Court of Cassation, civil chamber 13/04/1999
تمييز مدني حكم رقم : 58 /1999
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 58/1999
- Date
- 13/04/1999
- President
- حسين زين
- Members
- معوشي، شبطيني العم
- Source
- Lebanese University
- شروط قبول طلب الطعن تمييزا بدعاوى الايجارات في حال عدم وجود تعارض بين الحكم الابتدائي والحكم الاستئنافي
-
وحيث ان دعاوي الايجارات في لبنان
- قبل التشريع السائد حاليا - لم تكن تقبل الطعن تمييزا اذ ان المشترع
كان منع الطعن عن طريق التمييز في الاحكام الاستئنافية الصادرة في هذا
النوع في الدعاوي في التشريعات المتعاقبة:
أ= المادة 19 من قانون 1944/02/29 ب المادتان 97 و98 من التنظيم القضائي
تاريخ 1950/05/10 ج المادة 148 من قانون التنظيم القضائي 1961/10/16 د
المادتان 1030 و86 من قانون اصول المحاكمات المدنية رقم 90/1983
معطوفتين على المادة 30 من قانون الايجارات رقم 20 تاريخ 1982/09/09
وحيث ان المشترع عاد فأجاز الطعن عن طريق التمييز في دعاوي الايجارات
ولكن بصورة استثنائية مشروطة في حالة حددها حصرا اذ انه بعد ان نص في
الفقرة الثانية من المادة 21 من القانون 160/92 المدد على ان الحكم
الاستئنافي في دعاوي الايجارات لا يقبل من طرق المراجعة العادية
والاستثنائية سوى الاعتراض عاد فنص في الفقرة الثالثة من هذه المادة على
ما يلي:
"الا ان الحكم الاستئنافي يقبل التمييز اذا كان ثمة تعارض بينه وبين
الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من حق التمديد فقط" وكانت المادة العاشرة
من هذا القانون قد حددت حالات الاسقاط من حق التمديد في فقرات حددتها.
وحيث ان الجهة المميز عليها المدعية كانت قد طلبت في خاتمة استحضارها
الابتدائي اعلان سقوط اجارة المدعى عليها وفسخها والحكم بالزام المدعى
عليها والمطلوب ادخاله انطوان طرابلسي باخلاء الطابق الثاني من العقار
357 رأس بيروت "موضوع البحث وكان الحكم الابتدائي قد قضى في فقرته
الحكمية باسقاط الجهة المدعى عليها المميزة من حق التمديد القانوني
والزامها باخلاء المأجور وتسليمه شاغرا وكان الحكم الاستئنافي قد قضى
بتصديق الحكم الابتدائي هذا لجهة الاسقاط حيث جاء في حيثيته قبل الاخيرة
انه يتعين تصديق الحكم السمتأنف القاضي باسقاط الحق في التمديد.
وحيث ان الدعوى الحالية كما قدمت وسارت اجراءتها - بداية واستئنافا
مطالب واسبابا ادعاء ودفاعا - هي دعوى ايجارات ينطبق عليها قانون
الايجارات الاستثنائي الساري المفعول في مادته الحادية والعشرين التي
جاء نصها صريحا جازما بعدم قبول التمييز الا بشرط مزدوج هو وجود تعارض
بين الحكمين الاستئنافي والابتدائي من جهة اولى ولجهة الاسقاط من حق
التمديد فقط من جهة ثانية.
وحيث ان الشرط المزدوج الصريح الجازم المذكور غير متوافر في الدعوى
الحالية وهو لا يحتمل توسعا في التفسير لانه لا اجتهاد في مورد النص
الصريح الجازم من جهة اولى ولان الاصل في القانون المذكور هو منع
التمييز والاباحة جاءت استثناء على هذا المنع في احدى مواده من جهة
ثانية ولان كلمة "فقط" شاءها المشترع تأكيدا على التسدد في المنع ولان
الاستثناء جاء في قانون استثنائي خاص هو قانون الايجارات بالنسبة الى
قانون المحاكمات المدنية العام الذي بعد ان نص على اصول التمييز في
المواد 703-740 عاد ليعطف في مادته 1030 فقرتها الرابعة على مراعاة
قانون الايجارات لجهة المنع الى ان جاء قانون الايجارات 160/92 فاجاز
التمييز بالشرط المزدوج المذكور.
وحيث انه لا جدال في ان الدعوى الحالية هي دعوى ايجارات وانه لا تعارض
بين الحكمين الاستئنافي والابتدائي لجهة الاسقاط من حق التمديد وان
القرار الاستئنافي لا يقبل التمييز استنادا لما سبق من بحث وتعليل.
وحيث ان الجهة المميزة رغم صراحة النص ورغم وضوح الوقائع والاجراءات
بشأنه قدمت هذا التمييز دون ان تتوافر شروط قبوله ثم اصرت على موقفها
هذا في لائحتها 1999/02/08 طالبة تطبيق الاصول المدنية بغض النظر عن
القانون 160/92 الممدد فجاء موقفها على هذا النحو موفرا شروط تطبيق
المادتين 10 و11 م م.