهريا مقطوعا آخر لقاء انتقاله وبما انه يظهر من الملف ان النزاع حاصل بالواقع بين الادارات على الجهة التي يترتب عليها ان تدفع وبما انه اذا كانت مصلحة التعمير قدرت رقم 457 الصادر في 6 نيسان سنة 1957 بمئتي ليرة التعويض الشهري المقطوع عن الاعمال الاضافية وبمئتي ليرة اخرى لقاء الانتقال فان لجنة التعمير عادت فقدرت على قول المستدعي ذاته بثلاثمئة ليرة لبنانية هذين التعويضين بعد القرار رقم 96-1 الصادر في 10 آذار سنة 1959 وقد قبض المستدعي تعويضاته على هذا الاساس الجديد للفترة الواقعة بين 10 آذار سنة 1959 و16/6/1959 بدون اي اعتراض على ما يبدو هذه الفترة الخارجة عن موضوع المراجعة الحاضرة وبما ان المجلس لا يسعه والحال هذه الا ان يقر تقدير الادارة الاخير بهذا الشأن فيعتبر ان للمستدعي ان يتقاضى ثلاثمئة ليرة شهريا تعويضا لقاء مراقبته المالية لدى ادارة التعمير بما في ذلك تعويض الانتقال وبما ان المرسوم الاشتراعي رقم 158 الصادر في 12/6/1959 حظر على المراقبين ان يتقاضوا اي تعويض من الهيئات التي يناط بهم امر مراقبتها وتطبيقا لذلك نصت المادة 76 من المرسوم رقم 3950 الصادر في 27/4/1960 على انه يتوجب على الهيئات الخاضعة لمراقبة الدولة ان تدفع نفقات المراقبة الى حساب خاص في الخزينة تصرف منه التعويضات التي قد تستحق للموظفين المولجين بالمراقبة وبما انه لا يستفاد من نص المرسوم الاشتراعي رقم 158 ان الهيئات المشار اليها فيه هي حتما غير الادارات العامة في الدولة التي قد لحظ لها استقلال اداري ومالي والتي تخضع مع ذلك للمراقبة المالية الخاضعة لها حسابات الدولة بصورة عامة شأن ذلك شأن ادارة التعمير التي نص المرسوم الاشتراعي رقم 15 الصادر في 30/1/1959 على انها ادارة عامة ملحقة بوزارة الاشغال العامة والمواصلات ومرتبطة بالوزير مباشرة وانها تتمتع بالاستقلال الاداري والمالي وفقا لاحكام هذا المرسوم الاشتراعي وانه يمارس رئيس لجنة ادارة التعمير صلاحيات المدير العام وانه تخضع ادارة التعمير لاحكام قانون المحاسبة العمومية في كل ما لم يرد بشأنه نص صريح بهذا المرسوم الاشتراعي وانه يتولى السهر على حسن سير الامور المالية فيها ومراقبة عقد نفقاتها والتأشير على اوامر الصرف قبل دفعها موظف او اكثر من ذوي الخبرة في الشؤون المالية يعينون بقرار من وزيري الاشغال العامة والمواصلات والمالية بناء على اقتراح لجنة الادارة وانه تخضع معاملات ادارة التعمير لمراقبة ديوان المحاسبة المسبقة والمؤخرة وبما انه اذا كان يبدو ان المادة 76 الآنفة الذكر تقتصر على الاشارة الى هيئات غير الادارات العامة كادارة التعمير والتي لا تدخل ضمن اطار ادارات الدولة فان ليس من مفعول المرسوم العادي ان يفسر القانون او ان يحد من مداه او ان يوسع هذا المدى بل انه يجب ان يفسر المرسوم ضمن نطاق تفسير هذا القانون ذاته. وبما ان ما نص عليه المرسوم الاشتراعي رقم 158 ليس بالواقع الا تطبيقا للاتجاه التشريعي سنة 1959 بشأن المراقبة وهو ان يعزل جهاز المراقبة عن الهيئة التي يراقبها ويبعد عنه كل تأثير قد يحد من حريته ولهذا مثلا انشىء جهاز التفتيش المركزي الذي جمع اجهزة التفتيش لاكثر ادارات الدولة وبما انه ما دام ان لادارة التعمير موازنة خاصة فانه يترتب عليها تطبيقا للمادة 76 المشار اليها ان تغذي الحساب الخاص في الخزينة بما يحكم على الدولة من التعويضات للمستدعي في هذه المراجعة وبما ان المجلس لا يرى الحكم بالفائدة القانونية الا من تاريخ هذا القرار باعتبار انها تعويض عن الخسارة اللاحقة من تأخير الدفع والمبلغ المحكوم به لم يكن اكيدا ولا مقدرا بصورة نهائية الا بهذا التاريخ.