Rulings

State Council 18/10/1983

شورى حكم رقم : 409 /1983

Court
شورى
Number
409/1983
Date
18/10/1983
President
جوزف شاوول
Members
عزت الايوبي، محفوظ سكينه
Source
Lebanese University

- الاختصاص في مراجعة الطعن بالقرار الاداري المتضمن رفض اعادة قيمة ضريبة دخل

-

بما ان الجهة المستدعية تطلب ابطال قرار وزير المالية الضمني المتضمن عدم استجابة طلبها الرامي الى اعادة مبلغ قدره /16999/ ل.ل. قيمة ضريبة دخل غير مترتبة عليها حسب زعمها. وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كان يحق للجهة المستدعية ان تطعن مباشرة امام مجلس شورى الدولة في القرار المذكور الصادر عن وزير المالية. وبما ان المادة 92 وما يليها من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 المتعلق بضريبة الدخل قد بينت الاصول الواجب اتباعها للاعتراض على ضريبة الدخل فبموجب هذه الاصول تبحث الضرائب والغرامات المفروضة على المكلفين بالصورة البدائية من قبل اللجان المؤلفة لهذه الغاية ويستأنف قراراتها الى مجلس شورى الدولة. وبما انه يستفاد من احكام المادة 92 وما يليها من المرسوم الاشتراعي المذكور ان ما يعود للجان المؤلفة للنظر في الاعتراضات على ضريبة الدخل هو بحث الضريبة ذاتها والبت في قانونية فرضها اصلا وأسسها ومقدارها وبعبارة اخرى ان مهمة اللجنة هي البحث فيما اذا كانت الضريبة او الغرامة متوافقة مع الواقع ومع القانون ام لا ويدخل في هذه المهمة التطرق الى وعاء الضريبة اذا اقتضى الامر وبما ان المادة 93 من قانون ضريبة الدخل المشار اليه تحدد كيفية درس الاعتراضات والبت فيها من قبل الادارة وتوجب هذه المادة احالة الاعتراض الى لجنة الاعتراضات في حال عدم استجابة المعترض الى مطاليبه كليا ام جزئيا من قبل الادارة كما ان المادة 94 وما يليها تحدد طرق واصول درس الاعتراضات والبت فيها من قبل لجان الاعتراضات والمادة 96 تعطي الحق للمعترض ام لمصلحة الواردات في وزارة المالية ان تطعن ام تستأنف قرار لجنة الاعتراضات مباشرة الى مجلس شورى الدولة. وبما ان طلب الجهة المستدعية المتضمن ابطال قرار وزير المالية المذكور لا يشكل عملا منفصلا (Acte detachable) يصلح ان يكون موضوعا لمراجعة ابطال مستقلة امام مجلس شورى الدولة. لانه عندما ترفض الادارة اعفاء مكلف من احكام قانون ضريبة ام عندما تطبق عليه هذا القانون تطبيقا خاطئا ام عندما ترفض ان تعيد له زيادة ما سبق لها واستوفته من ضرائب وغرامات غير متوجبة فان هذا العمل لا يؤلف عملا منفصلا يمكن الطعن فيه مباشرة امام مجلس شورى الدولة بل يعود امر النظر به بداية الى قاضي الضرائب وفق الاصول المتبعة. وبما انه فضلا عما تقدم ان بعض القرارات الادارية الفردية ومن بينها القرار المطعون فيه لا تعتبر اعمالا منفصلة ولئن كانت بحد ذاتها لا تتعلق بالتكليف غير انها تنتج مفاعيلها عليه ولا يمكن الطعن فيها الا امام قاضي الضرائب . وبما ان مجلس شورى الدولة الناظر في القضايا الضريبية ليس صالحا للنظر بداية بأي نوع من الدعاوى التي تقدم مباشرة امامه لان صلاحيته كقاضي ضريبي تنحصر في الامور التي تعود بداية للجنة الاعتراضات . وبما انه ما دام ان مجلس شورى الدولة مرجعا استئنافيا لقرارات لجنة الاعتراضات على ضريبة الدخل فان هذه المراجعة المقدمة مباشرة لدى المجلس بهذا الخصوص تكون مردودة لعدم الصلاحية. وبما ان قرار وزير المالية المطعون فيه ليس من شأنه ان يلحق ضررا بالجهة المستدعية ما دام انه يحق لها ان تعترض على تكليفها بالضريبة من جراء القرار المذكور لان طلبها الاساسي باعفائها من دفع ضريبة دخل غير متوجبة عليها حسب زعمها يمكن ان تقدمه الى اللجنة كوسيلة دفاع او كدفع توصلا لابطال الضريبة المفروضة عليها ولا يمكن ان يقدم هذا الطلب مباشرة الى مجلس شورى الدولة. وبما ان الاجتهاد يعطي القاعدة عملا من شأنه ان يلحق ضررا معنى خاصا في القضاء الضريبي اذ ان القرارات الادارية الفردية ذات الطابع الخاص لا تلحق ضررا كلما تتصل اتصالا وثيقا بالتكليف اولها التأثير عليه لانها تؤلف جزءا من اصول المحاكمات وبما ان قضايا الصلاحية تتعلق بالانتظام العام وعلى القاضي اثارتها عفوا