Rulings

Court of Cassation, civil chamber 10/03/1962

تمييز مدني حكم رقم : 8 /1962

Court
تمييز مدني
Number
8/1962
Date
10/03/1962
President
خليل جريج
Members
ابو خير، فران
Source
Lebanese University

- مفعول بيع الموصي للمال الموصى به كرجوع ضمني عن الوصية ومفعول ابطال هذا البيع على تنفيذ الوصية

-

وبما ان لا خلاف على انه اذا باع

الموصي المال الموصى به بوصية سابقة يعتبر ان البائع شاء ان يرجع عن

ايصاء هذا المال

وبما ان السيدة تويني قامت بعمل واحد هو عمل البيع من نفس الموصى لهما

فيقتضي النظر الى امر رجوعها عن الوصية على ضوء هذا العمل

وبما ان تقدير الرجوع عن الوصية في من باع مالا كان اوصى به يستند الى

نيته الظاهرة الصريحة الناشئة عن ارادة سليمة وقانونية بان يتصرف هو

بما لم يقع بعد في تركة لم تفتح بعد لوجوده قيد الحياة

وبما انه اذا لم تسلم ارادة البائع في عملية البيع لا يجوز ان ينسب له

ارادة سليمة بالرجوع عن الوصية مقدار المبيع

وبما ان المادة 72 من قانون الارث لغير المحمديين ) وان المتنازعين غير

محمديين في الدعوى الحاضرة ( الصادر في 1959/06/23 كرست تفسير دعوى

العمل الذي يقوم به الموصي عندما يبيع ما لا كان اوصى به ونتائج هذا

العمل فنصت في فقرتها الثانية ويعتد بالرجوع وان ابطل البيع الا اذا

وقع البطلان لعيب الرضى ...

وبما ان في القانون الفرنسي المدني مادة هي المادة 1038 تنص على ان

البيع الذي يتناول الموصى به او قسما منه يستتبع الرجوع عن الوصية بقدر

موضوع عقد البيع وان اثر الرجوع يبقى قائما ولو ابطل عقد البيع وان

الاجتهاد بشأن هذا النص استثنى حالة البطلان لعيب في الرضى ) لوران

جزء 14 بند 226 ودمولولب جزء 22 بند 223 ( وقد ايد ذلك الاجتهاد

اللبناني المكرس بنص المادة 72 المحكى عنها

وبما ان هذه المادة 72 قد اعطت التفسير القانوني الملزم لما هو كان

متروكا لحكمة وتقدير القاضي قبل صدور القانون المشار اليه وان هذه

المادة ايدت اجتهادا مستمرا بالموضوع

وبما انه اذا كانت ارادة السيدة تويني سليمة عند اجراء البيع فتكون قد

باعت العقارات بما هو مذكور انه ثمن لها وفي مثل هذه الحال تكون

السيدة تويني راجعة عن الوصية بمقدار ذلك الثمن وفي مثل هذه الحال لا

يسمع ادعاء السيد سرسق بما يجاوز مقدار هذا الثمن لانتفاء المصلحة

المشروعة فيه طالما ان لا مصلحة له الا بنسبة الرجوع عن الوصية اما اذا

كانت ارادة السيدة تويني غير سليمة وكان من عيب في رضاها وكان ذلك

العيب مبطلا لعقد البيع لا يعود بالامكان ان يفترض الرجوع عن الوصية

وفي مثل هذه الحال لا مصلحة للسيد لاقامة هذه الدعوى طالما لا رجوع عن

الوصية

وبما ان المادة 214 موجبات التي اليها يسند السيد سرسق دعواه الغبن تنص

على ان الرضى لا يفسد بالغبن مبدئيا انما يكون الامر على خلاف ذلك

ويصبح العقد قابلا لابطال في حالتين ....

وبما ان السيد سرسق يطلب ابطال عقد البيع لعيب في رضى السيدة تويني

وبما انه اذا صح ادعاؤه ان هنالك عيبا في الرضى يوجب الابطال لا يكون

عندئذ رجوع عن الوصية ويصبح بالتالي السيد سرسق بدون مصلحة للادعاء

وبما انه والحالة ما ذكر تكون محكمة الاستئناف خالفت المبدأ القانوني

القائل ان لا عمل اصوليا معتبرا بحكم القانون الا عن رضى سليم

وبما ان هذا المبدأ العام كرس بنص خاص في قانون الارث هو نص المادة

72 المنوه بها

وبما ان محكمة الاستئناف ردت الدعوى لسبب آخر هو مرور الزمن

ولكن بما ان جميع العناصر المادية التي اتخذت اساسا لتعليل محكمة

التمييز هذه هي واردة في القرار الاستئنافي بالامكان ابدال التعليل

الوارد في القرار المذكور بالتعليل المبين اعلاه للوصول الى نفس

النتيجة التي اليها وصل القرار المطعون فيه او رد الدعوى هذه النتيجة

التي يتوخاها السيدان بسترس في تمييزهما التبعي والتي هي نتيجة الحكم

البدائي المطلوب تصديقه من قبلهما والمؤيد بالواقع بالقرار الاستئنافي

طالما ان القرارين يردان الدعوى وطالما ان رد الدعوى هو موضوع طلب

المميزين تبعا

وبما انه والحالة هذه لا يعود من فائدة لبحث اسباب النقض الاصلية

لانتفاء المصلحة في طالب النقض الاصلي

وبما انه يقتضي اذن ابرام القرار الاستئنافي لجهة رد الدعوى دون حاجة

لبحث سائر اسباب النقض الاصلية او التبعية