Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 09/03/1999

تمييز جزائي حكم رقم : 45 /1999

Court
تمييز جزائي
Number
45/1999
Date
09/03/1999
President
رالف الرياشي
Members
عالية، سماحة
Source
Lebanese University

- مخالفة القانون بمحاكمة الحدث دون دعوة مندوب جمعية الاحداث

-

وبما ان المادة 35 المذكورة المعدلة بالقانون رقم 182/92 تاريخ 22/12/92 ولئن نصت على وجوب دعوة مندوب جمعية حماية الاحداث لحضور التحقيق الاولي وان على هذا الاخير الحضور خلال 24 ساعة من دعوته ولا يجوز البدء بالتحقيق في غيابه الا انها لم ترتب على اغفال هذه المعاملة سوى الملاحقة المسلكية التي قد يتعرض لها رئيس المخفر او من ينوب عنه وبالتالي فان اغفال دعوة مندوب جمعية حماية الاحداث ليس بسبب مقض الى النقض لا سيما وانه يظهر من محضر التحقيق الاولي رقم 326/302 تاريخ 22/7/97 ان واصف عباس استمع بحضور والده.

- مفعول مخالفة مبدأ المحاكمة السرية للحدث

-

بما ان طالبي النقض يدليان ثانيا بمخالفة احكام المادة 43 من المرسوم الاشتراعي رقم 119/83 التي تفرض اجراء محاكمة الاحداث سرا في حين ورد في الحكم المطعون فيه ما يلي: "وبنتيجة المحاكمة الوجاهية العلنية". وبما انه من العودة الى محضر المحاكمة امام محكمة جنايات الاحداث في لبنان الشمالي يظهر انها عقدت ثلاث جلسات في 23/2/98 و23/3/98 و4/5/98 وجميعها كانت سرية على ما يظهر من العبارة المطبوعة في رأس محضر كل جلسة. وبما انه ولئن كان الحكم يكمل محضر المحاكمة بحيث يؤلفان معا جزءا لا يتجزأ ويعتبران عن مرحلة التحقيق النهائي في الدعوى الجزائية الا انه يبقى عند تعارض مضمونهما في مسألة محددة واجبة الحصول خلال المحاكمة مثل سرية او علنية الجلسات ان ما ورد في المحضر المدون بتاريخ حصول الواقعة مصداقية اكبر وادلى وبالتالي فان هذه المحكمة ترى ان الجلسات حصلت سرية والمحكوم عليه في افضل وضع ليعلم بذلك كونه كان ماثلا في المحاكمة وان ما ورد في متن الحكم لا يعود كونه حصل بالغلط وسهوا فلا يؤثر ذلك في صحة ما جرى فعلا واثبته محضر المحاكمة وهو من المستندات الرسمية. وبما انه ومن جهة ثانية فان فرض السرية على جلسات محاكمة الاحداث انما غرضه منع التشهير بهم لئلا يؤثر ذلك في مستقبلهم وسمعتهم فاذا لم تراع السرية يكون الضرر وقع ولن يؤدي نقض الحكم الصادر في القضية بعد ذلك الى اصلاح ما قد حصل ورفع الضرر المذكور وبالتالي فلا بد من الاعتبار ان هذه المخالفة لمضمون ما نصت عليه المادة 43 من المرسوم الاشتراعي 119/83 حتى في حال ثبوتها لا تؤدي الى النقض لانتفاء اي مصلحة للمدعى عليه الحدث في ذلك. وبما انه ليس من نص يفرض ان يكون الحكم مكتوبا وانه لا شيء يمنع من ان يقوم احد اعضاء المحكمة بطباعة الحكم مباشرة على آلة الحاسوب. وبما انه ليس ثمة دليل جدي على انشاء سرية المذاكرة في هذه الدعوى وبالتالي فان السبب الثالث للنقض غير حري بالقبول ويستوجب الرد.

- مخالفة مبدأ شفوية المحاكمة في محاكمة الحدث امام محكمة جنايات الاحداث

-

بما ان طالبي النقض يدليان بمخالفة احكام المادة 268 اصول جزائية بعدم ابلاغ المحكوم عليه بالذات قرار الاتهام وقائمة شهود الحق العام وبمخالفة احكام المادتين 285 و286 اصول جزائية بعد استجواب المتهم تمهيديا وباعتماد الحكم على محاضر وتقارير وتحقيقات دون تلاوتها وبمخالفة المادة 291 و292 اصول جزائية بعدم اجراء التنبيهات. وبما ان هذه الاجراءات نص عليها القانون في اطار المحاكمة امام محكمة الجنايات في حين ان المرسوم الاشتراعي 119/83 نص في المادة 32 منه على انه تجري محاكمة الاحداث وفقا للاصول العادية المتبعة امام محاكم الدرجة الجزائية مهما كان نوع الجرم وذلك مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا المرسوم الاشتراعي. وبما انه يظهر بذلك ان هذه الاجراءات المدلى بمخالفتها غير واجبة التطبيق امام محكمة جنايات الاحداث. وبما انه ومن ناحية اخرى فان مسألة ابلاغ المتهم قائمة شهود الحق العام مع مضبطة الاتهام هو اجراء سابق للمحاكمة الجنائية ومنصوص عليه في اطار المرحلة المتعلقة بالهيئة الاتهامية وبالتالي فان عدم القيام به لا يؤدي الى ابطال المحاكمة اذ لم يثر الامر قبلا امام محكمة الجنايات في اطار ممارسة حق الدفاع. وفي هذه الحالة لا يصح اثارته لاول مرة امام محكمة التمييز لان المتهم يكون تنازل عن ذلك ضمنا باعتباره علم بمضمون ما هو مسند اليه. وبما ان المادة 113 تنظيم قضائي المعدلة بالقانون 303/94 تحدد اسباب النقض في قضايا الجنايات بوجود ذهول عن القانون او مخالفة له او اغفال في احدى المعاملات المفروضة تحت طائلة الابطال سواء في التحقيق الجاري امام المحكمة او في المحاكمات. وبما ان ما نص عليه القانون في المادتين 285/ و286 اصول جزائية هو اجراء سابق للمحاكمة الجنائية كما انه ليس مفروضا تحت طائلة الابطال. وبما ان التنبيهات المذكورة في المادتين 291 و292 اصول جزائية هي ايضا غير مفروضة تحت طائلة الابطال.