Labour Arbitration Councils 21/01/1975
مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 61 /1975
- Court
- مجالس العمل التحكيمية
- Number
- 61/1975
- Date
- 21/01/1975
- President
- نزيه طربيه
- Members
- عبد الملك، سعادة
- Source
- Lebanese University
- صلاحية مجلس العمل التحكيمي لفصل نزاع حول صرف اجير من العمل في ظل احكام قانون توقف المصارف عن الدفع.
-
حيث ان المدعى عليها تطعن بصلاحية هذا المجلس لفصل النزاع الحالي بحجة ان هذه الصلاحية تعود لمحكمة الافلاسات وحيث ان النزاع المنوه به لم ينشأ بسبب الافلاس كواقع قانوني وانما نشأ بسبب اقدام المدعي على التخلف عن الحضور الى عمله واقدام الجهة المدعى عليها تبعا لذلك على صرفه من الخدمة وحيث ان المنازعات التي تحصل بين الاجير ورب عمله والتي يكون موضوعها ومنشأوها الصرف من الخدمة والمطالبة بالتالي بالحقوق التي يوليها قانون العمل للاجراء هي من اختصاص مجلس العمل التحكيمي ولم يرد في القانون رقم 2/67 الذي عالج وضع بنك انترا الذي آلت امواله الى المدعى عليها ما ينزع هذه الصلاحية. وحيث ان اجتهاد هذا المجلس قد سار على هذا الاتجاه باحكام عديدة وقد ماشته بذلك محكمة الافلاسات فلا يرى بالتالي مجالا للرجوع عن اجتهاده لتوافقه مع المنطق والقانون وحيث عملا بما تقدم يرى المجلس رد الدفع المدلى به لعدم الصلاحية وحفظ صلاحيته للنظر بالنزاع الحالي
- مفعول عدم تصريح الاجير لدى مصرف عن ديونه في ظل احكام القانون رقم 2/67.
-
حيث انه بموجب المادة 11 من القانون رقم 2/67 يتوجب على اصحاب الديون تجاه بنك انترا السابق ان يصرحوا عنها للجنة انترا خلال ثلاثة اشهر من تاريخ اعلان توقفه عن الدفع وهذه المهلة انتهت بتاريخ 17/5/67. وان كل من لم يصرح عن ديونه من الدائنين يسقط حقه بانقضاء المهلة المنوه بها اعلاه وحيث من المسلم به ان الغاية من تحديد المهلة موضوع البحث كانت تحديد مدى التزامات انترا حتى يكون بمقدور القيمين على اموره اتخاذ التدابير الكفيلة بتصفية حقوقه ومعرفة ما اذا كانت موجوداته تفوق التزاماته ام تعادلها ام تنقص عنها. وحيث ان المهلة حددت للدائنين الاغراب عن البنك الذي نشأت ديونهم قبل فترة التوقف عن الدفع وليس لمستخدمي انترا الذين كانت اسماؤهم ترد الميزانية الشهرية بشكل دوري والذين لم تنشأ حقوقهم كما هو شأن المدعي الا خلال المهلة التي حددها القانون رقم 2/967 فان هؤلاء لا تطبق عليهم احكام المادة 11 المنوه بها مما يقضي الى رد الدفاع المدلى به من الجهة المدعى عليها لهذه الجهة.
- مفعول تغيب الاجير لصدور مذكرة توقيف غيابية بحقه وانعكاسه على توجب تعويضي الصرف والانذار.
-
وحيث ان المدعي يدلي بان تغيبه اعتبارا من 5/1/967 كان بعذر مشروع وهو ان وكيلي التفليسة الاستاذين الياس سلامه وريمون نقاش حضرا الى مركز البنك ووضعا الاختام على ابواب الغرف ومنعا ايا من المستخدمين من ممارسة عمله فلم يكن بمقدوره ان يخالف تعليمات وكيليي التفليسة ويعمل فتخلف عن الحضور وحيث ان قول المدعي لهذه الجهة وخاصة لجهة منعه شخصيا من العمل بقي مجردا عن الدليل فيقتضي اهماله. وحيث ان المدعي يزعم انه اعتبارا من 7/1/967 صدرت بحقه مذكرة توقيف غير محقة فلم يعد بامكانه ان يحضر الى العمل واصبح بالتالي واعتبارا من التاريخ المذكور تغيبه مبررا. وحيث ان صدور مذكرة التوقيف بحق المدعي على الشكل الذي ورد في سرد الوقائع لا يمكن ان يشكل العذر المشروع الذي يبرر تغيب المدعي للاسباب التالية: 1- لان التوقيف الذي يعلق عقد العمل دون ان يلغيه او يزيله هو التوقيف الفعلي اي دخول الاجير الى السجن الذي يقضي الى استحالة مجيئه الى العمل لا التوقيف الغيابي المبني على تخلف الاجير عن الحضور الى مركز السلطات القضائية للاستجواب . 2- لان التوقيف الاحتياطي يبنى عادة على اسباب قد لا تتعلق ببراءة الموقوف او تجريمه بجنح او بجنايات ' واهم هذه الاسباب هو سلامة التحقيق والخوف من الفرار' والامن. ولكن هذا الواقع لا يبرر تهرب كل مطلوب او ظنين او متهم من المثول امام قاضي التحقيق 3- لان صدور مذكرة التوقيف على الشكل الموصوف في الفقرة الثانية اعلاه لا يشكل القوة القاهرة التي تبرر تغيب المدعي عن العمل' والواقع ان القوة القاهرة تتميز بانها سبب غريب عن الفاعل مفاجىء وغير متوقع ولا يمكن مجابهته او الصمود امامه irresistible. وحيث ان هذا الواقع يقضي الى القول بان توقيف المدعي لا يشكل القوة القاهرة التي تبرر تغيبه خاصة وان هذا التوقيف حصل بالصورة الغيابية بسبب خوف المدعي وتهربه من الحضور امام قاضي التحقيق وتواريه عن الانظار. وحيث طالما ان تغيب المدعي لم يكن له ما يبرره وقد جاوز الخمسة عشر يوما لا بل وصل الى شهر وخمس وعشرين يوما فانه اصبح من حق رب عمله ان يصرفه من الخدمة عملا باحكام الفقرة )( من المادة 74 عمل بدون ان يدفع له بدل الانذار وتعويض الصرف . وحيث انطلاقا مما هو مذكور اعلاه فان مطالبة المدعي بتعويض الصرف وببدل الانذار تصبح مستوجبة الرد لعدم قانونيتها خاصة وان المدعي ليس من الاجراء الخاضعين لاحكام قانون الضمان فيما يتعلق بتعويض نهاية الخدمة.
- تاريخ بدء سريان الفائدة على حقوق وتعويضات الاجير تجاه رب عمله.
-
حيث ان المدعي يطالب بالفائدة من تاريخ الانذار الحاصل في 30/3/967 وحيث ان المبلغ الذي تبين انه يعود له لم يحدد الا بموجب هذا القرار وكان هناك اختلاف جدي حول صحة مطالب المدعي بحيث ان امتناع المدعى عليها عن دفع مطالب المدعي كان مبنيا على اسباب جدية وجوهرية وليس رغبة منها في التأخير والمماطلة. وحيث عملا بما تقدم لا تترتب عليها الفائدة الا من تاريخ تحديد المبلغ المتوجب اي من تاريخ صدور هذا القرار.
- مفعول احكام قانون 2/67 على تمتع اجور اجراء المصارف بالامتياز.
-
حيث ان المدعى عليها طلبت ان يحصل دفع اي مبلغ يحكم به للمدعي وفقا للعقد والبروتوكول المنظمين على اثر كارثة بنك انترا. وحيث ان المادة 3 من البروتوكول اوضحت ان المؤسسة التي حلت محل انترا تتقبل مسؤولية ابقاء الودائع او الادعاءات المقبولة بحق من الحقوق على الطريقة التالية: اذا كان الحق او الوديعة مستحقا واقل من مئتين وخمسين الفا من الليرات اللبنانية يدفع نصفه نقدا' وعلى اقساط' اما النصف الآخر فيعطى صاحبه اسهما بقيمته. وحيث ان المبلغ المتوجب للمدعي لا يعدو كونه حقا كسائر الحقوق المنصوص عنها في البروتوكول خاصة وان هذا الاخير لم يستثنى من احكامه الاجور وملحقاتها بل جاءت احكامه شاملة جميع الحقوق المقبولة والمترتبة على بنك انترا فيجب بالتالي وعملا بما تقدم ان يخضع دفعه للحل الذي اعطي لقضية انترا. علما بانه لا يمكن اعتبار القسم الذي يشكل اجرا عن جزء من سنة العمل الاخيرة متمتعا بالامتياز سندا للمادة 48 من قانون العمل حتى في حالة الافلاس ذلك ان بنك انترا لم يعد مفلسا كما انه لم ينل الصلح البسيط بعد اعلان افلاسه وانما حلت قضيته بشكل خاص حدد طريقة دفع الديون بمعنى انه لم يعد بوسع اي مرجع تقرير او تعيين طريقة اخرى بالاستناد الى نص قانوني يتعارض مع نص القوانين التي رعت ونظمت حل قضيته ذلك ان كل قانون آخر سواء أكان قانون الافلاس ام قانون العمل يعتبر بمثابة قانون عام بالنسبة للقوانين التي حلت ونظمت قضية انترا التي تعتبر قوانين خاصة واجبة التطبيق.