Rulings

State Council 21/11/1983

شورى حكم رقم : 427 /1983

Court
شورى
Number
427/1983
Date
21/11/1983
President
جوزف شاوول
Members
عزت الايوبي، سليمان عيد
Source
Lebanese University

- شروط اخضاع التحسين الطارىء على قيمة عناصر الاصول في المؤسسة لضريبة الدخل

-

بما ان القرار المستأنف رقم 1033 الصادر عن لجنة الاعتراضات على ضريبة الدخل في بيروت بتاريخ 1971/11/30 قضى برد الاعتراض لكون ان المادة 45 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 تطبق على القضية موضوع النزاع. وبما ان المستأنف يطلب فسخ القرار 1033 المذكور لمخالفته القانون. وبما ان الدولة تطلب رد الاستئناف لان القرار المستأنف واقع في محله لان الضريبة تنشأ منذ تاريخ 1960/01/01 وبامكان الادارة استيفاء الضريبة على كل ربح تحسين ينتج عن اعادة التخمين ويتحقق بعد تاريخ العمل بالمرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 لان الربح لم يتحقق عند اعادة التخمين بل عند التفرغ من شخص الى اخر لان العبرة في المراجعة الحاضرة هي لصدور مرسوم الترخيص للتعاونية الصحفية المؤرخ في 1960/01/27 ولانعقاد الجمعية التأسيسية بتاريخ 19 نيسان 1960. وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كانت المادة 45 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 قبل تعديلها بموجب القانون رقم 80/27 تاريخ 1980/07/19 التي تخضع ارباح التحسين الطارىء على عناصر الاصول ايا كان سبب تحققها للضريبة, تطبق على المراجعة الحاضرة ام لا لان المادة 121 من المرسوم الاشتراعي رقم 144 الانف الذكر تنص على انه يعمل بهذا المرسوم الاشتراعي ابتداء من اول سنة 1960. وبما ان من اهم القواعد التي ترعى كيفية فرض الضريبة يوجد مبدأ عدم رجعية القوانين الضريبية بمعنى انه لا يمكن تطبيق نص ضريبي على عمل سابق لتنفيذ النص القانوني. وان القواعد التي تسمح بصورة صحيحة بتحديد وعاء الضريبة هي تلك القواعد التي كانت مرعية الاجراء عند حصول الحدث المنشىء للضريبة وبما ان النص الضريبي الواجب تطبيقه يفترض مسبقا تحديد الحدث المنشىء للضريبة. لذا ان الحدث المنشىء في الضرائب المباشرة هو حدوث اقفال وقت تحقيق الارباح المكلفة وهو الوقت الذى يمكن استخلاص الربح الصافي الخاضع للضريبة. وبما ان هذه القاعدة مكرسة عمليا في القوانين الضريبية اللبنانية المتعاقبة (المادة 6 من قانون 1944/12/04 التي تنص على انه تفرض الضريبة على اساس الربح الصافي الحاصل في السنة التي سبقت سنة التكليف والمادة 6 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 التي تنص ايضا على انه تفرض الضريبة الى الربح الصافي الحاصل في السنة التي سبقت سنة التكليف والمادة 14 من قانون 1944/12/04 والمادة 14 من المرسوم الاشتراعي 1959/144) وذلك بالتمييز بين سنة تحقيق الارباح وسنة التكليف التي تتبع الاولى اذ ان في اول كانون الثاني لسنة التكليف يكون الحدث المنشىء للضريبة قد تحقق باقفال وقت تحقيق الارباح. وبما ان الحدث المنشىء للضريبة يحدد اذن عند اقفال وقت تحقيق الارباح الخاضعة للضريبة. وبما ان هذا التحسين قد ظهر عندما اعيد تخمين موجودات "النهار" عام 1959. وبما ان الحدث المنشىء للضريبة قد تحقق قبل انفاذ المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 فانه يطبق على هذه القضية قانون 1944/12/04 وبما ان المادة 45 المذكورة تنص قبل تعديلها سنة 1980 على انه "يمكن اعادة تخمين جميع عناصر الاصول الثابتة لدى المؤسسة مرة كل عشر سنوات تكلف ارباح التحسين الطارىء على عناصر الاصول, ايا كان سبب تحققها بالضريبة على اساس المعدل المقرر في الباب الثالث من هذا المرسوم الاشتراعي وتتوجب الضريبة المذكورة سواء حصل الربح اثناء قيام المؤسسة او عند التفرغ عنها او توقفها عن العمل...." وبما ان قانون ضريبة الدخل الصادر في 1944/12/04 والسائد قبل تطبيق المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 لم يكن يتضمن نصا مماثلا لنص المادة 45 المذكورة. وقد بين هذا المجلس في اكثر من قرار سابق صادر عنه ان التحسين الطارىء على قيمة عناصر الاصول في المؤسسة لم يكن خاضعا للضريبة على الدخل تطبيقا لاحكام القانون الصادر سنة 1944. وبما انه يستفاد من احكام المادة 45 المار ذكرها انها تطال بالضريبة على الدخل التحسين الطارىء على قيمة عناصر الاصول سواء اكان هذا التحسين ظهر في القيود عند اعادة التخمين وفق نص الفقرة الاولى منها (Plus - value Constatee) ام تحقق الربح ماديا من ذلك التحسين عند التفرغ عن المؤسسة التجارية او توقفها عن العمل وفق نص الفقرة الثالثة من تلك المادة (Plus - Value realisee) بحيث انه في كلا الحالين يظهر الحدث المنشىء للضريبة (Fait generateur) على الدخل على اساس المعدل المبين في الباب الثالث من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 وبما ان ايا من الحالين المشار اليهما غير متوفر في القضية الحاضرة. وبالفعل انه من جهة لم يحصل في ظل المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 الذى يعمل به ابتداء من اول سنة 1960, ووفق احكامه, اعادة تخمين لعناصر اصول مؤسسة قائمة للجهة المستأنفة بل ان اعادة التخمين قد حصل سنة 1959 في ظل القانون الصادر في 1944/12/04 بحيث اصبحت مؤسسة المستأنف بحالة راهنة من هذا القبيل في 1959/12/21 واستقر عليها في ذلك التاريخ قيمة محددة لعناصر الاصول لم تتبدل فيما بعد سنة 1960. ومن جهة اخرى وعلى فرض الاخذ بقول الدولة ان العبرة لصدور مرسوم الترخيص للتعاونية الصحفية المؤرخ في 1960/01/27 ولانعقاد الجمعية التأسيسية بتاريخ 19 نيسان سنة 1960 فان هذاالحدث لم يحقق اى ربح ما دام ان قيمة الاصول لم تتبدل فيما يتعلق بالمستأنف عما كان ظهر في اعادة التخمين في اواخر سنة 1959. وبما ان التكليف المعترض عليه يكون والحال هذه في غير محله ويكون القرار المستأنف مستوجبا الفسخ.