State Council 27/01/1994
شورى حكم رقم : 232 /1994
- Court
- شورى
- Number
- 232/1994
- Date
- 27/01/1994
- President
- رشيد حطيط
- Members
- سرحان، الصايغ
- Source
- Lebanese University
- اسباب الغاء العقد الاداري لعدم تنفيذه من قبل المدعي حسب شروط العقد
-
بما انه يستفاد من اقواله ان المستدعي التزم وشريكه حفر بئر ماء لصالح مصلحة مياه بيروت ضمن شروط محددة في العقد. وان المصلحة رفضت الاستلام واعتبرت العقد مفسوخا لعدم تنفيذ احكامه لجهة نسبة قساوة المياه المتفق عليها وبما ان المستدعي يطعن في تصرف الادارة ويطالب بالتعويض وفقا لاحكام العقد مدليا باسباب بينها في لوائحه وجرى عرضها في متن القرار اعلاه وبما انه يقتضي بحث المسائل القانونية المثارة تباعا وبما انه يقتضي بادىء ذي بدء الاشارة الى ان الوصف القانوني السليم للنتيجة القانونية التي تترتب على عدم تنفيذ احكام العقد هو االغاء "الفسخ" وليس البطلان لان البطلان زوال العقد من جراء عيب زامن نشؤه وبما انه مما لا خلاف عليه ان نسبة قساوة المياه فاقت النسبة المتفق عليها وبالتالي فان المستدعي لم ينفذ العقد وفقا للشروط المحددة فيه وبما ان تعليق الدفع على اتصاف المياه بنسبة قساوة معينة يجعل العقد عقدا احتماليا aleatoire لهذه الجهة وهو من العقود الجائزة في التشريع اللبناني (تراجع على سبيل المثال المادة 170 موجبات وعقود ... التي تنص على عقد الضرر) وبما ان العقد الاحتمالي يقوم على امر غير محقق الوقوع يتراوح بين الوجود والعدم فاذا انعدم الاحتمال على نحو يخالف الارادة كان العقد باطلا وبما انه ليس ثمة ما يثبت استحالة الحصول على مياه بالنسبة المتفق عليها او ان الادارة ارتكبت خطأ في هذا الصدد في كل حال وعلى فرض وجود استحالة غير معلومة من الفريقين فان العقد يقع باطلا وبالتالي لا يترتب اي اثر ولا يمكن اعتباره مصدرا للحقوق والالتزامات بين الفريقين وبما انه ينبني على ما تقدم القول بزوال العقد استنادا الى بند الالغاء الصريح او الضمني واستطرادا بطلانه على مسؤولية الفريقين وبما انه لا يمكن اعتبار العقد الملغى او الباطل مصدرا للحقوق وبما انه لا مجال لتطبيق احكام قاعدة مساواة المواطنين امام الاعباء العامة وبما انه ينبني على ما تقدم القول بزوال العقد استنادا الى بند الالغاء الصريح او الضمني واستطرادا بطلانه على مسؤولية الفريقين وبما انه لا يمكن اعتبار العقد الملغى او الباطل مصدرا للحقوق وبما انه لا مجال لتطبيق احكام قاعدة مساواة المواطنين امام الاعباء العامة على القضية المعروضة لان الادارة لم تحمل المستدعي عبئا خاصا في سبيل الصالح العام كما هو الحا في تطبيقات هذه النظرية وبما ان ما يعزوه المستدعي من افعال ان لجهة التأخر في الاستلام او لجهة التوجيه او لجهة عدم طلب معالجة المياه على فرض ثبوتها لا تشكل اخطاء يترتب عليها التعويض لانتفاء العلاقة بين التأخير في الاستلام على فرض حصوله ونسبة قساوة المياه. ولان اتصاف المياه بنسبة معينة من القساوة التزام يقع على عاتق المستدعي تحقيقه دون حاجة لتكليف خارج اطار العقد. ولان الادارة لم تكن ملتزمة بتوجيه او دعوة المستدعي لتحقيق امر التزم تحقيقه بمقتضى اختصاصه وبما انه لا مجال لتطبيق نظرية غير المنظور في القضية الراهنة لان المستدعي لا يدلي بمعوقات اخلت بتوازنه المالي لم تكن متوقعة عند التعاقد فضلا عن ان عقده بطبيعته هو عقد احتمالي تتأرجح بمقتضاه حقوقه بين الوجود والعدم وبما انه لا يصح وصف اقدام الادارة على استملاك العقار المحفور فيه البئر انحرافا في ممارسة السلطة لان العقد الغي والادارة استعملت السلطة الممنوحة لها بالاستملاك والمياه اصلا املاك عامة. اما الجهد المبذول من المستدعي والنفقات المدفوعة منه فعلا فقد قررت الادارة التعويض عليه وفقا للمبدأ الذي اشار اليه هو في مراجعته وهو مبدأ التعويض عليه وفقا للمبدأ الذي اشار اليه هو في مراجعته وهو مبدأ التعويض عليه بمقدار ما اثرت من عمله. فاحالت الموضوع الى لجنة الاستملاك المختصة وبما ان لجنة الاستملاك حددت التعويض المقابل للجهد والعمل والنفقات المبذولة فعلا من جراء اعمال الحفر وكان المستدعي فريقا في الخصومة وبما انه وطالما ان العقد قد الغي لعدم التقيد باحكامه وان حقوق المستدعي انحصرت بالتعويض في حدود ما اثرت الادارة من تحمله وما لحقه من افتقار وان التعويض قد حدد من قبل لجنة الاستملاك فانه لا يسع المستدعي المطالبة مجددا وبخصومة مبتدئة بالتعويض نفسه عن الحق ذاته وعلى الاساس القانوني عينه عملا بالاثر السلبي المترتب على حجة القضية المحكمة