Labour Arbitration Councils 14/05/1965
مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 516 /1965
- Court
- مجالس العمل التحكيمية
- Number
- 516/1965
- Date
- 14/05/1965
- President
- امين نصار
- Members
- سعادة، دريان
- Source
- Lebanese University
- مفعول صرف الاجير من الخدمة لرفضه تنفيذ خارج لبنان الا مقابل اتفاق خاص بشأنه.
-
طلبت الجهة المدعى عليها من المدعي السفر الى الكويت لتسليم منشأت التبريد في المستشفى الحكومي هناك وقد حدد الفريقان مبدئيا تاريخ السفر يوم السبت في 19 تشرين الاول 963 الا انه قبل التاريخ المذكور طالب المدعي الجهة المدعى عليها بحقوق مزعومة قال انها متوجبة له في خلال السفرة السابقة لم تحاسبه بها الشركة الا ان الشركة رفضت طلبه متذرعة بعدم صحة مزاعمه فازاء هذا الموقف من رب العمل رفض المدعي السفر ما لم تدفع له المبالغ المطالب بها كبدل ساعات اضافية فحاولت الجهة المدعى عليها بحمله بواسطة الضغط على انفاذ اوامرها بالسفر وعند اصراره على عدم اجابة طلبها ارسلت له بتاريخ 21/10/63 كتابا خطيا اعتبرت به المدعي مستقيلا من خدمته وفاسخا العقد على مسؤوليته وحيث يقتضي اذن معرفة هل ان كان يحق للجهة المدعى عليها ان تفسخ العقد على الوجه المبين وان تعتبر ان فسخ هذا العقد هو على مسؤولية المدعي؟ وحيث ان المدعى يصر في اقواله ان عقده الشفهي محصور التنفيذ في لبنان واستثنائيا في سوريا فقط وان سفر اضافي خارج عن البلدين المذكورين هو سفر طارىء يجب ان يجرى عليه اتفاق فردي بشروط خاصة على حدة. وحيث ان احد ممثل الشركة والذي له حق التوقيع عنها والمولج من قبلها للاستجواب وفي وزارة الشؤون الاجتماعية السيد الياس ظاهر شفيق اكد لدى استجوابه بصورة واضحة واكيدة ان عمل المدعي يشمل لبنان وسوريا فقط. وحيث انه باعتبار ان التعاقد قد جرى مع المدعي للعمل في لبنان وسوريا فقط فان كل سفر خارج هاتين المنطقتين يجب ان يكون موضوع اتفاق فردي على حدة وغير ملزم لاحد من الفريقين عند عدم الاتفاق عليه. وحيث ان كون المدعي سافر مرة أو عدة مرات في السابق الى الكويت وكون ان العمل المطلوب منه في المرة الاخيرة هو تكملة للمهمة السابقة لا يؤثر بشيء بالوضعية القانونية العامة لان الاتفاق يجب ان يكون على كل سفرة وعلى المخاطر التي تحملها لا على عمل مقطوع يجب انجازه خصوصا وان اجتهاد المجلس متمشي على اعتبار انه يحق للاجير ان يفسخ العقد اذا غير رب العمل اوقاته دون موافقته او غير مقر العمل من مكان الى مكان حتى ولو في نفس البلدة وكان المكان الجديد يحمل اكثر اعباءا للاجير وحيث ان المدعي في هذه القضية رفض السفر الى الكويت عندما كلف من قبل الجهة المدعى عليها في المرة الاخيرة لخلاف معها على حساب سابق وحيث انه بناء لما تقدم يكون رفضه مهما كان السبب داخلا ضمن الحقوق التي يمنحه اياها العقد حتى ولو كانت مطاليبه وشروطه للقيام بالمهمة باهظة وغير صحيحة طالما انه يحق له رفض السفر بدون ان يعطي سببا عندما يكون البلد المقصود غير لبنان وسوريا. وحيث تكون اذن الجهة المدعى عليها غير محقة بفسخ العقد كما فعلت ولا يحق لها تحميل المدعي اي مسؤولية بل هي مسؤولة وحدها عن هذاالفسخ وعن عدم قبوله باستمرار المدعي في الخدمة في لبنان ويقتضي الزامها بالتعويضات القانونية. وحيث انه بالاضافة الى كل ذلك وللاستفاضة بالبحث اذا اعتبرنا ان المدعي كان غير محق برفضه السفر فان عمله هذا يشكل مخالفة هامة للنظام الداخلي ينطبق على الفقرة الرابعة من المادة 74 من قانون العمل ويجب على الشركة قبل ان تصرف المدعي ان تتقيد بالنصوص القانونية الالزامية المتعلقة بهذه الفقرة وهي انتظار ثلاث مخالفات في السنة الواحدة بعد ارسال كل مرة انذارات حسب الاصول للاجير واعلام لوزارة الشؤون الاجتماعية والجهة المدعى عليها لم تتقيد بمثل هذه الشروط. وحيث انه لا يحق للجهة المدعى عليها ان تتذرع بالفقرة الثالثة من المادة 74 من قانون العمل لان اجتهاد المجلس قد تمشى انه لتطبيق هذه الفقرة يقتضي ان يكون هناك نية جرمية لإيقاع الضرر المادي وحيث يكون اذن في مطلق الاحوال العقد قد فسخ على مسؤولية الشركة وحدها لعدم تقييدها بالشروط الالزامية المنصوص عنها في المادة 74 من قانون العمل. وحيث يقتضي اذن الزام الجهة المدعى عليها بالتعويضات القانونية لفسخها العقد بدون سبب قانوني.