Rulings

State Council 12/02/1949

شورى حكم رقم : 23 /1949

Court
شورى
Number
23/1949
Date
12/02/1949
President
وفيق القصار
Members
صباغه، باز
Source
Lebanese University

- المسؤولية عن هدم بناء انفاذا لقرار قضائي

-

بما ان المعترض يطالب بالتعويض عن الاضرار التي حصلت له من جراء هدم الانشاآت وقطع الاغراس التي احدثها في ملكه بالاستناد الى المرسوم رقم 2827 والذي الغي بعدئذ بالمرسوم رقم 1150 وبما ان المرسوم 2827 اتخذ بناء على طلب ومساعي المعترض نفسه وبما ان المعترض احدث الانشاآت والاغراس في القسم المضموم الى ملكه رغم معارضة جاره المتضرر من عملية الضم السيد ج. واقامته عليه الدعوى لدى قاضي الامور المستعجلة واستصداره قرارا بمنعه عن البناء مع اقامته الدعوى لدى هذا المجلس اعتراضا على قرار الضم والتماسا لابطاله وبما ان المعترض لم يتوقف عن البناء بانتظار نتيجة دعوى الالغاء بل ثابر عليه غير عابيء بما كان عمله ينطوي عليه من مخاطر متحملا بذلك مسؤولية هذا العمل وبما ان هذا المجلس قد الغى قرار الاسقاط والضم مع جميع نتائجه بقراره الصادر في 15 شباط سنة 1941 وبما ان الحكومة اصدرت انفاذا لقرار هذا المجلس مرسوما رقم 1150 بالغاء مرسومها الاول وقد طعن المعترض بالمرسوم الثاني ملتمسا الغاءه فرد اعتراضه بقرار هذا المجلس الصادر في 12 تشرين الثاني سنة 1944 وبما ان بلدية جونيه باعادتها الحالة ما كانت عليه قبل صدور المرسوم الاول الملغى قد نفذت الحكم الصادر عن هذا المجلس والمرسوم المتخذ تطبيقا لمندرجاته وبما ان عملها هذا لا ينطوي على مخالفة للقانون فلا ينجم عنه اية تبعة عليها موجبة للتعويض وبما ان بلدية جونيه لم تعمد الى اعادة الحالة الى سابق عهدها الا بعد ان اخطرت المعترض وبقي اخطارها بدون جدوى مستند رقم 27 من الملف الاداري وبما ان المعترض يزعم ان البلدية تجاوزت في الهدم والقلع نطاق الطريق القديمة الى ملكه الخاص ويدلي تأييدا لهذا الادعاء بكشف اجراه في 23 ايلول سنة 1947 خبير عينه قاضي الامور المستعجلة وبما انه فضلا عن ان الكشف المذكور لا يصلح بحد ذاته مستندا في الدعوى الحاضرة لصدور الامر به عن مرجع قضائي غير صالح فان الاضرار المبينة فيه والمقدرة بمبلغ 725 ليرة لبنانية هي كناية عن شقوق وعطل في المنجور وكسر في الزجاج لا يقول الكشف انها لم تكن نتيجة لازمة لاعمال الهدم والقلع التي اقتضاها انفاذ قرار هذا المجلس بالغاء معاملة الاسقاط والضم وبما ان دعوى المعترض التعويض تكون بالاستناد الى ما تقدم مستوجبة الرد

- شروط سماع دعوى القضاء الشامل

-

بما ان الدعوى الحاضرة هي طلب تعويض من اضرار يعزوها المعترض الى الحكومة وبلدية جونيه من جراء هدم الانشاآات وقلع الاغراس المحدثة في الطريق القديمة المسقطة من الاملاك العامة والمضمومة الى ملكه والتي قضى المرسوم رقم 1150 تاريخ 15 ايلول سنة 1942 باعادتها الى حالتها السابقة طريقا بلديا عاما وبما ان هذه الدعوى من دعاوى القضاء الشامل التي لا تسمع الا اعتراضا على قرار المرجع الاداري الصالح لمنح التعويض او رفضه وبما ان المرسوم الذي جرى الهدم انفاذا لاحكامه صدر بناء على اقتراح وزير الداخلية وبما ان المعترض بدلا من ان يراجع وزير الداخلية بالامر قدم الى وزارة العدلية بتاريخ 5 كانون الاول سنة 1947 مذكرة يحيطها فيها علما بموضوع دعواه مستندا في ذلك الى المادة 22 من القرار 1304 الصادر بتاريخ 18 اذار سنة 1922 وبما ان المادة المشار اليها تتعلق بالدعاوى التي تقام على الحكومة لدى المحاكم العدلية ولا تسري الى الدعاوى العائدة الى مجلس الشورى والتي لها اصول خاصة نص عليها نظام هذا المجلس في القرار رقم 89/ل وبما انه لا يوجد في القضية الحاضرة قرار من وزير الداخلية برفض طلب المعترض التعويض طالما ان المعترض لم يراجعه في هذا الامر بل قدم مذكرة بشأنه الى مرجع اداري اخر لا يعود اليه منح التعويض او رفضه وبما ان معاملة ربط النزاع في دعاوى القضاء الشامل من المعاملات الجوهرية التي لا تسمع الدعوى اذا خلت منها وبما ان دعوى المعترض بوجه الحكومة تكون اذا غير مقبولة شكلا

- مدى قوة الاسباب المتعلقة بالاساس الواردة في القرار القاضي برد الدعوى شكلا

-

بما ان الدعوى التي فصلها هذا المجلس بقراره الصادر في 16 تشرين الثاني سنة 1944 كانت تتعلق بالغاء المرسوم رقم 1150 الصادر في 15 ايلول سنة 1942 بالرجوع عن المرسوم رقم 2827 تاريخ 10 آب 1938 المتضمن اسقاط قسم من الطريق العام من املاك البلدية وضمه الى ملك المعترض في مقابل فتح طريق اخر من ملك المعترض ذاته كما كانت الدعوى تتعلق بالتعويض عن الاضرار الناشئة عن اتخاذ المرسوم رقم 1150 الآنف الذكر وبما ان هذا المجلس قضى بقراره المؤرخ في 12 تشرين الثاني سنة 1944 برد طلب الالغاء اساسا وبرد طلب التعويض شكلا وبما ان القرار المشا راليه تضمن في احد تعليلاته ان دعوى التعويض لا تكون مقبولة اساسا الا اذا كان هنالك اخلال بحقوق مكتسبة وقد سبق القول في بحث دعوى الالغاء ان المرسوم المعترض عليه بالغائه المعاملة السابقة لم يمس حقا مكتسبا للمستدعي وبما ان هذا القول في القرار السابق لا يترتب عليه قضية محكمة لجهة طلب التعويض لان فقرته الحكمية اقتصرت على رد هذا الطلب شكلا وهذا الرد من جهة الشكل مسند الى سبب شكلي مستقل عن التعليل المار بيانه المتعلق بالاساس