Rulings

State Council 10/04/1974

شورى حكم رقم : 865 /1974

Court
شورى
Number
865/1974
Date
10/04/1974
President
جواد عسيران
Members
الصباح، بيلاني، الصلح، شاوول
Source
Lebanese University

- شروط واصول توحيد مراجعتين قضائيتين.

-

بما ان المراجعة رقم 1971/108 تدور على الطعن في ذات القرار الصادر عن هذا المجلس والمطعون فيه بالمراجعة رقم 1971/111 وكلاهما عالقتان بين ذات الخصوم فيرى المجلس حرصا على حسن سير العدالة توحيدهما والبت فيهما بقرار واحد بالنظر للتلازم الوثيق بينهما. وبما ان تقرير توحيد مراجعتين يعود للهيئة الحاكمة اذ يتعلق بالتلازم الذي يجب البت فيه بقرار قضائي يصدر عنها لا عن القاضي الذي يقتصر دوره على التحقيق في عناصر النزاع وجمع الادلة كالقاضي المقرر تمهيدا لوضعها تحت تمحيص المجلس كي يقرر ما يراه مناسبا. وبما ان قرار المستشار المقرر المشار اليه اعلاه ليس بالواقع من جهة وصفه القانوني سوى اجراء تحقيقي مقتصر على ضم ملف الى ملف آخر ضما ماديا للاوراق واقتراح على المجلس بتوحيد المراجعتين بقرار قضائي نافذ.

- امكانية تقديم طلب اعادة محاكمة من قبل الشخص الثالث ومفعول هذا الطلب .

-

وبما انه فيما يتعلق بطلب اعادة المحاكمة المقدم من ريشار شاهين الذي مثل كشخص ثالث في المحاكمة التي اقترنت بالقرار المطعون فيه ان المرسوم الاشتراعي رقم 1959/119 لا يكرس سوى التدخل الفرعي لتأييد وجهة نظر احد الخصوم وذلك في المادة 72 منه فليس للمتدخل ان يقدم طلبات خاصة به ولا ان يعمل بمعزل عن الفريق الذي يدعمه. وبما انه اذا كان المتدخل تدخلا فرعيا في المحاكمة يصبح بمعنى اصول المحاكمات فريقا تسري عليه الاجراءات والقرارات الصادرة في القضية فان ذلك لا يتعدى هذا النطاق ولا يوليه حق تبديل صفته من متدخل فرعي ليس له سوى دعم موقف احد الخصوم الى متدخل اساسي غير مكرس لدى القضاء الاداري له تقديم طلبات خاصة به فاذا احجم الخصم الذي يدعمه المتدخل الفرعي عن الطعن في قرار صادر فان ليس للمتدخل المشار اليه تقديم اي طعن في القرار كما انه اذا كان لسبب من الاسباب سقط الطعن المقدم من الخصم الذي يدعمه المتدخل الفرعي فلا يبقى لهذاالمتدخل ان يستمر في المحاكمة. وبما انه ينتج عما تقدم ان طلب اعادة المحاكمة المقدم من ريشار شاهين الشخص الثالث غير مقبول بمعزل عن طلب الاعادة المقدم من الدولة. ولكن بما انه عندما قدمت الدولة طلب الاعادة في 1971/03/06 كان طلب الشخص الثالث المماثل قائما وهو قد تبلغ القرار المطعون فيه بتاريخ 1971/01/11 كما يتبين ذلك من ملف ذلك القرار فيعتبر طلب اعادة المحاكمة المقدم من الشخص الثالث مجرد دعم لطلب اعادة المحاكمة المقدم من الدولة ومقبولا في جميع الحالات بهذا الوصف على ان يرتبط مصيره بمصير طلب اعادة المحاكمة المقدم من الدولة.

- شروط توفر اسباب طلب تصحيح الخطأ المادي في الحكم.

-

وبما انه يتبين من القرار المطعون فيه انه لا يتضمن في اسبابه اية نتيجة للسببين المشار اليهما والمشتملين على الاشارة الى تاريخ تبلغ الشركة مرسوم الالغاء مقابلة مع تاريخ رخصة التنقيب المعطاة للشخص الثالث اما الفقرة الحكمية التي اقتصرت فيما يتعلق بالموضوع على ابطال المرسوم المطعون فيه فانها كانت نتيجة لتعليل آخر رد (بنهايته) قبل السببين المشار اليهما كما يلي: وحيث من الثابت ان المرسوم المطعون فيه قد صدر خلافا لاحكام المادة 30 مما ادى الى المساس بحق الدفاع المترتب على اجراء هذه المعاملة فيكون بالتالي مستوجبا الابطال. وبما انه والحال هذه لم يكن للسببين المشار اليهما من اثر على الفقرة الحكمية فلا يكون قد توفر لقبول طلب تصحيح الخطأ المادي الشرط المفروض في المادة 88 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/119 عندما نصت صراحة على انه يجوز طلب تصحيح الخطأ المادي اذا شاب القرار خطأ مادي كان له تأثير في الحكم.

- مفهوم الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم التي تشكل مخالفتها سببا من اسباب اعادة المحاكمة.

-

وبما ان القانون لم يحدد الاصول التي يعتبرها جوهرية وتفسح المجال لطلب اعادة المحاكمة فيعود لهذا المجلس تحديد تلك الاصول وهي تكمن في تلك الاجراءات التي يرى انه لا بد من اتباعها لكونها من مقومات التحقيق والحكم ولاتصالها بالانتظام العام او بالمبادىء العليا التي قد ينص القانون الوضعي عليها صراحة او قد يكرس مضمونها او آثارها كحق الدفاع. وبما ان المخالفة المدلى بها والمتعلقة بعدم ابلاغ الخصوم موعد جلسة تفهيم الحكم لا اثر لها في التحقيق السابق للحكم ولا في الحكم ذاته ذلك بانه بعد وضع التقرير والمطالعة وافساح المجال للخصوم لابداء ملاحظاتهم عليهما لا يبقى من سبيل لاي اجراء آخر سوى افهام الحكم. ويستعاض عن ابلاغ موعد تفهيم الحكم بابلاغ الحكم ذاته للخصوم وفق احكام المادة 81 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/119 واذا كان للخصوم من اسباب تدعو الى اعادة المناقشات فان بامكانهم طلب ذلك في كل حين قبل افهام الحكم ويعود للمجلس البت في طلباتهم. وبما ان هذه المخالفة ليست جوهرية من شأنها ان تفتح باب اعادة المحاكمة. وبما انه فيما يتعلق بالمخالفة المدلى بها بشأن تأليف مجلس القضايا الذي اصدر القرار المطعون فيه انه يتبين من محضر المحاكمة التي اقترنت به ومن نصه ان المجلس كان مؤلفا من ستة اعضاء بما فيهم رئيس مجلس الشورى فتأليفه هذا كان متوافقا مع نص المادة 35 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/119 وضمن حدود النصاب المنصوص عليه فيها. وبما ان القانون الذي نص على ان مجلس القضايا يتألف من رئيس مجلس الشورى ورؤساء الغرف لديه وثلاثة مستشارين نص في الوقت ذاته على انه يكتمل نصابه باجتماع خمسة من اعضائه بما فيهم الرئيس فمن جهة ان القانون لم يوجب سوى حضور عدد من الاعضاء مع الرئيس يكتمل النصاب بهم كي يعتبر المجلس مؤلفا حسب الاصول وذلك خلافا لما هو الحال عليه في المحاكم العدلية ومن جهة اخرى ان القانون لم يفرض بيان السبب الذي من اجله تخلف بعض اعضاء المجلس عن الحضور ولم ينص على انه لا يكتفي بالنصاب المفروض الا في حالات معينة او استثنائية. وبما ان ما اشارت اليه الدولة واشار اليه الشخص الثالث بخصوص رد القاضي وتنحيه انما يتعلق بالحالات التي لا بد من وجود القاضي المطلوب رده او الذي يعرض تنحيه فيها لاكتمال الهيئة الحاكمة كي يعمد عند قبول الرد او التنحية الى ابدال غيره به استكمالا للنصاب ولا محل لكل ذلك بشأن مجلس القضايا ما دام نصابه مكتملا. وبما انه اذا كان المجلس قد التأم بالواقع للفصل في نقطة معينة او في تدبير معين على شكل ما فان هذا الشكل لا يبقى مفروضا في كل الاطوار التي تمر فيها المراجعة والا لترتب القول انه عند انفصال احد افراد الهيئة التي اتفق لها ان بتت بتدبير ما عنها لسبب من الاسباب القانونية وعدم تعيين آخر مكانه توجب على الهيئة الباقية والتي تكون ضمن نطاق النصاب القانوني التوقف عن الحكم الامر الذي يؤدي الى توقف سير المرفق العام بوقف عجلة العدالة وهذا لا يمكن التسليم به بداهة والذي لا يستفاد ابدا من النص المتعلق بالموضوع. ومن اهداف تكريس نصاب محدد الحيلولة دون هذه النتيجة. وبما انه فيما يتعلق بعدم ذكر محل اقامة الشركة المستدعية والشخص الثالث ان طالبة الاعادة لا تبين ولا يتبين على كل حال ما هو اثر هذا الاغفال في التحقيق والحكم ولا يرى المجلس انه كان من شأنه ان يثير اي شك في ذهن الخصوم فيما يتعلق بشخصية المستدعية ووجودها فلا يؤلف الاغفال المتذرع به مخالفة لاصول جوهرية تفتح الباب لاعادة المحاكمة. وبما انه في كل حال ان المواد 67 وما يليها من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/119 اناطت بالمقرر مهمة التحقيق وجمع الادلة على عناصر النزاع كي يتمكن المجلس من فصله بعد الاحاطة بجميع جوانبه. وبما ان عبارة التحقيق الواردة في الفقرة الثالثة من المادة 87 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/119 والتي يبرر عدم مراعاة الاصول الجوهرية فيه طلب اعادة المحاكمة تعني التحقيق المنوط في الاصل بالقاضي المقرر تحت اشراف وتمحيص المجلس الذي له القول الفصل بالنتيجة لتقرير ان كان التحقيق مستوفى ام لا ولتقرير الاستفاضة فيه عند الاقتضاء ويجب ان لا يؤخذ تقرير المقرر وكانه قرار نافذ بطبيعته او عمل تحقيقي نهائي او ملزم للمجلس يؤثر في تمحيصه بدون امكان الحيد عن مضمونه او انه يعرب عن اتجاه معين للمجلس في فصل النزاع وعلى هذا اذا كان المقرر اغفل امرا بدون ان يبين سبب هذا الاغفال فانه يبقى للمجلس بالنتيجة وهو يضطلع بالتحقيق ان يتثبت من توفر العناصر اللازمة لاجل اصدار القرار النهائي فباغفال المقرر المتذرع به لا تكون الدولة حرمت من اي حق دفاع اذ يظل لها في كل حين الاستفاضة في كل امر ترى من الفائدة الاستفاضة فيه ووضع كل ما لديها من وسائل تحت تمحيص المجلس الذي له ان يبت حتى اصدار قراره في ضرورة هذه الاستفاضة او عدمها على ان يصدر القرار النهائي بالنتيجة وفق الاصول الجوهرية المفروضة لصدوره.