Rulings

State Council 16/12/1991

شورى حكم رقم : 22 /1991

Court
شورى
Number
22/1991
Date
16/12/1991
President
جوزف شاوول
Members
الايوبي، خير، كنعان، صادر، بوجي
Source
Lebanese University

- الوزير المختص لتنفيذ الحكم المتعلق بالاحوال الشخصية

-

وبما انه وفق احكام المادة 64 من الدستور قبل تعديلها بالقانون الدستوري عام 1990 وايضا وفق المادة 66 فقرتها الثانية من الدستور المعدلة عام 1990 ان وزير العدل وحده مسؤول في المراجعة الحاضرة عن تطبيق القوانين والانظمة في وزارته وله ان يتخذ من اجل ذلك جميع التدابير اللازمة لحسن سير العمل في ادارته وله سلطة التقرير مبدئيا في هذا الصدد وبما ان موافقة وزير العدل على طلب المستدعي وفاقا للاصول والقوانين المرعية الاجراء لم ترد على سبيل التقييد باي مانع او دفاع مسقط وانما جاءت اعترافا بالحق المطالب به وعلى ان تجري التسوية المطلوبة وفاقا لما تقرها الاصول والقوانين وبما انه لا يوجد اي نص في الدستور او في القوانين والانظمة المالية والادارية يجعل من وزير المال قيما ومراقبا على اعمال سائر زملائه الوزراء ذلك ان المادة 64 القديمة من الدستور او المادة 66 فقرتها الثانية من الدستور المعدل عام 1990 جعلت من كل وزير القيم على شؤون وزارته - اسوة بسائر الدساتير المعمول بها في الانظمة البرلمانية في جميع بلدان العالم - المرجع الاول والاعلى في ادارته ولا تشرك معه لممارسة صلاحياته ولجعل قراراته قانونية واصولية ونافذة وزير المال وبما انه على فرض ان المادة 65 واجبة التطبيق فان مراقبة عقد النفقة (controle des depenses engagees) لا تمارس الا على تدقيق قانونية النفقة او اذا كانت النفقة معقودة وفق القوانين والانظمة المالية بنوع خاص وعلى مخالفة القوانين والانظمة بصورة واضحة وصريحة غير انه لا يمكن ان يشمل هذا التدقيق ملاءمة النفقة او اعطاء وجهة نظر قانونية مختلفة عن التفسير القانوني الوارد من الوزارة المختصة صاحبة الشأن لان ذلك يجعل من مراقب عقد النفقة وبالتالي من وزير المالية رئيسا تسلسليا للوزير المختص الامر الذي يتنافى واحكام الدستور اذ ان النصوص الدستورية والقانونية لا تنص على اي تفوق لوزير المالية على سائر زملائه بل يستفاد من تلك النصوص ان جميع الوزراء متساوون فيما بينهم كما ان المراقب في حقل الاموال العمومية ليس الرئيس التسلسلي للموظف المراقب وبما ان الصلاحية التي يمارسها رئيس مصلحة الصرفيات انما هي صلاحية مقيدة عين القانون حدودها تقتصر على التحقق من امور معينة تسبق معاملة الصرف التي تتولاها وزارة العدل في القضية الحاضرة وفق ما نصت عليه المادة 82 من قانون المحاسبة العمومية وتدخل في اطار القانون المالي المتعلق بتنفيذ النفقات العامة وبمجرد ما تتحقق هذه الامور ينتفي معها حق التقدير ويتحتم على رئيس مصلحة الصرفيات اتخاذ القرار بصرف النفقة كما فعل في المراجعة الحاضرة

- مدى رقابة وزير المالية على عقد النفقات من قبل الوزير المختص وتنفيذ الحكم بتصحيح سن الموظف

-

وبما ان اعتماد تفسير مخالف يعطي وزير المالية واجهزة الوزارة (مصلحة الصرفيات مراقب عقد النفقة) صلاحية شاملة غير مرتكزة على القانون وروحه وذلك لبت كل معاملة والموافقة عليها مما يناقض صراحة مبدأ تفسير القوانين لانه عندما تكون احكام قانونية متضاربة مع احكام قانونية اخرى او مع احكام دستورية فيقتضي تفسير تلك النصوص بصورة متوافقة بعضها مع البعض بدلا من تعطيل مفعولها بتفسير نص بصورة غير متلائمة ومتجانسة مع النصوص الاخرى والا جرد النص من مفاعيله وبما ان الطريقة العلمية لتفسير القوانين توجب توفيق النص المطلوب تفسيره مع سائر النصوص المتعلقة بذات الموضوع او بمواضيع متشابهة وبما انه بالاضافة الى كل ما تقدم ان وضع المستدعي في المراجعة الحاضرة لا يستلزم عقد نفقة لانه لا يزال في الخدمة الفعلية وان النفقة بصدد مرتباته معقودة وبما ان الدفع المدلى به من قبل الدولة لهذه الجهة يكون ايضا مردودا