Rulings

Court of Cassation, civil chamber 18/12/1970

تمييز مدني حكم رقم : 131 /1970

Court
تمييز مدني
Number
131/1970
Date
18/12/1970
President
شحادة خزامي
Members
فياض، العوجى
Source
Lebanese University

- حق محكمة الاساس بتفسير العقود ورقابة محكمة التمييز

-

بما انه

من المقرر ان تفسير العقود يعود لمحكمة الاساس بمطلق سلطانها الا اذا

شوهت مضمون المستندات الواضحة بحجة تفسيرها' فعندها يعود لهذه المحكمة

حق الرقابة عليها كونها قد خالفت القانون' ان بمخالفة قواعد التفسير

المتعلقة بالاعمال القانونية او بمخالفة قواعد الثبوت المعطاة للسندات

قانونيا

وبما ان المحكمة عندما فسرت مضمون الاتفاق الحاصل امام رئيس الاجراء

في 963/03/06' وهل يفيد رجوع المنفذة عند التنفيذ ام لا عللت قرارها

باسهاب لهذه الجهة' ولم تجاف المنطق فيما قالته من ان القول برجوعها

عن التنفيذ العقاري الذي يؤدي الى حجز الثمار المدينة للعقار تبعا للحجز

عليه يؤدي لرفع الحجز حتى عند هذه الثمار بصورة تبعية' الامر الذي لا

يستقيم حتى مع التفسير الذي تقول به الجهة المدعية

وبما انه تبعا لما تقدم لا مجال للنعي على المحكمة بتشويه الاتفاق او

مخالفة قواعد التفسير القانونية' كما لا مجال للقول بفقدان الاساس

القانوني محله عندما تقرر المحكمة قاعدة قانونية معينة دون ان تبين

بصورة كافية الوقائع الدالة عليها' وهو ما لا تقصده المميزة في شروحها

تحت هذا القسم من السبب

- في المرحلة التي يجوز الطعن فيها بالمعاملة الاجرائية

-

حيث

من الرجوع للقرار المطعون فيه' وردا على السبب القائل ببطلان التنفيذ'

نتيجة موافقة المنفذة على الرجوع عنه عملا بما سمي اتفاقية 963/03/06'

ردت المحكمة على هذا السبب ببحثين او تعليلين فقالت من جهة ان هذا

السبب وهو يستند لواقعة حاصلة خلال التنفيذ الذي كان فيه فريقا المنفذة

عليه' فيعد من العيوب الشكلية التي لا يسوغ له التذرع بها لبطلان

التنفيذ وذلك وفقا للتفريق الذي كان قد اخذ به الحكم البدائي المستأنف

عندما اعتبر ان المادة 774 اصول مدنية' التي تجيز الطعن بالبطلان

بالمعاملة الاجرائية الى ان تقرر الاحالة' تتعلق بالمعامالات الشكلية

للحجز العقاري وان ما عداها من العيوب التي شابت التنفيذ يمكن الطعن

بها حتى بعد صدور قرار الاحالة' كما قالت من جهة اخرى ان هذه

الاتفاقية' حتى لو جاز التذرع بها كسبب للبطلان ولو بعد صدور قرار

الاحالة' فهي لم تكن ترمي لرجوع المنفذة عن التنفيذ

وحيث ما دام التعليل الثاني قد ظل سليما فان التعليل الاول مهما كان

خاطئا بحيث ينهار فلا يؤثر على ما قضى به القرار لهذه الجهة

وحيث ما دامت المحكمة قد بحثت اساس هذا السبب الناجم عن الاتفاقية

المذكورة وردته تكون قد ردت على تذرع المنفذ عليه بعدم ابلاغه اياها'

بحيث اجازت له الاستناد لها كسبب للبطلان وان وجدته غير قائم اساسا

ولا تكون قد اهملت الجواب عليه

وحيث ما دامت المحكمة قد بحثت هذا السبب وردته ولم تعتبر في تعليلها

الثاني انه يمتنع على المنفذ عليه التذرع به للادلاء بالبطلان' فلا تكون

قد اعتبرته من عيوب الصيغة التي يمتنع الادلاء بها الا عن طريق استئناف

قرار الاحالة

- في الفرق بين مخالفة القانون وفقدان الاساس القانوني

-

حيث

ان المميزة تنفي على القرار كونه لم يفسر احكام الوكالة والموجبات التي

تنشأ على عاتق الوكيل وفقا للاحكام القانونية الواردة في المواد

القانونية التي ذكرتها وتستخلص من ذلك انه يشكل فقدانا للاساس

القانوني مع انه لو صح ذلك لشكل مخالفة لتلك المواد' والفرق واضح بين

هذين السببين اي مخالفة القانون وبين فقدان الاساس القانوني

- في التذرع باخلال الوكيل بواجباته

-

حيث من الرجوع للقرار

المطعون فيه' وردا على تذرع المدعية باخلال المدعي عليه بموجباته

الناجمة عن الوكالة يتضح انه في معرض رده على هذه الاسباب انه اعتبر:

1- من جهة ان الوكالة قد سقطت بالعزل الذي اجراه الموكل قبل بدء

معاملات التنفيذ الشيء الذي يعني حتما ان الموجبات الناشئة عن الوكالة

لم تعد قائمة لكي يتذرع بمخالفتها من قبل الوكيل وما يترتب على ذلك من

نتائج قانونية وهو ما كان قد قال به الحكم البدائي وان تدخل المدعى عليه

بالمعاملة لمنع الحجز على سبعين بالمئة ريع البناية المتنازل له عنه ثم

من قبله كصاحب تأمين بمبلغ كبير وعمله هذا لا علاقة له بمعاملات البيع

الجبري

2- ومن جهة ثانية اعتبر ان تدخل المدعى عليه للحصول على هذا الجزء من

الريع رغم الحجز لا يصار من الموكل طالما ان هذا الريع كان محجوز على كل

حال وممنوعا من الموكل بنتيجة التنفيذ والحجز

3- ومن جهة ثالثة فان المنفذ عليه هو الذي كان فريقا في المعاملة

الاجرائية وقد ابلغ جميع مجرياتها شخصيا فلا يستطيع التذرع تجاه وكيله

بالتقصير في اعلان تلك المجريات التي لم يمثله فيها اي اعلامه بما هو

مفروض فيه ان يطلع عليه او اتهامه بالتقصير بموجباته كوكيل عن القيام

باعمال كان بوسع الاصيل القيام بها كان يطلب وقف التنفيذ او تأخيره

اللذين يأخذ على وكيله عدم القيام بها

وحيث ان جميع اسباب النقض التي تستهدف هذه التعليلات والمتعلقة

باخلال الوكيل بموجباته الناجمة عن الوكالة تظل دون فائدة او جدوى ان لم

تؤد لانهيار هذه التعليلات وخاصة التعليلين العامين الاول والثالث

الذي يشكل واحدهما بديلا للاخر' يغني عنه عند انهياره بحيث يبرر

النتائج القانونية التي خلص اليها القرار

- امكانية الوكيل اعتزال الوكالة واحكام هذا الاعتزال

-

وحيث

اذا كانت القاعدة في الاصل عملا بالمادة 808 موجبات ان الوكالة تسقط

بالعزل او الاعتزال' والاستثناء انه عندما تكون الوكالة منعقدة في مصلحة

الوكيل فلا يجوز عزله من قبل الموكل الا برضاه' فان هذا الاستثناء يعمل

لصالح الوكيل وليس ضده' بحيث تشكل القاعدة العامة التي تسود عمله' اذ

يظل بوسعه في كل حين ان يعتزل الوكالة وحتى رغم ارادة الموكل

وحيث ما دام قد وجد الوكيل انه من مصلحته اعتزال الوكالة والعمل لحسابه

ولمصلحته اللتين باتتا تتعارضان مع مصلحة موكله فلا يمتنع عليه ذلك'

ويكون منذ تدخله الاول في المعاملة الاجرائية ولحسابه قد عبر ضمنا انه

لم يعد وكيلا عن موكله' ولا اهمية اطلاقا للمبررات القانونية لعمله او

للوصف الذي اسبغه عليه' ما دام الوصف القانوني يعود للمحكمة وليس

للمتقاضين' والمحكمة هذه تحل التعليل هذا مكان التعليل الذي استند اليه

القرار

وحيث ان النفي على القرار بمخالفة المادة 804 موجبات بحجة تفريقية بين

الموكل والوكيل' بنتيجة قول المحكمة ان الدائنين لم يستفيدوا من الوكالة

اذ لم يبلغوا الوكيل بدل الموكل كما ان الوكيل لم يستعمل وكالته في ما

يتجاوز حدود مصلحة موكله لا مورد له لعدم العلاقة بين قولها هذا

والاحكام التي تنص عليها هذه المادة' والتي محلها لو كانت المحكمة نفت

سريان الاجراءات والاعمال القانونية التي يقوم بها الوكيل ضمن حدود

وكالته على موكله

وحيث ان النفي على القرار بمخالفة المادة 787 موجبات لا مورد له ما

دامت المحكمة قد اعتبرت ان وكالة الوكيل سقطت قبل التنفيذ وخلاله'

كما اعتبرت ان الوكيل حتى عندما تدخل لحماية مصالحه في المعاملة

التنفيذية لم يمثل موكله الذي كان فريقا شخصيا فيها وليس فريقا ممثلا

لسواه لكي يتعين على هذا الاخير اعلامه بما يعلمه او مفروض به ذلك

- حق المحكمة في المفاضلة بين اقوال الشهود' ورقابة محكمة التمييز

-

وحيث ان المحكمة من حقها المفاضلة بين شهادات الشهود وتكوين

قناعتها' ولا سلطان لهذه المحكمة عليها بهذا الصدد' فاذا كانت قد اخذت

باقوال بعض الشهود دون البعض الآخر فتكون قد مارست حقها بذلك وليس

عليها ان تبين الاسباب التي تحدوها لترجيح شهادة على اخرى

- في ادعاء التواطؤ في البيع الجبري

-

وحيث من الرجوع للقرار

المطعون فيه وردا على ادلاء المميزة بالتواطؤ بين بقية الدائنين والمدعى

عليه الدائن نتيجة توكيلهم له بالشراء عنهم يتضح ان القرار نفى امكانية

التواطؤ بالنظر لما احاط به الشارع معاملات البيع الجبري من الشكليات

وان الوقائع المعزوة للمدعى عليهم هي مشروعة قانونية فيرد هذا السبب

وحيث ان المحكمة عادت ' تبعا لجميع الاسباب التي اوردتها في قرارها او

ما اعتمدته في الاحكام المستأنفة' وردت طلب المدعية العطل والضرر

والتعويض المسند للمسؤولية الجرمية عملا بالمواد 122 و123 موجبات '

وبذلك لا تكون قد خالفت احكام المادة 4 اصول مدنية. اما قول المميزة

بان المحكمة فاتها بحث مسؤولية باقي المدعى عليهم من جراء توكيلهم وكيل

المنفذ عليه الذي كان مرتبطا بعقد الوكالة' فان المحكمة' عندما اعتبرت

الوكالة ساقطة قبل التنفيذ وبالتالي قبل توكيلهم لوكيل المنفذ عليه

السابق' تكون قد اعتبرت انهم لم يساهموا باخلال الوكيل بموجباته التي

لم تعد قائمة' فضلا عن ان هذا الامر قد بحثته عند بحثها التواطؤ وردته

عند ما قالت ان معرفتهم بوكالة منظمة لاحدهم عند وجودها لا يحملهم اية

مسؤولية ما داموا لم يستفيدوا من تلك الوكالة' كون المنفذ عليه كان

فريقا شخصيا في المعاملة