Rulings

Court of Cassation, civil chamber 17/11/1971

تمييز مدني حكم رقم : 104 /1971

Court
تمييز مدني
Number
104/1971
Date
17/11/1971
President
سعيد برجاوي
Members
ناصيف، شدياق
Source
Lebanese University

- اصول تبليغ الدولة اوراق المحاكمة

-

وبما ان المرسوم

الاشتراعي المذكور لم يرسم صيغة خاصة لتبليغ الدولة فيكون هذا التبليغ

خاضعا للاصول العادية المنصوص عنها في المادة - 353 - محاكمات مدنية

التي نصت على وجوب تسليم الورقة المبلغة الى الشخص الموجهة اليه والى

من يمثله قانونا وتوقيع هذا الاخير على محضر التبليغ مع توقيع المباشر

الذي هو واسطة التبليغ

وبما ان الشخص الذي انيط به حق تمثيل الدولة امام المحاكم هو رئيس

دائرة القضايا في وزارة العدل وذلك وفقا لاحكام المادة - 2 - من المرسوم

الاشتراعي رقم - 22 - تاريخ 15 ك2 1955 التي نصت على انه "يمثل الدولة

امام جميع المحاكم القضائية والادارية على اختلاف انواعها ودرجاتها

رئيس دائرة القضايا في وزارة العدل"

وبما انه يتحصل مما تقدم ان رئيس دائرة القضايا في وزارة العدل هو وحده

الذي يجب ان يوجه اليه تبليغ الاوراق القضائية وان يتم تبليغه بالصيغة

المرسوم في المادة - 353 - اصول مدنية

وبما ان القاعدة في حقل الوظيفة العامة هي ان الاختصاص شخصي يجب ان

يمارسه الموظف المختص بنفسه ولا يجوز التنازل عنه او الانابة فيه الا

اذا كان ثمة نص قانوني تجيز التفويض على ان يجرى التفويض في هذه

الحال في الحدود وعلى الوجه المبين في القانون

- في الطبيعة القانونية للعقد الذي ابرمته الدولة مع احد الشركات الخاصة للمساهمة في تنفيذ المصلحة العامة

-

وبما ان القرار

الاستئنافي المطعون فيه لم يصف العلاقات المتكونة بين الفريقين بانها

علاقات تعاقدية' وجل ما في الامر هو انه وصف طلب الحكومة اللبنانية

من المستأنفة المميزة تأمين المحروقات بالشكل الذي حصل فيه' بانه من

قبيل اشراك الشركة المستأنفة بتأمين مصلحة البلاد العامة' وخلص القرار

المذكور الى القول بان العمل الحاصل هو عمل اداري وليس عملا ماديا يخضع

للقانون العادي وان القضاء العدلي هو بالتالي غير صالح للنظر بالدعوى

وفضلا عن ذلك وبما انه على فرض ان ثمة عقد قام بين الشركة المدعية

المميزة والدولة المدعى عليها المميز عليها' فهذا العقد يكون عقدا

اداريا لا لانه يتضمن شروطا خارقة غير مألوفة في القانون الخاص بل لانه

يؤدي الى اشراك الشركة المدعية المميزة بتنفيذ مصلحة عامة' حين عهد

اليها بتأمين حاجات الاستهلاك الداخلية من المحروقات ' الامر المنوط

مبدئيا بمصلحة المناجم والمحروقات في وزارة الاقتصاد الوطني )المادة -

18 - من المرسوم رقم - 2896 - تاريخ 1959/12/16 المعدل بالمرسوم رقم -

8369 - تاريخ 1961/03/20 المتعلق بتنظيم وزارة الاقتصاد الوطني(

فاذا كان للادارة الخيار بالتعاقد على صعيد القانون العام بادخالها في

العقد شروطا او بنودا خارجة عن نطاق القانون الخاص ' عندما ينشأ العقد

لمجرد تأمين المصلحة العامة' فان الحال يكون على خلاف ما تقدم اذا قامت

الادارة باشراك المتعاقد مباشرة بتنفيذ المصلحة العامة نفسها بحيث

يبقى العقد اداريا وان خلا من الشروط غير المألوفة