Court of Cassation, criminal chamber 02/05/1996
تمييز جزائي حكم رقم : 106 /1996
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 106/1996
- Date
- 02/05/1996
- President
- احمد المعلم
- Members
- مرتضى، نمور
- Source
- Lebanese University
- رقابة محكمة التمييز على قرار محكمة الجنايات المتعلق بوصف الفعل الجرمي ومفعول الاعتراف المدون في محضر التحقيق الاولي
-
حيث يستخلص من الوقائع المتصلة اعلاه - ان السيدة اسما ارملة جوزف الفغالي كانت قد تركت منزلها في بكفيا في شهر تشرين الاول من 1978 , بسبب القصف الذي كانت تتعرض له تلك البلدة في ذلك الحين, وكلفت المرحوم يوسف طنوس ابو مرعي المعلوف من مواليد 1911 بتفقده خوفا عليه من السرقة, غير ان هذاالاخير وجد من قبل ولده رياض مقتولا في دارته لاصابته بطلقين ناريين واحد في قفا رقبته اليمنى نفذ تحت زاوية الفك الاسفل لذات الناحية, وآخر في ذراعه اليمنى ناحية الكوع الخارجية نفذ من الناحية الامامية (تراجع البنود 1 و2 و9 من باب الوقائع),ژوذلك في تاريخ 20/10/78. - وان المرحوم بيار وليم كامل وان عمره حوالي 22 سنة قد وجد ايضا مقتولا داخل منزله في تاريخ 23/10/78 , في الطابق الاول من ذات البناء الذي يقع فيه منزل اسما الفغالي في الطابق الارضي, وكان مصابا بطلق ناري في الرأس اخترقه من الامام الى الوراء بشكل جانبي,ژوكانت الدماء متجمدة على الرأس والصدر والرائحة الكريهة تنبعث من الجثة, وقدر قدر الطبيب المعاين الدكتور بديع سكر ان الوفاة تعود الى مدة تزيد عن اليومين (تراجع البنود 6 و10 من باب الوقائع) - وان رياض المعلوف كان قد عثر على رصاصة فارغة بالقرب من والده عائدة لبندقية ام 16 سلمها لرجال الدرك, كما ان هؤلاء عثروا اثناء كشفهم على رصاصة مماثلة في مكان وجود الجثة, ثم عادوا وعثروا على رصاصة ثالثة مماثلة ايضا في مكان وجود جثة بيار كامل. وان هذه الرصاصات جميعها سلمت الى مكتب الادلة الجنائية الذي اجرى مقارنتها فتبين انها جميعها عائدة لبندقية حربية من نوع م 16 وان القذائف الفارغة الثلاثة هذه هي مطلقة من ذات السلاح الواحد بصورة جازمة لا تقبل الشك (يراجع البند 8 من باب الوقائع) - وان رجال الدرك بناء لمعلومات وردتهم من ان المحكوم عليه نهاد الياس حريقة شوهد امام المنزل المذكور وهو يحمل سلاحا من نوع م16 , تمكنوا من القبض عليه في 21/10/78 , اي في اليوم التالي لظهور جثة يوسف المعلوف, فاستمعوا اليه,ژفاقر بانه دخل الى منزل اسما من باب المطبخ بقصد السرقة فتفاجأژبيوسف فاطلق النار عليه,ژفارداه خوفا من ان يفضح امره(يراجع البند 4 من باب الوقائع) وحيث ان المحكمة تأخذ بهذا الاعتراف فتعتبره بالتالي صحيحا لا شائبة فيه,ژوفي الوقت نفسه,ژوطالما ان بيار وليم كامل قد قتل بذات السلاح الذي قتل فيه يوسف المعلوف على نحو ما جاء جزما في تقرير الادلة الجنائية تعتبر ايضا ان نهاد الياس حريقة هو الذي اقدم في ذات الوقت والتاريخ على قتل بيار المذكور. وحيث ان هذه النتيجة لا سيما اعترافات نهاد الاولية جاءت معززة ومؤيدة بالوقائع التالية: - اقوال الشاهدتين روز يوسف الريس ومرغريت فارس سعاده جارتي المنزل المذكور اللتين اجمعتا على القول انهما سمعتا اطلاق الرصاص في ذلك الحين (يراجع البند 2 من باب الوقائع) - اقوال الشاهدين انطوان اسطفان مغربي ولور جرجس سماحة,ژمن جيران المحلة. اذ اورد الاول انه سمع ثلاث طلقات نارية مصدرها البناء الذي يقطن فيه بيار واوردت الثانية انها سمعت صوت ثلاث طلقات نارية مصدرها جهة ذات البناء وقد شاهدت نهاد الياس حريقة امام منزل اسما الفغالي وكان ناقلا بندقية حربية (يراجع البند 7 من باب الوقائع) - مدلول اقوال نهاد الياس حريقة امام محكمة الجنايات ,ژفهو اقر بانه كان منتميا لحزب الكتائب في بكفيا, وتوجه الى منزل يوسف المعلوف لاحضاره وكان يحمل بندقية م16 , فقتل هذا الاخير لتمنعه عن الحضور الى مركز الحزب ثم عودته لاحضار بيار الذي قتل ايضا لتمنعه من دون ان يورد اية مبررات تدعو الى احضار كل من يوسف وبيار. وهذا يعني انه هو الذي كان في مسرح الجريمة بسلاحه الام 16. - التناقض الواضح في اقواله في كافة مراحل التحقيق فبينما هو اعترف في التحقيق الاولي اعاد لينكر في التحقيق الاستنطاقي وفي الوقت نفسه لينكر حمله لاي سلاح ولانتمائه لاي حزب ولمعرفته باي من هؤلاء الاشخاص او بمنزل اسما الفغالي (يراجع البند 11 من باب الوقائع),ژغير انه عاد في اقواله لدى محكمة الجنايات ليدلي بمعلومات مغايرة تماما لاقواله الاستنطاقية وفقا لما صار تفصيله اعلاه (يراجع البند 12 من باب الوقائع) فهو يعرف آل المعلوف ويعرف بيار كامل وينتمي الى الحزب وتوجه الى ذلك المنزل وهو يحمل سلاحا من نوع ام16 , وروى ايضا كيفية مقتل هذين الشخصين, وان كان يرمي بهذه الرواية ابعاد كأس العقوبة عن شفتيه. - معرفته السابقة بالسيدة لور سماحه التي ذكرت انها شاهدته يمرن هناك بسلاحه ما يجعل اقوالها منطبقة على واقع الحال. وحيث على فرض ان نهاد الياس حريقة قد تعرض للضرب لدى رجال الدرك وفقا لما علله في اقواله الاستنطاقية وعلى حد ما ورد في التقرير الطبي المنظم من الدكتور بشارة نفاع المؤرخ في 24/10/78 , فان هذا الضرب لم يكن العامل الفعال الذي يحدو الى اثبات الفعل الجرمي بحقه بالاستناد الى اعتراضه لان هذا الاثبات ليس مبينا على هذا الاعتراف بحد ذاته بل على كافة الوقائع المفصلة اعلاه المستمدة من اقوال الشهود ومن الخبرة الفنية ومن اقواله ذاتها الواردة امام محكمة الجنايات ومن تخبطه وتناقضه في اقواله في كافة مراحل التحقيق جميعها التي جاءت متوافقة مع تلك الاعترافات الاولية ,ژما يجعل هذه الاعترافات صحيحة. وحيث والحالة ما ذكر فانه يبدو من اقوال المتهم نفسه ان الغاية من الدخول الى المنزلين كانت السرقة, فهو على ما ورد في اقوال اوجيني يوسف الشنتيري والدة المغدور بيار كامل الاستنطاقية استولى على مبلغ اربعة الاف دولار كان ولدها وضعها في احد الجوارير في المنزل, بعد ان باع سيارته فقضى عليه لانه يعرفه حتى لا يفتضح امره وظنا منه بانه بهذه الوسيلة يخفي معالم جريمته, واذ دخل منزل اسما بقصد السرقة ولم يجدها,ژبل فوجيء بيوسف فقتله لانه يعرفه وتسهيلا لفعلته اي السرقة غير انه على ما يبدو لم يعثر على شيء يهمه فولى مدبرا. وحيث ان فعله على الشكل المبين اعلاه ينطبق على احكام المادة 549 عقوبات بفقرتيها الثانية والثامنة وان فعله لجهة نقل السلاح الحربي غير المرخص ينطبق على احكام المادة 72 اسلحة. وحيث بالنسبة للدعوى الشخصية المختصة برياض المعلوف وطالما ان الحكم الجنائي قضى بردها شكلا, ولم يطعن هذا الاخير بهذا الحكم,ژفان طلب التمييز الوارد بوجهه يضحي بدون موضوع, لانه لا مجال للحكم له باية تعويضات من قبل هذه المحكمة طالما انه لم يحكم لديها ولم يطعن بالحكم. وحيث بالنسبة للدعوى الشخصية المختصة باوجيني الشنتيري وطالما ان هذه الاخيرة مثلت في المحاكمة في بعض الجلسات ثم تغيبت فحوكمت بمثابة الوجاهي, فان المحكمة تعتبر ان هذا التغيب هو بمثابة العدول عنها ولم يعد بالتالي من مبرر للحكم بها بأية تعويضات لا سيما وانها لم تحدد اية مطالب ولا العناصر التي تدعوها لمثل هذه المطالبة.