Court of Cassation, civil chamber 03/10/1996
تمييز مدني حكم رقم : 73 /1996
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 73/1996
- Date
- 03/10/1996
- Source
- Lebanese University
- شروط قبول التمييز في دعاوى الايجارات ومفهوم عبارة الاسقاط من حق التمديد القانوني
-
وحيث ان المادة 21 من قانون الايجارات
رقم 160/92 قد نصت على ان الحكم الاستئنافي يقبل التمييز اذا كان ثمة
تعارض بينه وبين الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من حق التمديد فقط.
وحيث ان موضوع النزاع يتحدد بمطالب الخصوم الواردة في الاستحضار
واللوائح كما نصت عليه المادة 365 اصول مدنية.
وحيث ان الجهة المميز عليها كانت قد قدمت دعواها في المرحلة الابتدائية
امام القاضي المنفرد المدني في بيروت الناظر في قضايا الايجارات طالبة
الزام الشركة المدعى عليها المميزة بدفع البدلات المستحقة لغاية تاريخ
استلام الجهة المدعية مفتاح المأجور لان الشركة المدعى عليها والمستأجرة
قد تركت المأجور وسلمت مفاتيحه للجهة المدعية مالكة العقار.
وحيث ان الجهة المميزة - المدعى عليها بداية - طلبت بداية رد الدعوى
كونها لم تسلم مفاتيح مأجورها ولم تتنازل مطلقا عن الايجار ولم تثبت
الجهة المدعية ذلك بأية بينة
وحيث ان النزاع استمر على النحو المذكور في المرحلة الاستئنافية اذ ان
الجهة المدعية طلبت فسخ الحكم الابتدائي لجهة العدول عن الاجارة وفسخها
سندا للمادتين 177 و245 موجبات وعقود, واستطرادا لجهة سقوط حق الجهة
المدعى عليها - المستأنف عليها بالتمديد القانوني لامتناعها عن الدفع
رغم الانذار وانقضاء المهلة القانونية وقد قضى القرار الاستئنافي
المطعون فيه بفسخ الحكم البدائي باعتبار ان الشركة المستأجرة تنازلت عن
حقها بالاجارة دون الاشارة الى حالات الاسقاط من حق التمديد المنصوص
عنها في المادة 9 من القانون رقم 22/83 .
وحيث انه اذا كان هناك في الدعوى الحالية تعارض بين القرار الاستئنافي
وبين الحكم الابتدائي لان الاخير كان قد رد الدعوى في حين ان القرار
الاستئنافي قد قضى بقبولها فان موضوع الدعوى كما تحدد في المطالب
الواردة في اللوائح لم يكن الاسقاط من حق التمديد القانوني.
وحيث انه وفقا لاجتهاد محكمة التمييز هذه فان عبارة الاسقاط من حق
التمديد الواردة في الفقرة الرابعة من المادة 21 من قانون 160/92 يجب
فهمها في ضوء الاحكام الواردة في المادة العاشرة من هذا القانون - او ما
كان يعادلها في القوانين السابقة - التي حددت حالات الاسقاط من حق
التمديد بصورة حصرية.
وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة يعتبر ان الاسقاط من حق التمديد الذي يتيح
قابلية التمييز والمنصوص عنه في المادتين 10 و21 من القانون رقم 160/92
يفترض بالضرورة وجود حق في الايجار ثابت وممدد اي ان يكون صاحب الحق في
الايجار مستفيدا من عقد الايجار وصاحب حق في تمديده بلا نزاع, فيأتي
النزاع القابل للتمييز منصبا ومقتصرا على توافر او عدم توافر احدى حالات
الاسقاط من حق التمديد المحددة حصرا في القانون المذكور الامر غير
المتوافر في القرار المطعون فيه حيث فصل القرار في مسألة التنازل وانهاء
الاجارة دون التطرق الى السبب الاستطرادي المبني على الفقرة ا من المادة
9 من القانون رقم 22/83 .
وحيث انه لا يرد على ما سبق ان القاضي المنفرد الناظر في قضايا
الايجارات بحث في الحكم الابتدائي في الاسقاط من حق التمديد لان اسباب
البحث هذه جاءت بصورة استطرادية, اذ لم تكن موضع بحث بتاتا في القرار
الاستئنافي المطعون فيه ولا يوجد في هذا المجال اي تعارض بين الحكمين
الابتدائي والاستئنافي لجهة الاسقاط من حق التمديد لان القرار
الاستئنافي وضع مطلقا واجاب في تعليل اخير ان المستأجرة تركته طوعا
وتنازلت عنه لتعليلاته التساؤل عن ترك المستأجر للمأجور "وما هي طبيعة
الترك."
وحيث انه لا يرد ايضا على ما سبق ان القرار الاستئنافي قد قضى "بالاسقاط
من حق التمديد" لانه يعود لمحكمة التمييز اعطاء الوصف الصحيح والقانوني
للنزاع الحالي في مفهوم الاسقاط خصوصا وان حالات الاسقاط من حق التمديد
قد حددها المشترع حصرا في المادة العاشرة من القانون رقم 160/92 او ما
يعادلها في القوانين الاستثنائية السابقة.
وحيث انه من شأن اجابة طلب الجهة المميزة اعادة البحث في موضوع النزاع
امام محكمة التمييز رغم عدم توافر شروط مثل هذا البحث, هو امر مخالف
للقانون ويستوجب الرد دون بحث سائر ما ادلى به.
وحيث ان فصل النزاع من قبل محكمة الاستئناف على النحو الذي سبق بيانه
والمتعلق بالتنازل الفاسخ لعقد الايجار دون التطرق الى الاسقاط من حق
التمديد القانوني يجعل القرار المطعون فيه غير قابل للتمييز ويكون
استدعاء التمييز مردودا شكلا لهذا السبب.