State Council 03/02/1986
شورى حكم رقم : 17 /1986
- Court
- شورى
- Number
- 17/1986
- Date
- 03/02/1986
- President
- جوزف شاوول
- Members
- قباني، صادر
- Source
- Lebanese University
- اصول الاعتراض على رسم التسجيل العقاري
-
وبما ان المادة 51 فقرتها الثانية من القرار 189 تاريخ 15 اذار سنة 1926 المعدلة بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 148 تاريخ 12/6/1959 المتعلق برسم الفراغ والانتقال تنص على ما يلي: "ولا يجوز لاحد ان يؤجل تأدية الرسوم بداعي خلاف على مقدار ما يصيبه منها او لاي داع آخر, على انه له الحق بان يداعي باستردادها عند الاقتضاء. وبما انه يستفاد من هذا النص ان كل خلاف ينشأ بين الدوائر العقارية وبين صاحب العلاقة على مقدار رسم الفراغ او عن اي سبب اخر كتوجب الرسم ام عدم توجبه يداعي بشانه عند الاقتضاء بعد تاديته. وبما انه ما دام ان الرسوم موضوع النزاع من الاموال العمومية فلا بد من ان تطبق على الموضوع احكام قانون المحاسبة العمومية. وبما ان قانون المحاسبة العمومية المنفذ بالمرسوم رقم 14969 تاريخ 20/12/1963 والنافذ منذ 31/12/1963 وفق احكام المادة 149 منه قد نص في المادة 37 منه على ما يلي: 1- تحدد اصول الاعتراضات على مختلف الضرائب والرسوم ومهل البت بها من قبل الادارة ولجان الاعتراضات بمرسوم يصدر بناء على اقتراح وزيري المالية والعدلية خلال ثلاثة اشهر من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية. 2- تقوم الاصول والمهل المحددة في المرسوم المذكور مقام جميع النصوص الخاصة المتلعقة بالاعتراضات والواردة في مختلف قوانين الضرائب والرسوم. وبما ان المرسوم رقم 15947 الصادر في 31/3/1964 تنفيذا للمادة 37 المذكورة نص في مادته الثانية على انه تقدم الاعتراضات ايا كان نوع الضريبة والرسم الى الدائرة المالية مباشرة او بالبريد. وبين في مادته السادسة كيفية درس الاعتراض والبت به من قبل الادارة ثم اوجب في مادته الثانية عشرة احالة الاعتراض بحال عدم استجابة مطالب المعترض كليا او جزئيا الى لجنة يطعن في قراراتها او تستأنف مباشرة لدى مجلس شورى الدولة وفق ما نصت عليه المادة 25 من المرسوم المذكور. وبما انه بموجب هذه النصوص يترتب على الدائرة المالية المعترض لديها ان تحيل الاعتراض الى لجنة الاعتراضات في كل مرة لا تبت فيه او تبت فيه على وجه لا يكون في صالح المعترض ولو جزئيا وبما ان النصوص المتقدم ذكرها قد انشأت اجهزة للنظر في المرحلة الاولى, من التقاضي في الرسوم والضرائب , وجعلت مجلس شورى الدولة مرجعا للنظر في المرحلة الثانية من التقاضي في الضرائب والرسوم. وبما ان هذه النصوص كرست قواعد اصول (Regles de procedure) تتعلق بالصلاحية المطلقة, فلا بد من التقيد بها وعلى القاضي ان يثيرها تلقائيا وهي تطبق على الرسوم موضوع النزاع في هذه المراجعة ما دام انه ليس هنالك نص آخر لاحق لهذه النصوص يتعلق بالموضوع ويشذ عن احكامها. وبما ان القرار المطعون فيه هو بالواقع, طعن في التكليف بالرسم لدى مجلس شورى الدولة في حين ان القانون يفرض ان ينظر هذا المجلس في الرسوم والضرائب في الدرجة الثانية من التقاضي عند الطعن لديه في قرار يصدر بالدرجة الاولى عن لجنة الاعتراضات على الضرائب والرسوم. وبما ان المجلس يكون بالتالي غير صالح للنظر مباشرة في موضوع المراجعة الحاضرة وقد سبق له ان اعتمد هذا المبدأ في غير قرار سابق صادر عنه كما وان القرار المطعون فيه غير قابل للطعن لدى هذا المجلس في اطار قضاء الضرائب كقرار اداري نافذ منفصل عن اطار قضاء الضرائب يمكن الطعن فيه على حدة من طريق قضاء الابطال. وبما ان, كما بينه هذا المجلس ايضا, في اكثر من قرار سابق صادر عنه, لا يمكن الطعن لدى قاضي الابطال في الاعمال الفردية الصادرة عن الادارة بالمطالبة بالضريبة او بالرسم ولا يؤلف النزاع في قانونية الرسم والضريبة عملا منفصلا (Acte detachable) يمكن بحثه على حدة لدى مجلس شورى الدولة. وبما انه لا يمكن القول ان لهذا المجلس ان يراقب , بصفته قاضي الضرائب اعمال الادارة بحال عدم احالة الاعتراض الى لجنة الاعتراضات كما ينبغي عليها ذلك لان القانون لا يعتبر ان في موقف الادارة هذا يكون قد صدر قرار ضرائبي يطعن فيه امام هذا المجلس ووفق الاصول المبينة للطعن في التكليف بالرسم والضريبة. وبما انه اذا اعتبر ان الكتاب المطعون فيه ينطوي على رفض احالة القضية على لجنة الاعتراضات حسب الاصول وان هذه المراجعة تهدف الى ابطال هذا الرفض فان طلب الابطال هذا يكون غير مقبول في حال انطواء هذا الطلب على الزام الادارة بعمل معين الامر الذي يخرج عن اختصاص هذا المجلس . وبما ان المراجعة تكون مردودة بالحالة المقدمة فيها لعدم الصلاحية المطلقة وهذا الامر يثار عفوا لتعلقه بالانتظام العام.