Rulings

Court of Cassation, civil chamber 17/11/1956

تمييز مدني حكم رقم : 106 /1956

Court
تمييز مدني
Number
106/1956
Date
17/11/1956
President
بدري المعوشي
Members
البدوي، عيس الخوري
Source
Lebanese University

- في حق محكمة الاساس تقدير الادلة للحكم بعدم صورية عقد البيع

-

بما ان الدولة اللبنانية دائنة المحكوم عليه عبد الرحمن بكار

ادعت ان والده محمد درويش بكار باع العقارين 1956 و 1957 مصيطبة من

اولاده الاخرين لاجل حرمان عبد الرحمن من نصيبه الارثي خوفا من ان

تستغرقه الاحكام الصادرة بحقه لمصلحة الدولة وزعمت ان هذا البيع هو

صورى وطلبت بالاستناد الى المادة 276 م . الحكم باعلان صورية البيع

وبابطاله وبصورة استطرادية ابطاله بقدر نصيب عبد الرحمن البالغ سهمين

وبما ان محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه اعتبرت ان الدولة لم

تأت في استحضارها الاستئنافي بادلة تثبت صورية هذا البيع او عدم صحته

وقضت بتصديق الحكم البدائي المتضمن رد دعواها

وبما ان الدولة استدعت نقض الاستئنافي لمخالفته القانون وتفسيره

تفسيرا خاطئا وفقدانه الاساس القانوني

وبما ان الدولة تدلي ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان واقعة حصول البيع

قبل وفاة المورث بثمانية اشهر وكون البيع جرى تصديقه في امانة السجل

العقاري يدلان على ان البائع كان متمتعا بكامل قواه العقلية ولم يكن في

مرض الموت في حين ان الدولة لم تدل بهذا الدفع وانما ادلت ان البيع

كان صوريا فتكون محكمة الاستئناف قد شوهت اقوال وحجج الدولة باسنادها

الى الدولة مالم تقل به ولم تضع حجج الدولة موضع البحث والتدقيق ومن

جهة اخرى ان القرار المطعون فيه اتخذ من واقعة التصديق على البيع في

امانة السجل العقاري دليلا على ان البيع صحيح مع ان هذا الامر لا يفيد

شيئا لان بيع العقارات لا يمكن ان يجرى الا لدى المأمور المختص

وبما انه يعود لقضاة الاساس حق تقدير القرائن وادلة الثبوت وتقديرهم

لا يقع تحت مراقبة محكمة التمييز

وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت بما لها من حق التقدير ان المميزة لم

تأت بادلة تثبت صورية عقد البيع او عدم صحته وقضت برد دعواها

وبما ان الدولة ادلت في استئنافها كقرائن على صورية العقد اولا ان محمد

درويش بكار باع العقارين في حين بلغ من العمر عتيا وشعر بدنو اجله

وتصرف باملاكه بينما كان يعاني سكرات الموت ثانيا ان المستأنف عليهم

بادروا فور الشراء الى تأمين العقار مما يؤكد انهم لم يدفعوا الثمن

لانهم غير ميسورين

وبما ان محكمة الاستئناف ردت على القرينة الاولى بقولها ان البيع حصل

قبل الوفاة بثمانية اشهر وان التصديق على البيع جرى في امانة السجل

العقاري واستخلصت من هاتين الواقعتين ان البائع كان متمتعا بقواه

العقلية ولم يكن في مرض الموت حين العقد

وبما ان محكمة الاستئناف بقولها ان مورث المميز عليهم كان متمتعا

بقواه العقلية ولم يكن في مرض الموت حين العقد وبما ان محكمة

الاستئناف بقولها ان مورث المميز عليهم كان متمتعا بقواه العقلية ولم

يكن في مرض الموت حين العقد وان البيع تصدق عليه في امانة السجل

العقاري انما قصدت الرد على دفع المستأنفة ان البائع كان يعاني سكرات

الموت حين اجراء عقد البيع اى انه لم يكن يتمتع بكافة قواه العقلية

وبما ان محكمة الاستئناف ردت على القرينة الثانية بأن قيام المستأنف

عليهم على اجراء تأمين على العقارين بعد حصول البيع لا يفيد كون البيع

حصل بدون ثمن ولا يثبت صورية العقد

وبما ان محكمة الاستئناف ردت والحالة هذه على الدفوع المدلى بها ردا

قانونيا ولم تشوه الوقائع واستعملت حقها بتقدير الادلة واسندت حكمها

الى اساس قانوني

ومن جهة ثانية - بما ان المميزة تدلي بان محكمة الاستئناف بنت من جهة

اخرى حكمها على ان البيع حصل قبل ان تستحصل الدولة على الحكم المؤرخ في

29 ايار سنة 953 الذي تسند اليه دعواها الحالية فلا يمكن الاحتجاج

بالقول ان البيع حصل تهربا من الدين في حين ان محكمة الجنايات اصدرت

بتاريخ 28 شباط سنة 950 قرارها بثبوت اقدام عبد الرحمن بكار على قتل

احمد منصور عمدا تسهيلا للسرقة وقرار محكمة الجنايات يتمتع بقوة الشيء

المحكوم به حتى تجاه المدعين الشخصيين الذين لم يمثلوا في المحاكمة

الجزائية والدعوى المدنية انما كانت تهدف لتحديد قيمة المسروق بعد

اقرار مبدأ توجب اعادة المسروق بقرار محكمة الجنايات والبيع المزعوم

حصل اذن بتاريخ لاحق لمنشأ الدين فضلا عن انه لا تأثير لتاريخ توجب

الدين على الدعوى غير المباشرة ومحكمة الاستئناف باعتبارها ان الدولة

لم تستحصل على الحكم الا في 29 ايار سنة 953 اى بتاريخ لاحق للبيع

المزعوم وباستنتاجها من ذلك انه لا يمكن الاحتجاج بالقول ان البيع حصل

تهربا من الدين قد خالفت الاحكام المبرزة في الملف والوقائع الراهنة

والقواعد القانونية والمواد 450 اصول مدنية فقرة 3 والمادة 276 من قانون

الموجبات

بما ان محكمة الاستئناف بعد ان نفت وجود ادلة تثبت صورية البيع

استطردت قائلة ان حصول البيع بعد حادث القتل بخمس سنوات وبعد صدور

حكم محكمة الجنايات بأكثر من سنتين لدليل على ان المورث لم يكن يقصد

وراء البيع تهريب املاكه خوفا من ملاحقة الدولة بحصة ابنه عبد الرحمن

.... اذ لو كانت هذه نية البائع لكان بادر الى اجراء البيع فور حصول

القتل او على الاقل فور صدور حكم محكمة الجنايات

وبما ان هذه الاسباب كافية لتبرير النتيجة التي توصل اليها قضاة الاساس

بردهم دعوى الصورية ولاعطاء القرار اساسا قانونيا

وبما ان التعليلات الاضافية التي تنتقدها المميزة تحت هذا الفرع من

السبب وهي : " وبما انه من جهة اخرى فان البيع حصل قبل ان تستحصل

الدولة على حكم 29 ايار سنة 953 الذي تستند اليه في دعواها الحاضرة فلا

يمكن الاحتجاج بالقول ان البيع حصل تهربا من الدين الذي ثبت لمصلحة

الدولة على ابن المورث . " فليس من شأنهانقض القرار المميز المسند

الى اسباب قانونية اخرى تبرره وتصلح اساسا قانونيا له

وبما ان السبب المدلى به يستلزم بالنتيجة الرد