Rulings

State Council 12/03/1998

شورى حكم رقم : 377 /1998

Court
شورى
Number
377/1998
Date
12/03/1998
President
جوزف شاوول
Members
الايوبي، فياض، حطيط، صادر، سرحان، بوجي
Source
Lebanese University

- مخالفة الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم كسبب لاعادة المحاكمة

-

بما ان الجهة المستدعية تدلي طعنا في القرار المطلوب الاعادة ضده بعدة مخالفات ونواقص هي: 1- تجاوز القرار المطعون فيه مطاليب الفريقين 2- مخالفة الاصول 3- مخالفة صلاحية اللجنة العليا 4- تناقض الاسباب مع الفقرة الحكمية 5- السبب المتعلق بالذهول عن القانون 6- مخالفة احكام المادة 538 اصول مدنية 7- عدم افهام القرار في جلسة علنية 8- عدم ذكر ملاحظات الجهة المستدعية وبما ان الجهة المستدعية تتذرع لطلب اعادة المحاكمة بالسبب المنصوص عليه في المادة 87 فقرتها الثالثة من المرسوم الاشتراعي رقم 119/1959 وتعديلاته المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة الذي كان سائدا عند تقديم المراجعة - المطابقة للمادة 98 فقرتها الثالثة من مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 14/6/1975 وتعديلاته المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة الحالي وهو: "اذا لم يراع في التحقيق والحكم الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون" وبما ان الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم هي تلك الاجراءات التي لا بد من اتباعها لاعتبارها من مقومات التحقيق والحكم لاتصالها بالانتظام العام او بالمبادىء العليا التي قد ينص القانون الوضعي عليها صراحة ويكرس مضمونها او اثارها وبما انه عند عدم وصف القانون اجراء ما بأنه جوهري فان هذا الوصف يعود للقاضي وبما انه يقتضي بحث كل سبب من الاسباب المدلى بها طعنا في القرار المطلوب الاعادة ضده عن الاسباب الثلاثة الاولى المتعلقة بتجاوز القرار المستدعى ضده مطاليب الفريقين ومخالفة الاصول وصلاحية اللجنة العليا: وبما ان المراجعات الثلاث المقدمة من الجهة المستدعية ومجلس تنفيذ المشاريع الكبرى وبلدية بيروت قد ضمت بالقرار المستدعى اعادة المحاكمة ضده للتلازم القائم بينها وفصل فيها بموجبه وبما ان كلا منها كانت تستند الى اسباب تتعلق بالصلاحية فالجهة المستدعية طعنت في صلاحية اللجنة الاستئنافية العليا للنظر بتحديد تعويض الاستملاك في حين ان صلاحيته تعود الى محكمة الاستملاك الخاصة وكل من مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى وبلدية بيروت طعن في صلاحية محكمة الاستملاك الخاصة لداعي ان هذه المحكمة قد حلت محلها اللجنة العليا الاستئنافية المنشأة بمشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 11985/1963 للنظر استئنافا بتعويض الاستملاك عن المشاريع المعهودة لمجلس تنفيذ المشاريع الكبرى وبما ان المنازعة على الصلاحية بين الفرقاء الثلاثة في مراجعاتهم نشأت عن تنازع الصلاحية بين محكمة الاستملاك الخاصة التي نظرت استئنافا في تعويض الاستملاك بموجب مشروع قانونها المنفذ بالمرسوم رقم 15398 واللجنة الاستئنافية العليا التي نظرت في التعويض ذاته بموجب مشروع قانون انشائها المنفذ بالمرسوم 11985 تاريخ 4/2/1963 الذي احدث مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى وبما ان مشروع قانون انشاء مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى لمدينة بيروت المنفذ بالمرسوم 11985 تاريخ 4 شباط 1963 يتضمن اخراج المشاريع التي تحال بموجبه على المجلس المذكور من نطاق احكام الاستملاك العادية واخضاعها للاحكام الخاصة التي ينص عليها بالمادتين 12 و13 منه خلافا لتلك الاحكام العادية وانه لم يضع اية قواعد انتقالية للاستملاكات المعروضة على اللجان العادية بتاريخ العمل به فاصبحت بذلك منذ هذا التاريخ من صلاحية اللجان التابعة للمجلس وبما ان اللجان العادية تعتبر في هذه الحالة ملغاة بالنسبة لتلك الاستملاكات ويقتضيها التوقف عن متابعة النظر في قضاياها لحين تشكيل اللجان الخاصة لاحالة كل منها على اللجنة الموازية لها ما لم يكن قد صدر فيها قرار يخضع لطرق المراجعة المحددة بالقانون الخاص وبما انه فضلا عما تقدم ان الاختلاف بين تشكيل اللجان البدائية العادية واللجان البدائية التابعة للمجلس لا يحول دون تطبيق احكام القانون الخاص الذي اخرجها من الصلاحية العادية الى الصلاحية الاستثنائية وبما ان القرار المستدعى ضده قد فصل باسهاب مسألة الصلاحية وتنازع القوانين فاعتبر ان لجنة المرفأ المشكلة وفق القانون السابق لانشاء مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى قد اصدرت قرارها في التعويض بتاريخ 14/3/1963 في ظل القانون الجديد وانما قبل تشكيل اللجان الجديدة التي احدثها قانون مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى وانها كانت صالحة لهذا السبب لاستمرار وضع يدها على القضية واصدار قرارها فيها الا ان قرارها كان خاضعا لطرق المراجعة وللاصول الممدة بالقانون الجديد بعد احالة المشروع الذي يشمل العقار المستملك الى مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى لتنفيذه وبما ان القرار المطعون فيه اعتبر من جهة ثانية ان محكمة الاستملاك الخاصة التي اعترض المستدعون لديها على قرار لجنة المرفأ اصبحت غير صالحة لاستمرار نظرها في الاعتراض بعد ان تشكلت اللجنة العليا التابعة لمجلس تنفيذ المشاريع الكبرى بتاريخ 10 ايار 1963 وانه كان عليها ان تحيل الملف الى اللجنة العليا بعد ان اصبحت ملغاة عمليا بانشاء هذه اللجنة العليا وان قرارها الصادر في 7/7/1964 يكون صادرا عن مرجع غير صالح مع الاشارة الى ان كانت اللجنة العليا واضعة اليد من جهتها على القضية ذاتها وقد قضت الفقرة الحكمية بالقرار المطعون فيه بما يأتي: "اعلان صلاحية اللجنة العليا للنظر بالقضية الحاضرة" وبما انه في ما يتعلق بقرار محكمة الاستملاك الخاصة فقد ناقش القرار المستدعى ضده موضوعه من زاوية صلاحية المحكمة المذكورة بالنسبة لصلاحية اللجنة العليا (الصفحة 8 من القرار المطعون فيه) وبما ان القرار المستدعى ضده يستند والحال هذه في ترتيب هذه النتائج القانونية عفوا الى مبدأ الانتظام العام الذي يرعى المسائل المتعلقة بالصلاحية وبما ان القرار المشكو منه يكون لكل ما تقدم صادرا في حدود المطاليب الواردة في المراجعات المقدمة من الفرقاء الثلاثة ومن ضمن المبادىء القانونية العامة التي ترعى المسائل المتعلقة بتنازع القوانين التي ترعى الصلاحية ومن بينها مبدأ وجوب اثارتها عفوا لتعلقها بالانتظام العام هذا المبدأ المنصوص عليه صراحة بالمادة 65 فقرة 2 من المرسوم الاشتراعي رقم 119/59 الذي كان سائدا عند تقديم هذه المراجعة والمطابقة للفقرة الثانية من المادة 76 من مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 14/6/1975 وتعديلاته المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة الساري المفعول حاليا وبما انه تكون الاسباب المذكورة المدلى بها مستوجبة الرد لعدم قانونيتها عن السبب المتعلق بالذهول عن القانون لجهة اعتبار محكمة الاستملاك الخاصة لاغية واحالة ملف الاستملاك المفصول بقرار من هيئة ادارية هي لجنة استملاك المرفأ الى اللجنة العليا التابعة للمشاريع وبما ان ما يدلى بشأنه يعتبر بفرض حصوله خطأ في تطبيق القانون ولا يشكل بالتالي سببا من اسباب اعادة المحاكمة عن السبب المتعلق بمخالفة احكام المادة 538 من الاصول المدنية: بما ان الجهة المستدعية تدلي بان تطبيق المادة 538 من الاصول المدنية على الوضع القائم بين محكمة الاستملاك الخاصة واللجنة العليا في غير محله القانوني لان هذا الوضع يقضي بعدم صلاحية احداهما للنظر في الاستملاك في حين ان المادة 538 تتعلق بحالة ما اذا كانت القضية معروضة على محكمتين كل منهما صالحة للنظر فيها وبما ان السبب المدلى به بهذا الشأن يدخل في نطاق الخطأ في تطبيق القانون ولا يشكل بالتالي سببا من اسباب اعادة المحاكمة وبما انه فضلا على ما تقدم فقد تعرض القرار المطعون فيه لهذه الناحية بصورة استطرادية بعد ان أخذ بصلاحية اللجنة العليا التابعة لمجلس تنفيذ المشاريع الكبرى للبت بتعويض الاستملاك من دون صلاحية محكمة الاستملاك الخاصة فاعتبر انه "على فرض انبرام قرار المحكمة الخاصة يكون قرار اللجنة العليا مفضلا" عن السبب الخاص بعدم افهام القرار في جلسة علنية: بما ان القرار تضمن في خاتمته انه اعطي وافهم علنا في 7 حزيران سنة 1967 وبما ان كون الحكم قد افهم علنا فيكون هذا الامر ثابتا بنص الحكم المطعون فيه ذاته وهو مستند رسمي يبرهن ما ورد فيه برهانا كاملا حتى يثبت تزويره (قرار - مجلس القضايا - رقم 34 تاريخ 15/1/1992 المحامي البير حشيمي/الدولة - وزارة الاقتصاد الوطني ومصرف لبنان) وبما ان هذا السبب يكون بدوره مستوجبا الرد عن السبب الخاص بعدم ذكر ملاحظات الجهة المستدعية في اللوائح وعلى التقرير: بما ان الجهة المستدعية تدلي بان القرار المستدعى ضده اغفل ما ادلت به في لوائحهما من نقاط هامة في الصفحتين 3 و4 من لائحة 28/12/1966 وفي الصفحتين 3 و11 من لائحة 18/6/1965 وبما ان القرار قد اثبت صراحة انه اعطي بعد الاطلاع على اوراق الدعوى كما اثبت اطلاعه على الملاحظات المقدمة على التقرير والمطالعة وقضى بشطب العبارات غير اللائقة الواردة فيها فيكون هذا السبب مستوجبا الرد وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح