Rulings

State Council 27/05/1999

شورى حكم رقم : 565 /1999

Court
شورى
Number
565/1999
Date
27/05/1999
President
اندره صادر
Members
بوجي، سرحال
Source
Lebanese University

- شروط الزام الدولة بدفع الغرامة الاكراهية من جراء عدم تنفيذ قرار مجلس شورى الدولة القاضي باعادة الموظف الى الخدمة

-

بما ان المستدعي يطلب الحكم بالزام الدولة بان تدفع له غرامة اكراهية قدرها مليون ليرة لبنانية عن كل يوم تأخير في تنفيذ القرار الصادر عن مجلس شورى الدولة رقم 795/93-94 تاريخ 1994/09/09 وبما ان الفقرتين الاولى والثانية من المادة 93 من نظام مجلس شورى الدولة المعدلة بالقانون رقم 259 تاريخ 1993/10/06 تنصان على ما حرفيته: "احكام مجلس شورى الدولة ملزمة للادارة وعلى السلطات الادارية ان "تتقيد بالحالات القانونية كما وصفتها هذه الاحكام "على الشخص المعنوي من القانون العام ان ينفذ في مهلة معقولة الاحكام "المبرمة الصادرة عن مجلس شورى الدولة تحت طائلة المسؤولية واذا تأخر عن"التنفيذ دون سبب يمكن بناء على طلب المتضرر الحكم بالزامه بدفع غرامة"اكراهية يقدرها مجلس شورى الدولة تبقى سارية المفعول لغاية تنفيذ الحكم" وبما انه يستفاد من الاحكام القانونية المار ذكرها ان على الشخص المعنوي من الحق العام تنفيذ الاحكام المبرمة في مهلة معقولة وان لا يكون التأخير عن التنفيذ دون سبب. وبما انه اذا ادلت الادارة باسباب لتبرر عدم تنفيذ الحكم المبرم فان هذه الاسباب تقع تحت مراقبة وتمحيص مجلس شورى الدولة لمعرفة مدى صحتها وقانونيتها وما اذا كانت تبرر فعلا عدم اذعانها لقوة القضية المحكمة الناجمة عن حكم مبرم كاستحالة تنفيذ قوة القضية المحكمة وبما انه يتبين من الملف ان الدولة تدلي بان اعادة المستدعي الى الخدمة تقف دونها استحالة قانونية وواقعية الا وهي تقديم المستدعي استقالته من الخدمة بتاريخ 1993/12/02 وان هذه الاستقالة قبلت ورضخ المستدعي لها ولم يطعن بها وانه بموجب احكام المادة 64- بند 2- من قانون الموظفين معطوفة على المادة التاسعة منه فان السلطة التي تبت الاستقالة هي السلطة التي لها حق التعيين. وانه عملا بالمادة 64- بند 3 - لا يجوز الرجوع عن المرسوم او القرار المتضمن قبول الاستقالة او تعديله بعد صدوره وبما انه اذا كانت الدولة وبالاستناد الى القانون الاستثنائي رقم 200/92 اصدرت المرسوم بصرف المستدعي من الخدمة والذي قضى مجلس شورى الدولة بابطاله فانه يبقى ان المستدعي كان يعمل لدى شركة كهرباء قاديشا وان هذه الشركة هي التي عينته. وبما انه اذا كان على الدولة ان تلتزم بالقرار القضائي الصادر بحقها واعتبار ان المرسوم الصادر عنها اصبح غير موجود بعد ابطاله فان تنفيذ هذا القرار القضائي وبالتالي اعادة المستدعي الىالخدمة لا يعود لها بل الى السلطة المختصة بتعيين المستدعي. وبما انه وسواء حلت مؤسسة كهرباء لبنان محل شركة كهرباء قاديشا ام ان هذه الاخيرة استردت امتيازها ففي كلتا الحالتين لا علاقة للدولة بتنفيذ القرار القضائي الصادر لمصلحة المستدعي. وبما ان ما تدلي به الدولة لجهة وجود واقعة الاستقالة الثابتة ومسألة قبولها ورضوخ المستدعي لها يشكل بذاته اسبابا جدية تبرر عدم قدرة الدولة على تنفيذ القرار القضائي والتي لا يعود لها اصلا تنفيذ مفاعيله وبما انه كان على المستدعي ان يراجع القضاء المختص بشأن واقعة اعتباره مستقيلا ومدى تاثير القرار القضائي المتضمن ابطال مرسوم صرفه من الخدمة وذلك بوجه من يعتبر قانونا السلطة سواء مؤسسة كهرباء لبنان ام شركة قاديشا. وبما انه يقتضي رد طلب المستدعي الحكم بالزام الدولة بغرامة اكراهية لعدم قانونيته.