State Council 20/04/1999
شورى حكم رقم : 455 /1999
- Court
- شورى
- Number
- 455/1999
- Date
- 20/04/1999
- President
- سليم سليمان
- Members
- سرحان، شديد
- Source
- Lebanese University
- اصول صدور قرارات لجنة الاستملاك العليا لدى مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية
-
بما ان المراجعة وردت ضمن المهلة القانونية مستوفية سائر الشروط الشكلية فهي مقبولة شكلا. 1- في السبب الاول بما ان المستدعي يدلي بان القرار المطعون فيه لم يصدر باسم الشعب اللبناني. وبما ان لجان الاستملاك العليا لدى مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية هي من اللجان الادارية ذات الصفة القضائية. وبما انه لا نص قانوني يوجب ان تصدر هذه اللجان قراراتها باسم الشعب اللبناني كما هي الحال بالنسبة للمحاكم (المادة 20 من الدستور اللبناني والمادة 90 من نظام مجلس شورى الدولة. وبما ان عدم صدور القرار المطعون فيه باسم الشعب اللبناني لا يؤلف مخالفة للاصول الجوهرية فيكون السبب المدلى به مستوجبا الرد.
- اصول تحديد تعويض الاستملاك منذ اقتطاع الربع المجاني من مساحة العقار المستملك الواقع في نطاق الاستملاك التخطيطي الذي يحسن القسم المتبقى من العقار بقيمة الربع المجاني وعندما يجري على ما تحت سطح الارض بالاستقلال عما فوقه
-
بما ان المستدعي يدلي بعدم جواز اقتطاع الربع المجاني من عقاره لعدم حصول اي تحسين باعتبار ان الطريق تمر في نفق على عمق 150 م عن سطح الارض. وبما انه يتبين من الاطلاع على القرار المطعون فيه انه تضمن ما يلي: "وبما ان قاعدة الربع المجاني كما تقرها المادة 15 من قانون الاستملاك هي من القواعد الاساسية في الاستملاك التخطيطي وقد اعتمدتها المادة 51 المومى اليها على اطلاقها بحيث جاءت شاملة العقارات المستملكة في سبيل انشاء الطرق على اختلافها بما فيها الاوتوسترادات التي ليست في الوقاع سوى "طرق عريضة ومستقيمة" (قرار مجلس شورى الدولة الرقم 647 تاريخ 1962/10/25 المجموعة الادارية السنة 1963 الصفحة 8) وبحيث وردت قرينة قانونية على تحسين العقارات التي تتناولها (قرار مجلس شورى الدولة الرقم 520 تاريخ 1962/10/23 ....) دون اي تمييز بين تلك التي تمر الطريق فيها وبين تلك التي تمر الطريق في نفق تحتها ودونما اشتراط قيام فائدة معينة او الحصول على افادة خاصة بما في ذلك توفير الفائدة او التسهيلات للعقارات الملاصقة والمجاورة مما لا مجال معه للتعويض في نطاق الاستملاك التحخطيطي عن المساحة المستملكة التي لا تتجاوز ربع مساحة العقار المشمول بالاستملاك كما هو الحال في القضية الحاضرة ومما لا مجال معه للقبول بادلاء وبطلب السيد الياس جرجي كنج كرم لهذه الجهة". وبما ان الموضوع يتعلق بتفسير المادة 51 من قانون الاستملاك وكيفية تطبيقها وشمولها جميع انواع الاستملاكات التخطيطية دون تمييز بين تلك التي تمر الطريق فيها وتلك التي تمر الطريق في نفق تحتها ام لا. وبما ان المادة 51 من المرسوم الاشتراعي رقم 4/54 تنص على ما يلي: "ان انشاء الطرق والساحات العامة وتعديلها وتوسيعها يستلزم ان تضم الى الاملاك العامة الاملاك غير المبنية الداخلة في نطاق التصميم. وهذا الضم اذا لم يتجاوز القسم المقتطع خمسة وعشرين بالمئة من مساجة العقار يتم دون تعويض باستثناء التعويض الواجب عن قيمة المغروسات وما زاد عن ذلك فتحدد قيمته وفاقا لاحكام الاسمتلاك العادي". وبما ان الاتوسترادات تعتبر من الطرقات العامة وهي لا تختلف عن الطرق العادية لا من حيث عرضها وطول استقامتها. وبما ان الاستملاك موضوع المراجعة الحاضرة هو استملاك تخطيطي يخضع للاحكام الخاصة الواردة في الباب الثاني من قانون الاستملاك المتعلق بنزع الملكية الناشئة عن التخطيط ولا سيما المادة 51 منه. وبما ان نص الفقرة الاولى من المادة 51 المشار اليها جاء شاملا ومطلقا ويقضي باقتطاع الربع المجاني من مساحة العقار المستملك الواقع في نطاق الاستملاك التخطيطي طالما ان الاوتوستراد الذي تم الاستملاك من اجله يدخل في عداد الطرق العامة المنصوص عليها في المادة 51 وبما ان الاسباب الموجبة لقانون الاستملاك اعتبرت ان ما ينتج عن التخطيط للطرق والساحات العامة من ضم ربع العقار المستملك مجانا الى الاملاك العامة يؤدي بالفعل الى تحسين في القسم المتبقى من العقار بحيث ان الربع المجاني يوازي قيمة هذا التحسين. وبما انه يتضح من الاسباب الموجبة ومن روح المادة 51 من المرسوم الاشتراعي رقم 4/54 ان المشترع اوجد قرينة قانونية على وجود تحسين من جراء التخطيط وهذه القرينة القانونية لا تقبل البرهان المعاكس بحيث انه لا يحق لصاحب العقار المصاب بالتخطيط ان يثبت ان عقاره لم يتحسن من جراء التخطيط او ان هذا العقار قد اصابه ضرر من جراء التخطيط نفسه. وبما ان لجنة الاستملاك العليا بتحديدها التعويض بالاستناد الى القواعد المبينة تكون قد طبقت القانون لهذه الجهة. وبما ان التفسير الذي ذهب اليه القرار المطعون فيه يكون في محله القانوني مما يقتضي معه رد السبب المدلى به لهذه الجهة. بما ان المستدعي يدلي بانه اثبت ملكيته لكامل العقار بابرازه افادة عقارية بتاريخ 1981/02/05 وجددة بتاريخ 1986/04/22 في حين ان القرار المطعون فيه اغفل هذا الامر. وبما انه يتبين ان القرار المطعون فيه تضمن ما يلي: "وبماانه ليس ثمة ما يؤيد تملك السيد الياس جرجي كنج كامل العقار الرقم 1591 حامات موضوع الاستملاك لوحده على نحو ما يدلي به اذ ان الافادة العقارية المبرزة في الملف تتضمن ان ملكية العقار المذكور تعود الى السيد كرم المذكور بالاشتراك مع السيدين جوزيف جرجي كنج كرك وفيليب جرجي كرم وقد طلب الى السيد الياس جرجي كنج كرم ابراز افادة عقارية تثبت تملكه المدلى به فلم يفعل مما يفيد تقصيره عن ذلك الامر الذي يستدعي عدم قبول بادلاء السيد كرم وبطلبه لهذه الجهة. وبما انه من الثابت من ملف الاستملاك المبرز انفاذا لقرار المستشار المقرر ان لجنة الاستملاك العليا اصدرت بتاريخ 1980/07/23 القرار الاعدادي رقم 205/80 بتكليف السيد الياس جرجي كنج كرم افادة عقارية شاملة للعقار 1595- حامات او فتوكوبي مصدقة عن الصحيفة العينية للعقار تظهر اسم مالك العقار وتاريخ وكيفية انتقال الملكية اليه.... وان السيد كرم رفض التبليغ وبالتالي لم ينفذ مضمون القرار المشار اليه وان الافادة العقارية المبرزة في الملف تشير الى ان ملكية العقار رقم 1595 تعود الى السادة الياس وجوزف وفيليب جرجي كنج كرم. وبما ان الافادة العقارية المبرزة مع استدعاء المراجعة لم ترد الى لجنة الاستملاك. وبما ان لجنة الاستملاك العليا تكون قد استندت الى الوقائع المثبتة في ملف الاستملاك واستخلصت منها النتائج القانونية لجهة تحديد التعويض. وبما ان السبب المدلى به لهذه الجهة يكون غير مسند الى اساس قانوني ومستوجبا الرد. 5- في السبب الثامن بما ان المستدعي يدلي بعدم قانونية استملاك سطح العقار رقم 1595- حامات بالاستناد الى المادة الاولى من قانون الاستملاك. وبما ان الفقرة الاولى من المادة من المرسوم الاشتراعي تنص على ان" تستملك العقارات او اقسامها كليا او جزئيا بما في ذلك ما فوق سطح الارض وحده وما تحت سطح الارض بالاستقلال عما فوقه... وذلك لاجل المنفعة العامة ولقاء تعويض عادل". والمادة 13 (2) على انه "عندما يجري الاستملاك على ما تحت سطح الارض بالاستقلال عما فوقه يجري تحديد التعويض بالنظر لما يلحق المالك من ضرر نتيجة الحد من الانتفاع بسطح ملكه. اما اذا كان هذا الضرر غير موجود فيستغني عن اجراء الاستملاك". وبما ان تحديد طبيعة الاقتطاع او مداه يخرج عن اختصاص لجنة الاستملاك التي تنحصر مهمتها عملا بالمادة 12 من قانون الاستملاك بتحديد التعويض دون سواه وبما انه يتبين من الرجوع الى القرار المطعون فيه انه تضمن ما يلي: "بما انه بمقتضى المرسوم الرقم 12520/69 المتضمن تصديق بالقضية يتناول هذا التخطيط العقار رقم 1595 - حامات بكافة مقوماته بما فيها سطح العقار موضع الاستملاك المبحوث فيه فلا مجال للتوقف عند طلب السيد الياس جرجي كنج كرم الاستغناء عن اقتطاع اية مساحة من سطح العقار المذكور بسبب مرور الاوتوستراد في نفق تحت السطح المومى اليه". وبماان القرار المطعون فيه يكون قد راعى احكام القانون. وبما ان السبب المدلى به لهذه الجهة يكون في غير محله القانوني ومستوجبا الرد. وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر ما ادلي به لعدم الفائدة. وبما ان ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا بما ذكر اعلاه.