State Council 13/07/1994
شورى حكم رقم : 542 /1994
- Court
- شورى
- Number
- 542/1994
- Date
- 13/07/1994
- President
- جوزف شاوول
- Members
- كنعان، صادر
- Source
- Lebanese University
- عدم قابلية القرار الصادر عن مجلس التأديب العام للموظفين للطعن امام مجلس شورى الدولة
-
بما انه بمقتضى احكام المادة 112 من مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 14/6/1975 المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة يقدم الموظف صاحب العلاقة في القضايا التاديبية طلب الابطال او النقض خلال ثلاثين يوما تلي تبليغه القرار التأديبي وبما ان الطعن لدى مجلس شورى الدولة يكون اذن في القضايا التأديبية اما عن طريق طلب الابطال اذا كان القرار المطعون فيه قرارا اداريا واما عن طريق النقض اذا كان ذلك القرار قرارا قضائيا. ذلك بان المادة 60 من نظام مجلس الشورى المذكور جعلت من مجلس شورى الدولة المحكمة العادية للقضايا الادارية والمرجع التمييزي في القضايا الادارية التي عين لها القانون محكمة خاصة او هيئة ادارية ذات الصفة القضائية كما نصت على ذلك المادة 117 من ذات القانون المار ذكره وبما ان المادة 13 من القانون رقم 54/65 تاريخ 2 تشرين الاول 1965 المتضمن احكاما خاصة تتعلق بصرف الموظفين وانشاء مجلس تأديبي للموظفين تنص على ان قرارات المجلس التأديبي العام لا تقبل اي طريق من طرق المراجعة بما في ذلك طلب الابطال لتجاوز حد السلطة او طلب التعويض عن طريق القضاء الشامل وبما ان طلب الابطال لتجاوز حد السلطة وطلب التعويض عن طريق القضاء الشامل ليسا سوى طريقين للطعن في القرارات الادارية لدى مجلس شورى الدولة وبما انه اذا اعتبر ان القانون رقم 54/65 بذكره هذين الطريقين للطعن وبمنعهما بشأن قرارات المجلس التأديبي العام قد اكد صفة تلك القرارات بانها قرارات ادارية فان هذه المراجعة تكون مردودة لعدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن وذلك وفاقا لاحكام النص الصريح وبما انه اذا كان اعتبر على العكس ان قرارات المجلس التأديبي العام قرارات قضائية وان المقصود من الابطال الوارد في المادة 96 آنفة الذكر للنقض فان هذا الطريق يكون منع ايضا بموجب المادة المذكورة وبما انه لا يمكن ان يكون القرار المطعون فيه قرارا اداريا وقرارا قضائيا في آن واحد للقول انه اذا كان نص المادة 96 قد منع الطعن فيه كقرار اداري فانه لم يمنع الطعن فيه كقرار قضائي وبما ان قرارات المجلس التأديبي العام لها طابع قضائي لانها نهائية ونافذة بحد ذاتها ولا تملك السلطة الادارية حيالها حق الابطال او التعديل او ممارسة رقابة ما عليها وبما ان المراجعة امام مجلس شورى الدولة بشأن هذه القرارات لا يمكن ان تكون الا مراجعة نقض لان مراجعة التجاوز لحد السلطة لا تسمع الا بشأن القرارات الادارية وبما ان المشترع يخلط احيانا في التسمية بين مراجعة النقض ومراجعة الابطال فيطلق على الاولى اسم الثانية De Laubadere: Recours en Cassation et pour exces de pouvoir Alors qu'en procedure civile le recours en cassation presente une autonomie complete par rapport aux autres actions judiciaires en procedure administrative il existe des points de rapprochement entre ces deux recours en annulation que sont le recours pour exces de pouvoir... et le recours en cassation Pendant longtemps, en effet, la distinction n'a pas ete faite entre les deux recours qui paraissaient de meme nature... le recours en cassation proprement dit etait et est encore frequement denomme par les textes legislatifs: "recours pour exces de pouvoir" وبما انه عندما يحصل مثل هذا الالتباس من واجب مجلس شورى الدولة ان يصحح او يفسر الخطأ الذي وقع فيه المشترع عند وصفه طرق المراجعة التي استبعدها او فتحها امام المتقاضين وبما ان طريق المراجعة التي قصد المشترع استبعادها بشأن قرارات المجلس التأديبي العام انما هي النقض وليس الابطال لتجاوز حد السلطة لان مراجعة الابطال مستبعدة اصلا بدون نص بشأن قرارات المجلس التأديبي العام لانها قرارات قضائية وليس ادارية وبما ان المشترع باستبعاده بموجب المادة 13 من القانون 54/65 طلب الابطال لتجاوز حد السلطة بشأن القرارات الصادرة عن المجلس التأديبي العام انما قصد استبعاد مراجعة النقض بشأن هذه القرارات لان الابطال لتجاوز حد السلطة غير مسموع اصلا وبدون حاجة الى النص