State Council 26/11/1980
شورى حكم رقم : 787 /1980
- Court
- شورى
- Number
- 787/1980
- Date
- 26/11/1980
- President
- جوزف شاوول
- Members
- الايوبي، صادر
- Source
- Lebanese University
- اصول الاعفاء من ضريبة الدخل وقابلية قرار رفض الاعفاء الصادر عن وزير الاقتصاد الوطني للطعن امام مجلس شورى االدولة
-
بما ان الشركة المستدعية تطعن في قرار الرفض الصادر عن وزير الاقتصاد الوطني المتضمن رفض اعفائها من الضريبة على الدخل تطبيقا لاحكام القانون الصادر في 05/02/1954 وبما ان المادة الاولى من القانون الصادر في 05/02/1954 تنص على ان المؤسسات التي تنشأ في لبنان خلال خمس سنوات من تاريخ تنفيذ هذا القانون (وقد مددت خمس سنوات اخرى بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 08 تاريخ 13/01/1959) تعفى من ضريبة الدخل المحدثة بموحب قانون 04 كانون الاول سنة 1944 وذلك طيلة السنوات الست التي تلي التاريخ الذى تباشر فيه المؤسسة اعمالها بشرط ان تتوفر فيها الشروط التالية: وبما انه يقتضي في بادىء الامر الفصل في النزاع القائم على قابلية مثل هذا القرار للطعن عن طريق طلب الابطال لدى مجلس شورى الدولة. وبما ان المادة 52 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/119 الذى كان سائدا عند تقديم المراجعة تنص على ان مجلس شورى الدولة ينظر في طلبات الابطال بسبب تجاوز حد السلطة للمراسيم والقرارات ذات الصفة الادارية سواء اكانت تتعلق بالافراد ام بالانظمة والصادرة عن السلطة الادارية كما ان المادة 95 من ذات المرسوم الاشتراعي تنص على انه لا يمكن تقديم طلب الابطال بسبب تجاوز حد السلطة الا ضد قرارات ادارية محضة لها قوة التنفيذ ومن شأنها الحاق الضرر وبما انه لا بد ان يكون للقرار المطعون فيه صفة ادارية وقوة تنفيذية من شأنهما الحاق الضرر بالشركة المستدعية كي يصح الطعن فيه لدى هذا المجلس . وبما ان من بين القرارات التي لا تقبل الطعن الاعمال التمهيدية التي تسبق وتمهد القرار النهائي ولئن كانت طبيعتها تلحق احيانا ضررا ما. وبما ان من عداد الاعمال التمهيدية تلك التي تتأكد من وضع واقعي من شأنه ان يفتح في المستقبل قرارا. وبما انه يجب الرجوع الى قانون 5 شباط 1954 المتعلق بالموضوع لمعرفة ما اذا كان ذلك القانون اولى وزير الاقتصاد الوطني سلطة ما بشأن النزاع وهو الاعفاء من ضريبة الدخل وبما ان المادة الثانية من القانون المشار اليه تنص على انه يتم الاعفاء بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الاقتصاد الوطني بعد استطلاع رأى مجلس التصميم والانماء الاقتصادى وموافقة وزير المالية. وبما انه يظهر من هذا النص انه كي يتحقق الاعفاء المطلوب لا بد من صدور عمل قانوني معين هو مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء. وبما انه في هذا المجال لا يمكن التوسع في التفسير لان المادة 82 من الدستور تنص على انه لا يجوز تعديل ضريبة او الغاؤها الا بقانون فلا بد ان تتبع السبل المقررة حصريا في قانون 05/02/1954 لالغاء الضريبة المكرسة قانونا وهذه السبل هي استصدار مرسوم بذلك من رئيس الدولة وبما ان موقف وزير الاقتصاد, كاحدى السلطات التي يقتضي اخذ رأيها, لا تأثير له على الموضوع ما دام ان القانون لم يول الوزير منفردا سلطة التصرف بالاعفاء ام عدمه بل اناط الامر برئيس الدولة الذى عليه ان يتبع شكلا معينا للاعفاء فلا بد اذن ان يتحقق الرفض من رئيس الدولة حتى يمكن التفكير بحيث ما اذا كان الرفض في محله القانوني ام لا. وبما انه ينتج عن ذلك مهما كانت تسمية ما صدر عن وزير الاقتصاد الوطني اقرار كان ام توصية رأيا او تمنيا ام اقتراحا, فانه ليس له القوة التنفيذية وليس بالتالي من شأنه الحاق الضرر. وبما ان المراجعة تكون بالتالي مردودة لعدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن عن طريق القضاء الابطال لدى مجلس شورى الدولة بشأن موضوع الضريبة على الدخل. وبما انه يفرض الاخذ بوجهة نظر الشركة المستدعية لجهة وصف القرار المطعون فيه واعتبار ان هذا القرار ينطوي بالواقع على رفض صريح او ضمني للاعفاء المطلوب , فان لا مجال للطعن في القرار المطعون فيه وذلك للاسباب التالية: 1- لان مثل هذا الطعن لن يؤول الى عمل قانوني يقوم مقام مرسوم الاعفاء من الضريبة, هذا المرسوم الذى لا بد منه لتحقق الاعفاء بصراحة المادة 02 من قانون 05/02/1954 فقرار مجلس شورى الدولة لن يكون كافيا ابدا لتنفيذ الاعفاء 2- لان ابطال القرار المطعون فيه لن يؤدى الى اية نتيجة قانونية وبالفعل: آ- ان الاعفاء من الضريبة من صلاحية رئيس الدولة وليس من صلاحية وزير الاقتصاد ب - على فرض ان القرار المطعون فيه ابطال, فهذا الابطال لن يؤدى الى اصدار الاعفاء من الضريبة بصورة آلية وحتمية. ج- ان ابطال القرار المطعون فيه معناه بالواقع, واحتراما لقوة القضية المحكمة, الزام المرجع الذى صدر الرفض عنه بان يصدر قرارا بالقبول اى الزامه بعمل معين الامر الممنوع على مجلس شورى الدولة. 3- ولانه لا يعود لمجلس شورى الدولة, في نطاق القضاء الضرائبي, البحث في استحقاق الضريبة ام عدمه بمعزل عن البحث في تكليف معين وفق الاصول المفروضة لمثل هذا البحث . فلا يمكن في هذا المجال ان يطلب من مجلس شورى الدولة, مباشرة مجرد اعلان توجب ضريبة ام عدم توجبها ولا يمكن في نطاق القضاء الضريبي فصل هذا البحث عن النزاع في الضريبة المفروضة ذاتها. هذا بفرض امكان بحث موضوع هذه المراجعة في ذلك النطاق او بفرض امكان بحث هذا الموضوع في نطاق مراجعة تهدف الى المطالبة بتعويض عن تقاعس الادارة عن القيام بعمل معين وبما انه ينتج عما تقدم ان ليس في الامر قرار يمكن تقديم مراجعة الابطال بشأنه فتكون هذه المراجعة مردودة.