Rulings

State Council 20/03/1961

شورى حكم رقم : 358 /1961

Court
شورى
Number
358/1961
Date
20/03/1961
President
شفيق حاتم
Members
عويدات، عياش
Source
Lebanese University

- مفعول عدم تبليغ موعد جلسة تفهيم الحكم على طلب اعادة المحاكمة

-

حيث ان مما يعتبر سببا من اسباب اعادة المحاكمة بموجب المادة 87 من المرسوم الاشتراعي رقم 119 تاريخ 12 حزيران سنة 1959 عدم مراعاة الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون في التحقيق والحكم وحيث ان الاصول الجوهرية المتعلقة بالحكم هي التي نصت عليها المادة 79 من المرسوم المذكور واما تبليغ موعد جلسة تفهيمه الى الفرقاء فان هذا اجراء خارج عنه ولا تأثير لعدم اتمامه على صحته ولا يؤدي الى تعويض حقوق الفرقاء من مهل المراجعة طالما ان هذه المهل تبدأ من تاريخ التبليغ الرسمي للقرار لا من تاريخ تفهيمه وحيث ان مرحلة التحقيق تنتهي بانتهاء المدة المعينة لتقديم الملاحظات على التقرير وتبدأ بانتهائها مرحلة الحكم وفي امكان الفريقين التقدم بما يتوفر لديهم من امور جديدة في الفترة التي تلي الملاحظات مباشرة وحيث ان عدم اجراء تبليغ موعد جلسة الحكم ليست اذن معاملة جوهرية تشكل سببا لاعادة المحاكمة

- مدى صلاحية قائد الجيش لاصدار نظام المجلس التأديبي الخاص بضباط الجيش

-

حيث ان القرار المطعون فيه قد تناول هذه الامور بالتعليل الواضح اذ اعتبر قائد الجيش صالحا لاصدار نظام لمجلس تأديبي يعتبر جهازا عسكريا من الاجهزة العسكرية التي يعود اليه تنظيمها بالاستناد الى المادة 10 من المرسوم الاشتراعي رقم 66 باعتبار ان هذا الجهاز منصوص عليه في قانون الجيش ويتألف من عسكريين لينظر في وضعية ضباط عسكريين وانه في هذه الحالة لا مجال لتطبيق احكام قانون الموظفين فيما يتعلق باصول المحاكمة امام هذا المجلس طالما انه يوجد نظام خاص للاصول يطبق لديه

- مدى اختصاص مجلس شورى الدولة للنظر في الوقائع المادية المتعلقة بتأديب الموظفين

-

وحيث ان المستدعي قدم ملاحظات على التقرير اعاد فيها شرح اسباب اعادة المحاكمة بما لا يخرج عما تقدم ولا يستلزم الزيادة في البحث وعرض الى وقائع القضية التي كان المجلس التأديبي لضباط الجيش قد فصل فيها بالقرار المطعون فيه فقال انه اجتمع فعلا ثلاث مرات في الجنوب على الحدود اللبنانية - السورية مع الضابط السوري برهان ادهم المرتان الاوليان ضمن الاراضي اللبنانية والمرة الاخيرة في مخفر جمرك سوري وان الاتصال تم بواسطة محمد المدني الذي ابلغه عزم المقاومة الشعبية على نسف بيته وبعد اجتماعه برئيس المقاومة رشيد شهاب الدين وان الدافع الذي حدى به الى قبول الاجتماع بالسوريين هو حملهم على اعادة المياه المقطوعة عن المنطقة ووضع حد للاعتداءات وان الضابط السوري طلب اليه بذل المساعدة لاحداث انقلاب لانهاء عهد الرئيس شمعون والرئيس سامي الصلح وانه تظاهر بالقبول ليتفادى نتائج الرفض وانه في الاجتماع الثاني ابلغ الضابط السوري رفض رئيس الجمهورية والوزارة الاستقالة قبل انتهاء ولاية الرئاسة وانه اجتمع للمرة الثالثة بالضابط السوري المذكور ورفاق له في مخفر جمرك سوري هو مخفر العباسية وانه كان قد علم باتفاق بين المكتب الثاني اللبناني والمكتب الثاني السوري لاستدراجه والايقاع به وان المكتب اللبناني اوفد اربعة ضباط من قبله لاسترقاق السمع في مكان الاجتماع فيكونوا شهودا عليه وان الضابط السوري اظهر عدم رضاه عن انتخاب الرئيس ... فسايره المستدعي وتوصل الى اقناعه بتأجيل البحث بالانقلاب حتى تظهر نوايا الرئيس ... وبعد تسلمه الحكم وذلك من اجل عدم تنفير السوريين وحملهم على اعادة المخطوفين الاربعة من اللبنانيين وانه قد اعلم الرئيس شمعون باتصلاته بالضباط السوريين دون ان يطلعه على نواياهم وما عرضوه على المستدعي من اجل انهاء عهده وقدم كتابا من الرئيس شمعون يثبت فيه انه ليس له علم بانه حاول حمله وحمل سامي الصلح على الاستقالة او على اجراء انقلاب ضده غير ان قيادة الجيش رفعت له بعض التقارير وقد ورد فيها بان المستدعي يعد انقلابا عسكريا وسياسيا وانه اطلعه في حينه على اتصالات جرت له مع السوريين لاجل تسوية بعض امور عسكرية على الحدود وان الرئيس شمعون نصحه بعدم اعتماد هذه الاتصالات وحيث ان هذه الوقائع التي نظر فيها المجلس التأديبي لضباط الجيش في قضية المستدعي واعتمدها لاصدار القرار المطعون فيه لا يدخل تقديرها في رقابة مجلس الشورى وذلك بالاستناد الى المادة 61 من المرسوم الاشتراعي رقم 14 تاريخ 9 كانون الثاني سنة 1953 المتعلق بمجلس الشورى الذي صدر القرار المطعون فيه في ظله وهي تنص: "لا يحق لمجلس الشورى في اي حال من الاحوال ان يحكم في مادية الوقائع او خطورتها او كون الموظف مذنبا او غير مذنب" كما ان المادة 104 من المرسوم الاشتراعي 119 تاريخ 12 حزيران سنة 1959 المتعلق بالنظام الجديد لمجلس الشورى تقضي بان لا يحق لمجلس الشورى في القضايا التأديبية ان ينظر في ملائمة العقوبة المقررة