Court of Cassation, civil chamber 02/04/1996
تمييز مدني حكم رقم : 39 /1996
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 39/1996
- Date
- 02/04/1996
- President
- حسين زين
- Members
- معوشي، شبطين
- Source
- Lebanese University
- شروط ادخال النيابة العامة في المحاكمة امام محكمة التمييز في القضايا المتعلقة بالنظام العام
-
حيث انه يقتضي في قضايا الطعن بطريق النقض, وسندا للمادة 730
معطوفة على المادتين 8 و478 مدنية احالة ملف الطعن الى النيابة العامة
لتبدي رايها خلال خمسة عشر يوما في الاحوال المتعلقة بالنظام العام عند
حدوث وقائع وافعال من شأنها المساس به.
وحيث انه, خلافا لما تدلي به الجهة المميز عليها, لا يكون حق النيابة
العامة باداء رايها محصورا امام محكمة الدرجة الاولى ومحكمة الاستئناف
وانما يكون ذلك ايضا امام محكمة التمييز باعتبار ان المادة 730 مدنية قد
كرست هذا الحق للنيابة العامة في ما يختص بالطعن بطريق النقض.
وبما ان الفقرتين الاخيرتين من المادة 731 مدنية المعدلة تنصان على ان
لمحكمة التمييز, ان تنقض القرار المطعون فيه باعتماد سبب قانوني صرف
يتعلق بالنظام العام من تلقاء نفسها على ان تراعى في هذه الحالة احكام
المادة 373 فقرة 3 اي ان تدعو مسبقا الخصوم الى تقديم ملاحظاتهم بهذا
الشأن.
وحيث ان هذه الدعوى تتعلق بالاحوال العامة وبالنظام العام باعتبار ان
عدم دفع الدولة المبلغ موضوع الانذار المبلغ اليها خلال المهلة
القانونية قد ادى الى اسقاطها من حق التمديد في المرحلة الاستئنافية
لذلك تساءلت هذه المحكمة بشان بعض التصرفات حول هذا الامر مما استوجب
اتخاذ القرار بادخال النيابة العامة التمييزية في هذه الدعوى بتاريخ
5/10/95 تحوطا وحرصا على سماع راي النيابة كفريق منضم قبل فصل الدعوى.
- مفهوم السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة عدم ابلاغ الخصوم الموعد الجديد لاصدار الحكم
-
حيث
ان المميزة الدولة اللبنانية تتطلب نقض القرار المطعون فيه لمخالفته
احكام الفقرتين الاخيرتين من المادتين 462 و498 من قانون الاصول المدنية
والخطأژفي تطبيقهما لانه بالعودة الى محضر ضبط المحاكمة يتبين ان القرار
لم يصدر بوقته اي بالتاريخ المحدد له عند اختتام المحاكمة, فعين رئيس
محكمة الاستئناف موعدا جديدا لافهام الحكم دون ابلاغه من الخصوم.
وحيث ان سبب النقض المبني على مخالفة القانون او على الخطأژفي تطبيقه لا
يكون مقبولا الا اذا توافرت بصدده شروط معينة ومنها: يجب ان تكون
القاعدة القانونية ملزمة اذ لا يجوز ان تؤاخذ محكمة الاستئناف على عدم
تطبيق قاعدة قد ترك لها المشترع سلطة استنسابية بشان تطبيقها او عدمه.
وحيث ان نص الفقرة الاخيرة من المادة 462 من قانون الاصول المدنية ورد
كما يلي:
اذا لم يصدر الحكم ف يالموعد المذكور
وجب تعيين موعد جديد لاصداره يبلغ من الخصوم.
ونصت الفقرة الاخيرة من المادة 498 محاكمات مدنية على ما يلي:...
وفي حال عدم اصداره في الموعد المعين يجب عليه تعيين موعد اخر لذلك يبلغ
الى الخصوم
وحيث ان الالزام الوارد في نص المادتين جاء فقط لجهة تعيين موعد جديد
لافهام الحكم وليس لابلاغ الفرقاء هذا الموعد.
وحيث ان التبليغ هو اجراء من شانه فقط اعلام الشخص الموجهة اليه الورقة
القضائية بمضمون هذه الورقة بصورة رسمية فان عدم ابلاغ الفرقاء موعد
افهام الحكم لا يترتب عليه اي اثر قانوني وان صدور القرار الاستئنافي لم
يترتب عليه ايضا اي اثر قانوني تجاه الفرقاء الا من تاريخ ابلاغه منهم,
وان مهلة الطعن لم تسر بشانه الا من تاريخ تبليغه.
وحيث ان الجهة المميزة تبلغت اصولا القرار الاستئنافي وان التبليغ كان
مستقلا عن المحضر الذي تدعي الجهة المميزة مخالفة الاصول فيه, وان مهلة
الطعن لم تبدأژالا من تاريخ تبلغ لاجهة المميزة للقرار المطعون فيه,ژفان
العيب او المخالفة القانونية المدلى بها والتي تتمسك بها الجهة المميزة
لا تؤثر في صحة القرار موضوع الطعن وخصوصا وان المخالفة المذكورة جاءت
خارجة عن القرار المشار اليه وخارجة عن منطوقه وعن مضمونه, وفي مطلق حال
فانه لم يحصل ضرر منها ولا بطلان دون نص.
- مفهوم النزاع الجدي حول مقدار بدل الايجار ومدى رقابة محكمة التمييز على هذا التقدير
-
حيث ان
الجهة المميزة تنعي على القرار الاستئنافي اعتباره ان التنافر في الرأي
بين المراجع الادارية المختصة, خاصة بين هيئة التشريع والاستشارات
وديوان المحاسبة, لا يوفر نزاعا جديا حول ترتب الزيادات القانونية.
وحيث انه ليس في ما تضمنه القرار الاستئنافي بهذا الشأن مخالفة للقانون
اي للمادة 9/أ من القانون رقم 20/83 تمديدا ولم تقدم الجهة الجهة
المميزة ولم توضح اوجه المخالفة او الخطأ في تطبيق او تفسير المادة 9/أ
المذكورة لجهة توفر النزاع الجدي علما ان مسألة جدية النزاع تدخل في
تقدير قضاة الاساس ولا تخضع لرقابة محكمة التمييز (تمييز لبناني قرار
121 تاريخ 4/12/1965 حاتم 63 ص 50).
وحيث ان القرار المطعون فيه قد ذكر صراحة في الصفحة 4 منه طبيعة الزيادة
المترتبة عام 77 والمدفوعة بمثابة بدل عادل واعتبرها زيادة قانونية
وليست زيادة رضائية وان المستأجرة المميزة كانت ملزمة بها قانونا فتكون
بالتالي محكمة الاستئناف قد تأكدت من توافر شروط المادة 9/أ من القانون
رقم 22/83 واعتبرت ان الايجار مستحق وغير منازع عليه بصورة جدية طالما
ان الزيادات القانونية كانت الزامية وهي تنزل بمنزلة بدلات الايجار
وحكمها حكم البدلات غير المدفوعة المسقطة من حق التمديد القانوني.
وحيث انه لا يكون في القرار المطعون فيه اي خطأژفي تطبيق او تفسير
للمادة 9/أ من القانون رقم 22/83 ولم يعد من موجب لبحث سائر الاسباب
الزيادة او المخالفة لعدم جدواهما مما يستوجب ردها.
وحيث ان اختلاف الاراء وتباينها بين مراجع ادارية متعددة معنية بعقد
الايجار وتحديدا بين ديوان المحاسبة وهيئة التشريع والاستشارات في وزارة
العدل في الدعوى الحالية - ليس من شأنه تبرير القول بجدية النزاع بشأن
توجب البدلات موضوع الانذار, بل انه يعود للمحكمة العدلية الواضعةة يدها
على النزاع اولا واخرا, القول بتوجب هذه البدلات او عدم توجبها في
النزاع الدائر حولها والامر نفسه يطبق ايضا بالمقابل, بالنسبة لمؤسسة
خاصة, اذا كانت مستاجرة في ملك الدولة الخاص, في حال اختلاف الاراء لدى
مراجع المؤسسة او لدى اعضاء مجلس ادارتها وفي هذا الاطار فقد كان من حق
الادارة وفي امكانها دفع البدلات موضوع الانذار ضمن المهلة ومع التحفظ
كما قالت بذلك هيئة التشريع تجنبا لمحاذير الاخلاء المحتمل في نظر
الادارة ومن ثم توسل سبل المراجعة المتاحة بشان استرجاع هذه البدلات عند
الاقتضاء الامر الذي لم يحصل.
- مفهوم عقد الايجار الحاصل بين الادارة والافراد على الاملاك الخاصة
-
وحيث ان النتيجة
المذكورة مسندة الى ان عقود الايجار الحاصلة بين الادارة والافراد على
الاملاك الخاصة, هي عقود عادية يتساوى فيها الفريقان المؤجر والمتسأجر
في الحقوق والواجبات امام القضاء العدلي, في الاطار العقدي حسب شروط
العقد وفي ظل القانون المطبق على هذا العقد, بمعنى ان الادارة تنزل
منزلة الافراد امام القضاء العدلي في تطبيق قانون الايجارات ويطبق عليها
ما يطبق عليهم من احكامه.