State Council 30/11/1994
شورى حكم رقم : 105 /1994
- Court
- شورى
- Number
- 105/1994
- Date
- 30/11/1994
- President
- عزت الايوبي
- Members
- غندور، الامين
- Source
- Lebanese University
- شروط قبول المراجعة الادارية ضد القرار الاداري القاضي برفض اعادة الموظف الى العمل واعتباره مستقيلا
-
بما ان المراجعة الحاضرة تعتبر موجهة ضد القرار الضمني برفض اعادة المستدعي الى عمله مع ما يترتب على ذلك من حقوق في الرواتب والتدرج وكذلك ضد المذكرة الصريحة الصادرة عن محافظ مدينة بيروت والقاضية باعتباره مستقيلا وبما ان المستدعي يدلي بان توقفه عن العمل كان بطلب من رئيسه المباشر على ان يعاد الى العمل في الوقت المناسب وبما ان المستدعى ضدها تدلي بانها اصدرت المذكرة القاضية باعتبار المستدعي مستقيلا لانه انقطع عن عمله لاكثر من اسبوع بدون اجازة قانونية او عذر مشروع وذلك تطبيقا للمادة 128 من نظام موظفي واجراء بلدية بيروت وبما ان الخلاف يدور حول ما اذا كان انقطاع المستدعي عن العمل حصل بمحص ارادته فتكون الاصول قد روعيت في اعتباره مستقيلا وفي عدم اعادته الى عمله او انه حصل بضغط من الادارة فيكون لديه عذر مشروع للانقطاع عن العمل وبما ان المستدعي يدلي بانه اوقف عن العمل بسبب تهمة سرقة الخزنة التي وجهت اليه والى زميله يوسف فرج والتي انتهت بالافراج عنهما لعدم كفاية الادلة وبما ان المستدعى ضدها ترفض حجة المستدعي الا انها لم تقدم الملف الشخصي للمستدعي كما انها لم تبين تاريخا ثابتا لانقطاعه عن العمل ففي الصفحة الثانية من لائحتها المؤرخة في 17/1/1994 ادلت بانه انقطع عن عمله منذ عام 1982 وبموجب المذكرة رقم 4995 تاريخ 24 تشرين الثاني 1992 اعتبرته مستقيلا منذ 1/9/1984 وبما انه يتبين من الملف انه في 7/9/1992 كان المستدعي موقوفا قيد التحقيق بتهمة سرقة الخزنة وانه حتى 10/3/1983 كان يقدم بيانات ببعض المدفوعات التي تصرف من الخزنة وانه في 15/2/1983 نظم وكالة تخلى فيها عن مهمته الى رئيس الخزينة وبما انه لا يمكن للمستدعي ان يتخلى عن مهمته الى رئيسه المباشر بمحض ارادته الا اذا كان عازما على الاستقالة الامر الذي يتبين من الملف انه لم يكن واردا لديه بما انه تبعا لما تقدم ونظرا لملاحقة المستدعي بتهمة سرقة الخزنة ولعدم اتخاذ اي اجراء اداري بحقه في تاريخه فانه يستنتج ان تنظيم الوكالة المذكورة تم بطلب من الادارة وبالتالي فان وقفه عن عمله كان بضغط منها وليس بمحض ارادته لا سيما وان الادارة لم تقدم اية حجة تدحض بها اقواله وبما انه ينبغي والحالة هذه ابطال القرار الضمني لجهة عدم اعادة المستدعى الى عمله وكذلك ابطال المذكرة القاضية باعتباره مستقيلا منذ 1/9/1984 وذلك لجهته فقط وبالتالي اعلان حقه في العودة الى عمله بالرتبة والراتب للتبين كان عليهما عند ايقاف راتبه على ان تؤخذ بعين الاعتبار قوانين غلاء المعيشة وبما ان المستدعي يطالب من جهة اخرى بحقه في الرواتب والتدرج والعطل والضرر الناجمين عن تشويه السمعة وبما ان الراتب والتدرج وفقا للمادتين 16 و32 من نظام الموظفين وان كانا لا يمنحان الا عن الخدمة الفعلية الا ان الادارة ينبغي ان تتحمل نتيجة عملها الضار بالمستدعي وبما انه وان كان ينبغي اعادة المستدعي الى عمله الا انه كان عليه ان يتوجه الى القضاء منذ تاريخ توقيفه عن العمل لتفادي نتائج هذا التوقيف وبالتالي فان عليه ان يتحمل نتيجة تأخره في اللجوء الى القضاء وبما انه لحساب ما يستحق للمستدعي نتيجة للضرر الناجم عن عمل الادارة فانه ينبغي وفقا لما تقدم ان يؤخذ في الاعتبار تاريخ توجيهه مذكرة ربط النزاع لانه منذ هذا التاريخ تتحقق المسؤولية الكاملة على عاتق المستدعى ضدها عن تأخرها بصورة غير مشروعة في اعادة المستدعي الى عمله وبما انه وبالحالة هذه يتوجب على المستدعي ضدها اعطاء المستدعي تعويضا يوازي مجموع رواتبه المستحقة اعتبارا من 25/2/1992 مع احتفاظه بحقه في التدرج اعتبارا من التاريخ نفسه وبما انه وفقا لما تقدم يكون المستدعي قد استعاد اعتباره وبالتالي ينبغي رد طلبه لجهة العطل والضرر الناجمين عن تشويه السمعه