Court of Cassation, civil chamber 23/05/1996
تمييز مدني حكم رقم : 47 /1996
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 47/1996
- Date
- 23/05/1996
- President
- حسين زين
- Members
- معوشي، شبطين
- Source
- Lebanese University
- شروط قبول التمييز في دعاوى الايجارات اذا كان النزاع يتعلق حول اثبات عقد الايجار
-
وحيث انه يقتضي بادىء ذي بدء بحث
ما اذا كان القرار الاستئنافي المطعون فيه يقبل الطعن عن طريق التمييز
ام لا بعد ان كلفت المحكمة الفريقين مناقشة المادتين 21 من القانون رقم
160/92 و365 من قانون الاصول المدنية.
وحيث انه بمقتضى المادة 365 اصول مدنية يتحدد موضوع النزاع بمطالب
الخصوم الواردة في الاستحضار واللوائح.
وحيث ان المميز عليه ادلى بداية واستئنافا وبصورة اولية ورئيسية بان
مورث المميزين كان يشغل العقار موضوع الدعوى اعتداء وغصبا ولا يستند
اشغاله الى مسوغ شرعي,ژوبالمقابل ادلت الجهة المدعى عليها المميزة ان
مورثها استأجر المنزل من المالك السابق وان اشغاله كان مسندا الى عقد
ايجار قانوني.
وحيث ان النزاع في الدعوى الحالية يتمحور حول وجود او عدم وجود عقد
ايجار للمنزل موضوع الدعوى,ژاي ان موضوع الدعوى هو اثبات عقد الايجار
الذي ينفيه المميز فتكون الدعوى حسب اجتهاد هذه المحكمة المستمر من فئة
دعاوى الايجارات غير القابلة للتمييز اصلا, ما عدا الحالة الوحيدة
الحصرية وهي دعوى الاسقاط من حق التمديد فقط.
وحيث ان حالات الاسقاط من حق التمديد قد جاء تعدادها الحصري في المادة
العاشرة من القانون رقم 160/92 والمادة الرابعة من القانون رقم 10/74 و9
من القانون رقم 22/83, في حين ان دعوى اثبات الاجارة غير مشار اليها في
الموادالمذكورة.
وحيث ان قوانين الايجارات هي قوانين استثنائية لا يصح التوسع في تفسيرها
وان حالة اثبات عقد الايجار غير واردة في عداد الحالات المحددة حصرا
للاسقاط من حق التمديد في قوانين الايجارات المتعاقبة, فان شروط المادة
26 من القانون رقم 160/92 تكون غير متوافرة في الدعوى الحالية يكون
القرار الاستئنافي المطعون فيه لهذه الجهة غير قابل للطعن عن طريق
التمييز باعتبار ان اثبات او صحة الايجارة او سريانها لا علاقة لها
بالاسقاط من حق التمديد القانوني.
وحيث انه لا يصح القول بان الحكم الاستئنافي قد فصل بموضوع الاسقاط من
حق التمديد الذي تناوله موضوع الدعوى ومطالب المميز عليه وجاءت نتيجته
معارضة مع ما قرره الحكم البدائي, لان طلب المدعي المميز عليه لجهة
الاسقاط من حق التمديد القانوني جاء بصورة استطرادية بحثه وان القرار
الاستئنافي المطعون فيه لم يبحث بتاتا مسألة الاسقاط من حق التمديد
القانوني لاساءة استعمال المأجور كما وان استدعاء التمييز لم يتطرق لا
من قريب ولا بعيد الى الاسقاط من حق التمديد للاساءة في استعمال المأجور
ولم يطلب اي من الفريقين في المرحلة التمييزية نقض القرار الاستئنافي
لعدم تناوله وبحثه هذه الناحية.
وحيث ان الاسقاط من حق التمديد القانوني يفترض وجود عقد ايجار صحيح
وساري المفعول, وان القرار الاستئنافي الذي فصل في صحة عقد الايجار
والذي قضى بان العقد الجاري بين السيد اسعد البتروني ومورث الجهة
المميزة لا يسري بوجه المميز عليه المالك الجديد, اصبح مبرما لهذه
الناحية وغير قابل للطعن به تمييزا مما يفرض استحالة البت بكل طلب يفترض
وجود عقد ايجار يبحث في الاسقاط من حق التمديد القانوني.
وحيث ان القرار الاستئنافي القاضي بعدم صحة الاتفاق الجاري بين احد
المالكين القدماء والجهة المميزة تجاه المالك الجديد المميز عليه لا
يتعلق بالاسقاط من حق التمديد القانوني مما يجعل منه قرارا مبرما غير
قابل للطعن به تمييزا.
وحيث ان القرار الاستئنافي بعد ان عر الوقائع واقوال الفريقين ومهد
لنتيجة بتعليلات وافية انتهى الى تقرير عدم سريان عقد الايجار المدلى به
بوجه الحاجزين ومنهم المستأنف جوزف الحاج والمشتري بالمزاد, نظرا لقرينة
الغش القانونية.
وحيث ان التعليل اللاحق الاستفاض, المتعلق بالانشاءات المضافة ودفع
البدلات جاء في معرض التأكيد على تعزيز قناعة المحكمة بعدم صحة الايجار
وعدم سريان مفاعيله بوجه المميز عليه وليس سببا للاسقاط من حق التمديد.
وحيث ان من المسلم به بداهة, انطلاقا من لغة النص والمنطق القانوني ان
الاسقاط من حق التمديد الذي يتبع قابلية التمييز والمنصوص عنه في
المادتين 10 و21 من القانون 160/92 يفترض حكما وجود حق في الايجار ثابت
ومحدد, اي ان يكون المستأجر صاحب حق في الايجار وفي تمديده بالانزاع
فيأتي النزاع القابل للتمييز منصبا ومقتصرا على توافر او عدم توافر الى
حالات الاسقاط من حق التمديد المحددة حصرا في المادة العاشرة المذكورة
(او ما يعادلها في القوانين السابقة) الامير غير المتوافر في الدعوى
الحالية حيث ينصب النزاع فيها اصلا على سريان او عدم سريان عقد الايجار
بين الفرقاء في النزاع هذا.