Court of Cassation, civil chamber 18/12/1970
تمييز مدني حكم رقم : 127 /1970
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 127/1970
- Date
- 18/12/1970
- President
- شحادة خزامي
- Members
- عيد، العوجي
- Source
- Lebanese University
- مفعول طلب المعونة القضائية على سريان مهلة التمييز
-
وحيث يتبين من مراجعة المادة 67 من قانون التنظيم القضائي ان طلب
المعونة المقدم خلال مهلة النقض يوقف سير هذه المهلة وتعود فتسري
للمدة الباقية في اليوم التالي لتبليغ القرار من قبل القلم الى المستدعي
وحيث ان طلب المعونة تقدم بتاريخ الثلاثين من كانون الثاني سنة 970
فيكون قد قطع سريان المهلة بهذا النهار بعد ان كان قد انقضى على سير هذه
المهلة اربعة وعشرون يوما ابتداء من السادس من كانون الثاني سنة 970
وحيث ان قرار رد طلب المعونة ابلغ من طالب النقض في الثاني والعشرين
من آب سنة 970 فتكون المهلة قد بدأت بالسريان ابتداء من اليوم التالي
ولغاية الثامن والعشرين من آب سنة 970 يكون قد مر ستة ايام مما يجعل
الطلب وقد تقدم في اليوم الثلاثين اي ضمن المهلة المنصوص عنها في
المادة 65 من قانون التنظيم القضائي فيكون مقدما ضمن المهلة القانونية
- مفعول الادلاء بعدم الاهلية امام محكمة التمييز
-
وحيث
وان كانت اهلية المتقاضين من الامور التي تتعلق بالانتظام العام ويمكن
اثارتها في اي طور من اطوار المحاكمة الا ان اثارة هذا الامر بالاستناد
لوقائع يدلي بها لاول مرة امام محكمة التمييز غير مقبولة لعدم جواز
الادلاء بوقائع جديدة امام هذا المرجع ولانه لم يتسنى للمرجع الاستئنافي
الوقوف عليها' ولا يمكن بالتالي مؤاخذته لعدم الاخذ بها والتوقف عندها
وبحثها
وحيث انه يقتضي ايضا رد الدفاع المبني على فقدان الصفة والمصلحة طالما
ان طالب النقض كان فريقا في المحاكمة الاستئنافية وقد رد استئنافه
فاصبح له الصفة والمصلحة في الطعن في القرار الاستئنافي ولا مجال للتوقف
عند ما تدلي به المميز عليها لهذه الجهة لانه يتعلق بالاساس الامر غير
المبحوث في طلب النقض الحاضر
- السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني وتشويه الوقائع
-
حيث ان تشويه الوقائع لا يشكل بحد ذاته سببا من اسباب
النقض المنصوص عنها حصرا في المادة 61 من قانون التنظيم القضائي مما
يجعل السببين المسندين الى التشويه المذكور غير مسموعين في الشكل الذي
تقدما به مما يوجب ردهما اذ كان يترتب على طالب النقض ان يبني سببيه
على مخالفة القانون المتعلق بالقوة الثبوتية للمستندات
وحيث ان فقدان الاساس القانوني لا يتحقق الا اذا اهمل القرار المطعون
فيه ذكر الوقائع التي اعتمدها لتقرير النتيجة التي توصل اليها بصورة
كافية تحول دون محكمة التمييز ورقابتها الامر غير المدلى به على هذا
النحو
- مفعول تغيير المذهب على صلاحية المحكمة الروحية المختصة
-
بما
انه يتبين من مستندات القضية ولوائح الطرفين ان المتداعين هما من
الطائفة المارونية وقد تزوجا في 8 نيسان سنة 934 امام الكنيسة المارونية
وتسجل زواجهما في سجل الاحوال الشخصية
وبما انه على اثر الخلاف الذي وقع بين الزوجين اقام الزوج بتاريخ 6
اذار سنة 953 دعوى على زوجته امام الديوان الاسقفي الماروني في بيروت
اي امام قضاته الطبيعيين طالبا الحكم بالهجر نظرا لسوء سلوك زوجته
وبما ان الزوج تقدم بتاريخ 9 اذار سنة 956 بدعوى لدى المحكمة
الارثوذوكسية في بيروت زعم بموجبها انه تزوج بالمستدعية لدى الطائفة
الارثوذكسية بتاريخ 7 نيسان سنة 934 اي قبل حصول الزواج الماروني بيوم
واحد وطلب بالنتيجة الحكم باثبات زواجه الارثوذوكسي على المستدعية
وبما انه من الثابت حتى باعتراف المستدعى ضده بان الزواج الارثوذكسي
لم يحصل تسجيله في سجلات الاحوال الشخصية كما وان هذا الاخير لم يثبت
بانه قيد تبديل مذهبه من ماروني الى ارثوذكسي في سجل الاحوال الشخصية
وبما انه على فرض ان الزوج بدل مذهبه قبل اقامة دعواه لدى المحكمة
الارثوذكسية وكان تبديل مذهبه بصورة قانونية فذلك لا يؤثر في تحويل
الصلاحية لان المحكمة الارثوذكسية لا تصبح صالحة للنظر بالدعوى الا اذا
حصل تبديل المذهب من قبل الزوجين معا ومن تاريخ تسجيل هذا التبديل في
سجل الاحوال الشخصية عملا بالمادة 23 من قرار 60 تاريخ 13 اذار سنة 936
وبالاجتهاد المستمر
وبما انه عند تقديم الدعوى امام المحكمة الارثوذكسية لم يكن المستدعي
ضده كما تقدم البيان قد قيد تركه لمذهبه في سجل الاحوال الشخصية ولم تكن
بالتالي المحكمة الروحية الارثوذكسية صالحة للنظر في دعواه
وبما انه بكل حال لا عبرة لتغيير الزوج مذهبه الماروني واعتناق المذهب
الارثوذكسي لانه يشترط بمقتضى المباديء القانونية ان لا تكون الغاية من
تغيير المذهب افساد قواعد النظام العام والتحايل على القانون وقد استقر
الاجتهاد على هذا الرأي. ففي القضية الحاضرة يزعم المستدعي ضده انه عقد
زواجه على المستدعية لدى المحكمة الارثوذكسية بتاريخ 7 نيسان سنة 934 اي
بيوم واحد قبل الزواج الماروني فلا يعقل ان يعقد شخص زواجين متتابعين
يوما بعد يوم كما وانه لا يعقل ان يقدم مارونيان على عقد زواج ارثوذكسي
قبل الزواج الماروني بيوم واحد دون ما سبب
وبما انه فضلا عن ذلك فان المادة 14 من قانون 2 نيسان سنة 951 تنص بان
السلطة المذهبية الصالحة للحكم في عقد الزواج ونتائجه انما هي السلطة
التي يكون عقد لديها الزواج وفقا للاصول وبموجب قواعد الصلاحية المعينة
في المادة 15 من قانون 2 نيسان المذكور... وبحال وجود عقدين او اكثر
احدهما فقط موافق للاصول فالسلطة المختصة هي التي اجرى لديها العقد
الصحيح
وبما ان الزواج الماروني قد تسجل في سجلات الاحوال الشخصية كما تقتضيه
الاصول وهو حاصل بين شخصين ينتميان الى الطائفة المارونية فيعتبر هو
الزواج الصحيح ويكون بالتالي حكم الديوان الارثوذكسي في بيروت صادرا عن
محكمة غير صالحة ويقتضي ابطاله