State Council 14/05/1980
شورى حكم رقم : 406 /1980
- Court
- شورى
- Number
- 406/1980
- Date
- 14/05/1980
- President
- جوزف شاوول
- Members
- الايوبي، صادر
- Source
- Lebanese University
- الطبيعة القانونية للغرامة الضريبية المفروضة على المكلف .
-
وبما ان الغرامات المالية المنصوص عليها في مختلف القوانين الضرائبية هي تدابير من غايتها تغريم سلوك مكلف الحق ضررا في مصالح الخزينة ولتلك التدابير طابع قانوني مختلط (Mixte) يختلف كل الاختلاف عن العقوبة المفروضة بموجب القانون الجزائي او عن التعويضات المدنية الا اذا نص القانون على ذلك صراحة. وبما ان الطابع القانوني للغرامات يشبه العقوبات الادارية وفيما يتعلق بالغرامات الضرائبية انها في الواقع سلطة معطاة للدوائر المالية المختصة لزيادة الضريبة على المكلف ولا يمكن ان تماثل او تشابه هذه الغرامات المفروضة من الدوائر المالية تلك يلفظها القاضي الجزائي بل ان امكانية الدوائر المالية المختصة بزيادة العب ء الضرائبي تفسر من الناحية القانونية بكيفية خاصة لصحن الضريبة وتصفيتها وتحصيلها. وبما انه عندما تفرض الادارة على المكلف , بموجب قوانين عامة او خاصة غرامة ما يجب التفريق بين الغرامة التي تبنى على الضريبة او الرسم (Majoration de l'impot) (ou de la taxe, droit en sus) وذلك باخذ مقدار الضريبة المفروضة عليه اساسا بزيادتها وتلك الغرامة التي تفرض بصورة مقطوعة (Forfaitaire) دون ان يكون لها اية علاقة بمقدار الضريبة المتوجبة. وبما ان الطبيعة القانونية للغرامة موضوع هذه المراجعة وللرسم هي ذاتها ولا يمكن ان تفرض الا بعد تحديد نسبة الرسم ومقداره وتجبى بموجب تكليف مثل ما هو الحال في قانون رسم الانتقال وان صلاحية النظر بامرها يعود للقاضي الضرائبي وفاقا للاصول المحددة في القانون. وبما ان الغرامة متفرعة عن الرسم ومرتكزة عليه فلا يمكن بالتالي فرضها بمعزل عن فرض الرسم كما انه لا يمكن بحث عدم توجبها اذا امتنع بحث عدم توجب الرسم. وبما ان القانون اناط فرض الغرامة المبحوثة بالادارة اذ نصت المادة 41 من المرسوم الاشتراعي المذكور صراحة على انه تتولى الدوائر المالية فرض الغرامات المنصوص عليها في هذا المرسوم الاشتراعي وانها تجبى وفقا لقانون تحصيل الضرائب المباشرة. وبما انه لا يمكن استنتاج الخروج على صلاحية القضاء الجزائي الطبيعية المطلقة وعلى اصول المحاكمات الجزائية لفرض الغرامات بدون نص صريح يصف الغرامة بانها عقاب جرم جزائي ويبقى مع ذلك على صلاحية الادارة التي تكلف بالرسم لفرض الغرامة وعلى ذات الاصول المكرسة لجباية الرسوم والضرائب لتحصيل تلك الغرامة. وبما انه لا يمكن بالتالي اعتبار الغرامة موضوع البحث سوى رسم خاص مفروض جزاء على موقف من الشخص الذي اعطاه القانون صفة المكلف بهذا الصدد (Assujetti) وبما ان العلة التشريعية لفرض هذه الغرامة ليست المحافظة, على حقوق الخزينة المالية في رسم الانتقال اذ ان الخزينة لا تتضرر من عدم التصريح عن الدين بل انها تكسب الرسم المترتب على مقداره بحال عدم التصريح عنه. والعلة بالواقع هي حمل المواطنين على مؤازرة الادارة في ضبط قيودها وفي سرعة تصفية الرسم النهائي المترتب على التركة وفق ما نصت عليه المادتان 10 و11 من القانون المذكور. وبما ان ما يعزز وصف الغرامة بانها مجرد رسم ما ورد في المادة 29 ذاتها قبل تعديلها سنة 1967 ان الدائن بحال تخلفه عن تقديم البيان بدينه "يتحمل هو زيادة رسم الانتقال التي اداها المكلفون بسبب عدم حسم الدين من اساس التركة وللورثة ان يحسموا هذه الزيادة من اصل الدين". فما من شك ان ما يتحمله الدائن بموجب هذا النص هو رسم حقيقة. واذا كان المشترع ابدل سنة 1967 عبارة الغرامة بعبارة الرسم مع ابقاء ذات القيمة فانه هدف بذلك اظهار صفته الرادعة.
- مفعول تبليغ التكليف الى المحامي دون ذكر صفته كوكيل للتفليسة.
-
بما انه ولئن كانت الدولة لم تبرز الملف الاداري الكامل المتعلق بالرسم والغرامة موضوع النزاع والذي طلبه المجلس بموجب قراره الاعدادي رقم 15 وعلى فرض ان التكليف المطعون فيه صدر باسم المستأنف المحامي سامي ضاهر ولم يرد اسمه مقرونا بوصفه وكيل تفليسة ميخائيل صراف واولاده غير ان ذلك ليس من شأنه ابطال التكليف المعترض عليه لانه عندما يكون المكلف بحالة افلاس فان وكيل التفليسة مؤهل بان يتسلم محله التكليف وان التكاليف المحررة باسمه تكون صحيحة وان لم يدون عليها اشارة عن صفته لان تدوين الصفة على التكليف هي لتسهيل التبليغ والجباية فقط.