State Council 02/04/1997
شورى حكم رقم : 398 /1997
- Court
- شورى
- Number
- 398/1997
- Date
- 02/04/1997
- President
- عزت الايوبي
- Members
- بوجي، بيضون
- Source
- Lebanese University
- مدى حق المحامي المتعاقد مع احدى وزارات الدولة بقبول وكالة عن الجهة المدعية على الدولة
-
وبما انه يتبين من اللائحة المشار اليها اعلاه ان المحامي ناجي البستاني متعاقد متعاقد مع وزارة الدفاع الوطني بصفة مستشار قانوني. وبما ان المادة 90 من القانون 8/70 تاريخ 11/3/1970 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة الواردة تحت احكام الفصل الثاني منه "في واجبات المحامي" تنص على ما حرفيته: "لا يجوز للمحامي ان يقبل الوكالة عن خصم موكله او ان يبدي له اية معونة ولو على سبيل الرأي في الدعوى التي سبق له ان قبل الوكالة فيها او في دعوى ذات علاقة بها ولو بعد انتهاء وكالته". وبما ان الدولة هي الشخصية المعنوية التي تنطوي تحت لوائحها الحكومة وما يتفرع عنها من ادارات عامة. وعليه ليس لكل وزارة من وزارات الدولة شخصية معنوية مستقلة تمكنها من المثول امام المحاكم, مما يستوجب تقديم المراجعة طعنا في اي قرار اداري صادر عن اية وزارة بوجه الدولة, سيما وان نتائج الطعن بقرار صادر عن وزارة او عن وزير ستتحملها الدولة, بما هي الشخص القانوني الاساسي والاصيل الذي تتفرغ عنه الوزارات التي تمارس صلاحياتها باسم الدولة وعلى مسؤوليتها. وبما ان المادة 16 من المرسوم الاشتراعي رقم 151 تاريخ 16/9/1983 المتعلق بتنظيم وزارة العدل, والمعدلة بالمرسوم الاشتراعي رقم 23 تاريخ 23/3/1985 اناطت برئيس هيئة القضايا تمثيل الدولة امام جميع المحاكم العدلية والادارية والتحكيمية على اختلاف انواعها ودرجاتها. وبما ان اعطاء رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل حق تمثيل الدولة امام جميع المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها, يعني ان الوزراء الذين يرون مصالح الدولة كل بحسب اختصاصه, قد اناطوا برئيس هيئة القضايا تمثيل الدولة امام المحاكم. وبما ان قبول المحامي ناجي البستاني في الوكالة عن الجهة المستدعية يكون مخالفا لاحكام المادة 90 من قانون تنظيم مهنة المحاماة.
- في الاصول الجوهرية التي تعتبر مخالفتها سببا لاعادة المحاكمة
-
وبما ان الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم هي تلك الاجراءات التي لا بد من اتباعها لاعتبارها من مقومات التحقيق والحكم ولاتصالها بالانتظام العام او المبادىء العامة التي ينص عليها القانون الوضعي صراحة او يكرس مضمونها او آثارها, او التي من شأنها في حال عدم مراعاتها المس بحقوق المتقاضين, او تلك التي لو روعيت لادت الى تغيير النتيجة التي اقترن بها الحكم. وبما ان الاغفال في ذكر الوقائع-على فرض حصوله- الذي يكون سببا لاعادة المحاكمة, هو الاغفال الذي من شأنه ان يؤثر على نتيجة القرار. اما اذا تبين من القرار المطعون فيه ان المجلس لم يهمل الاطلاع على جميع الاقوال الواردة, بل انه اطلع على الملف بكامله وبالنتيجة كون قناعته بما قضى به, فلا سبيل لطلب اعادة المحاكمةلان ذلك يكفي لجعل المجلس عالما بمضمون اوراق الدعوى. وبما انه ليس من الضروري الرد على جميع الدفوع والبراهين والحجج التي يدلي بها الفريقان وان عدم الرد على احد الادعاءات هو الذي يشكل سببا من اسباب اعادة المحاكمة وليس الرد على احد الاسباب المدلى بها, الذي يشكل, في حال وجوده, نقصا في التعليل الذي لا يبرر اعادة المحاكمة. وبما انه, وعلى فرض ان القرار المطعون فيه تضمن نقصا في ذكر جميع الدفوع والحجج المدلى بها من قبل فرقاء الدعوى, او نقصا في تعليل النتيجة التي توصل اليها, فان ذلك لا يشكل بذاته سببا من اسباب المحاكمة. وبما ان الدولة تدلي بان القرار المطعون فيه خالف الاصول الجوهرية في الحكم عندما اعتبر, لاجل ابطال المرسوم المشكو منه, ان هناك اجراءات تحضيرية لازمة قبل صدور مرسوم اعتبار الموظف مستقيلا وهو ارسال انذار له, في حين ان هكذا اجراء غير منصوص عليه في القانون. وبما ان الاجراء الذي تدلي الدولة بعدم قانونيته لا يتعلق بالاصول والاجراءات الجوهرية. في الحكم, بل بالاصول والاجراءات المتعلقة بالقرار المطعون فيه والذي كان موضوع المراجعة الاساسية المقترنة بالقرار المطعون فيه. وبما ان ما ادلت به الدولة على هذا الصعيد يشكلژفي حال وجوده, خطأ في تفسير الاحكام القانونية المتعلق باصول اعتبار الموظف المنقطع عن العمل مستقيلا من الخدمة. وبما ان الخطأ في تفسير القانون لا يشكل سببا من اسباب اعادة المحاكمة. وبما انه, وعلى فرض ان القرار المطعون فيه اخطاء في تفسير قرار الادارة باساءة استعمال السلطة وما يرمي اليه من نتائج على صعيد حرمان المستدعي من تعويضاته, فان هذا الخطأ في تفسير القانون لا يشكل سببا من اسباب المحاكمة. وبما انه وعلى فرض ان القرار المطعون فيه كان ناقص التعليل لهذه الجهة, او انه تضمن تفسيرا خاطئا لم ينتج عن ابطال مرسوم اعتبار المستدعي مستقيلا من الخدمة, فان هذا الامر لا يشكل سببا من اسباب اعادة المحاكمة.